صفقة بـ283 مليون دولار.. تركيا تعلّق على أنباء نقل أسلحة إلى أوكرانيا

0
3

نفت تركيا علمها بخطة أمريكية محتملة لنقل أسلحة أمريكية الصنع إلى أوكرانيا عبر أراضيها، في وقت كشفت فيه وثائق رسمية للكونغرس الأمريكي وتقارير إعلامية عن حزمة تسليح تتضمن صواريخ «أتاكمس» وراجمات «إم 270» وأسلحة وذخائر أخرى موجودة ضمن مخزونات القوات المسلحة التركية.

وأفاد مصدر في الحكومة التركية لوكالة «نوفوستي» بأن السلطات التركية لا تملك معلومات بشأن خطط وزارة الخارجية الأمريكية لنقل أسلحة أمريكية إلى أوكرانيا عبر الأراضي التركية.

وقال المصدر، الذي لم تكشف الوكالة عن هويته: «ليست لدينا معلومات بشأن أي خطط لوزارة الخارجية الأمريكية في هذا الاتجاه، ومن الأفضل توجيه السؤال مباشرة إلى الجانب الأمريكي».

وجاء النفي التركي بعد أن أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس بخطة محتملة لنقل أسلحة أمريكية موجودة لدى تركيا إلى أوكرانيا، وفق وثائق رسمية للكونغرس.

وبحسب الوثائق، تشمل الأسلحة المخطط نقلها منصات إطلاق أنظمة الراجمات الصاروخية متعددة القاذفات «MLRS»، إلى جانب صواريخ باليستية تكتيكية من طراز «ATACMS».

وأوضحت الوثائق أن عملية النقل المخطط لها ستجري عبر شركات تركية خاصة، هي «MKE» و«ASFAT» و«ARCA Savunma»، إلى جانب شركة «VTIC International Ltd» البلغارية الخاصة، وشركتي «Pansophico» و«Patriot Defense Group» الأمريكيتين.

وفي تفاصيل إضافية، أفادت البوابة العسكرية الأوكرانية «ميليتارني» بأن أوكرانيا تستعد لإبرام صفقة تسليح مع تركيا تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 283 مليون دولار، وتتضمن معدات وذخائر أمريكية الصنع موجودة أصلًا ضمن مخزونات القوات المسلحة التركية، وذلك بعد حصول الخطة على موافقة أولية من واشنطن، وفق التقارير الواردة.

وتشمل الحزمة، بحسب المعلومات المنشورة، 70 صاروخًا تكتيكيًا من طراز «أتاكمس» (ATACMS)، و12 راجمة صواريخ متعددة من طراز «إم 270»، إضافة إلى أكثر من 2500 صاروخ مدفعي عيار 227 ملم مزود بذخائر عنقودية.

كما تتضمن الحزمة نحو 47 ألف قذيفة مدفعية من عيار 203 ملم من النوع نفسه، ما يجعلها حزمة تسليح كبيرة تستهدف تعزيز القدرات النارية الأوكرانية من خلال معدات وذخائر أمريكية الصنع موجودة بالفعل في ترسانة دولة حليفة للولايات المتحدة.

وتكتسب الخطة أهمية خاصة بسبب خضوع المعدات والذخائر الأمريكية الصنع الموجودة في المخزونات التركية لإجراءات إعادة التصدير، وهو ما يتطلب موافقة الحكومة الأمريكية قبل نقلها إلى طرف ثالث.

وبحسب المعلومات الواردة، حصلت الصفقة على موافقة أولية من واشنطن، على أن تصبح نافذة بعد انتهاء المهلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، ما لم يصدر مجلسا الشيوخ والنواب قرارًا بالاعتراض عليها.

وتتضمن الحزمة صواريخ من نسخة «إم 39» التابعة لمنظومة «أتاكمس»، وهي صواريخ تكتيكية يصل مداها العملياتي إلى نحو 165 كيلومترًا.

وسبق للولايات المتحدة أن زودت أوكرانيا بنماذج من صواريخ «أتاكمس»، قبل أن تسمح لاحقًا باستخدام نسخ مطورة منها، لتصبح المنظومة إحدى الوسائل التي تعتمد عليها كييف لتنفيذ ضربات على مسافات بعيدة نسبيًا عن خطوط المواجهة.

أما راجمات «إم 270»، فتندرج ضمن منظومات إطلاق الصواريخ متعددة الأنواع، ويمكنها استخدام ذخائر مختلفة، ما يوسع الخيارات المتاحة أمام القوات الأوكرانية في العمليات بعيدة المدى.

وتشير المعلومات المتعلقة بالخطة إلى أن أنقرة تتحرك أيضًا في إطار إعادة تنظيم مخزونات أسلحتها، إذ تهدف، وفق الوثائق الرسمية، إلى التخلص من نماذج أقدم من المعدات والذخائر، مع توجيه العائدات الناتجة عن العملية نحو تحديث قدراتها العسكرية.

وفي المقابل، تسعى كييف من خلال الحصول على هذه الأسلحة إلى تعزيز قدراتها النارية والدفاعية والهجومية، في ظل استمرار حاجتها إلى ذخائر ومنظومات قادرة على الوصول إلى أهداف تقع خلف خطوط التماس.

ومن شأن وصول هذه الحزمة إلى القوات الأوكرانية أن يعزز قدرتها على استهداف خطوط الإمداد ومراكز تجمع القوات ومواقع القيادة والسيطرة الموجودة خلف خطوط التماس، مستفيدة من المدى الذي توفره صواريخ «أتاكمس» والقدرات التي توفرها راجمات «إم 270».

غير أن تنفيذ الصفقة لا يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية الأمريكية الخاصة بإعادة تصدير الأسلحة، باعتبار أن المعدات المعنية أمريكية الصنع وموجودة حاليًا ضمن الترسانة التركية.

وفي المقابل، تعتبر روسيا أن إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا تعرقل جهود التسوية وتورط دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» بصورة مباشرة في النزاع، وتصف هذه الإمدادات بأنها «لعب بالنار».

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد قال إن أي شحنات تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستصبح هدفًا مشروعًا لروسيا.

كما أعلن الكرملين أن استمرار الغرب في تزويد أوكرانيا بالأسلحة لا يساهم في دفع المفاوضات إلى الأمام، وسيكون له تأثير سلبي على أي محادثات سلام محتملة.

وبذلك، يبقى نقل الأسلحة الأمريكية الموجودة في المخزونات التركية إلى أوكرانيا مرتبطًا بالموافقات والإجراءات القانونية الأمريكية الخاصة بإعادة التصدير، في وقت تنفي فيه أنقرة امتلاكها معلومات عن خطة وزارة الخارجية الأمريكية بهذا الشأن.

The post صفقة بـ283 مليون دولار.. تركيا تعلّق على أنباء نقل أسلحة إلى أوكرانيا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.