أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية تعليمات محدثة للمستشفيات وإدارة هيئة الإسعاف، استعدادًا لاحتمال العمل بنظام طارئ، وفق ما نقلته القناة الـ 12 الإسرائيلية يوم الاثنين.
وأوضحت الوثيقة أن التجارب السابقة خلال النزاع في قطاع غزة والعملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران في يونيو 2025، أظهرت الحاجة للإسراع في الانتقال من النظام الطبي العادي إلى نظام طوارئ، مع وضع مبادئ إدارة موحدة تسمح بالاستجابة السريعة للأحداث المرتبطة برفع مستوى التأهب.
وأكدت الوزارة في الوقت نفسه عدم وجود أي تغييرات في نظام عمل المستشفيات الحالي، وأن جميع المؤسسات الصحية مستمرة بالعمل وفق النظام الطبيعي.
اجتماعات دولية لتحريك خطة السلام في غزة
في سياق متصل، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع مسؤولين من مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية تحضيرات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية، ضمن خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.
وجرى الاجتماع افتراضيًا عبر الإنترنت، في استكمال للقاء سابق عُقد في ميامي بولاية فلوريدا في ديسمبر الماضي، والذي ناقش تحضيرات المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025.
وتعرض قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 لحرب مدمرة شنتها إسرائيل، أسفرت عن سقوط أكثر من 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير حوالي 90% من البنى التحتية المدنية، قبل إعلان خطة السلام من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبدء تنفيذ المرحلة الأولى في أكتوبر الماضي.
الأمم المتحدة تحذر من سوء التغذية للأطفال في غزة
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 95 ألف طفل في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية الحاد بسبب استمرار الأزمة الإنسانية.
وأشار المكتب إلى أنه في الشهر الماضي جرى فحص أكثر من 76 ألف طفل، وحدد حوالي 4900 حالة سوء تغذية حاد، منها أكثر من 820 حالة شديدة، ما يعكس تفاقم الوضع الغذائي للأطفال الفلسطينيين.
وحذر المكتب من أن الظروف الجوية القاسية قد تعيق نجاح جهود المساعدات الإنسانية، داعيًا إلى تسريع إيصال المساعدات بشكل مستدام دون عوائق، لتخفيف معاناة السكان ومنع المزيد من التدهور.
كما صرّح متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا خطيرًا، داعيًا إلى وقف قتل الأطفال فورًا، والسماح بعمليات الإجلاء الطبي وإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأشار المتحدث إلى وفاة 6 أطفال بسبب البرد خلال الأيام الماضية نتيجة نقص حاد في المأوى ووسائل التدفئة، مؤكدًا أن أكثر من 100 طفل قُتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، سواء جراء الغارات الجوية أو بنيران المسيّرات والرصاص الحي.
وأضاف أن عرقلة إسرائيل لعمل المنظمات الإنسانية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي، الذي ينص على ضرورة ضمان وصول المساعدات إلى المدنيين في غزة، مشيرًا إلى أن المجاعة ما تزال منتشرة في القطاع رغم المكاسب المحدودة التي تحققت بعد وقف إطلاق النار.
ولفت إلى أن الأطفال يعيشون في حالة خوف مستمرة، وأن التداعيات النفسية للحرب تتعمق ويصعب علاجها مع استمرار الوضع الحالي، فيما تغرق مياه الأمطار الخيام وتزيد معاناة الفلسطينيين.
الطقس القارس يزيد من معاناة النازحين في غزة
يواجه مئات الآلاف من النازحين في قطاع غزة ظروفًا قاسية مع تعرض المنطقة لمنخفض جوي شديد البرودة، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، إذ أصبحت حوالي 127 ألف خيمة من أصل 135 ألف غير صالحة للسكن.
وأوضح رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن آلاف العائلات، بينهم أطفال ونساء وكبار سن، يواجهون البرد القارس دون أغطية أو فرش مناسبة، ما يزيد خطر الإصابة بالأمراض التنفسية والمعدية، ويعكس حجم الأزمة الإنسانية الناتجة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي أدت إلى تدمير واسع للبنية العمرانية وتشريد الملايين.
وأشار إلى أن استمرار غياب التدفئة ووسائل الإيواء، بالتزامن مع تدمير المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، قد يحول فصل الشتاء إلى موسم جديد من الوفيات بين الفئات الأكثر هشاشة في غزة.
صور الأقمار الصناعية تكشف استمرار إسرائيل في هدم المباني في غزة بعد وقف إطلاق النار
كشفت صور أقمار اصطناعية عن استمرار إسرائيل في هدم المباني داخل قطاع غزة بشكل يومي، رغم مرور أكثر من شهرين على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى حربًا دامية استمرت عامين.
وأوضح تحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الإثنين، لصور من شركة بلانت لابس، أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
تبرر إسرائيل عمليات الهدم بأنها تهدف إلى تدمير الأنفاق والمنازل المفخخة، مؤكدين أن الجيش دمر أنفاقًا كانت تستخدمها حركة حماس والفصائل الأخرى منذ وقف إطلاق النار، ومعظم عمليات الهدم تمت داخل المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل، لكن عشرات المباني دمرت أيضًا في النصف الآخر للقطاع.
تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن أحياء كاملة تحولت إلى أنقاض وأراضٍ قاحلة، بما في ذلك مساحات زراعية وصوبات زراعية، خاصة في حي الشجاعية، الذي يمتد عبر الخط الأصفر الذي يقسم القطاع.
وعبر الفلسطينيون عن مخاوفهم من أن يؤدي تدمير الأنفاق إلى تضرر المباني المتبقية، بينما أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش لا يهدم المباني بشكل عشوائي، وأن بعض المباني تنهار نتيجة تفجير الأنفاق أسفلها.
وأضاف أن الجيش يستهدف المباني التي تشكل تهديدًا للجنود الإسرائيليين، حتى خارج منطقة الخط الأصفر.
وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة على هدم جميع البنى التحتية العسكرية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومصانع إنتاج الأسلحة.
في المقابل، شكك العسكري الإسرائيلي السابق شاؤول أريئيلي في نطاق عمليات الهدم، واصفًا الأمر بأنه “دمار مطلق وليس تدميرًا انتقائيًا”.
وأظهرت خرائط سرية من مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شبكة أنفاق واسعة ومواقع يُعتقد أن المسلحين فخخوا فيها منازل وطرقًا، بينما يقول الفلسطينيون إن عملية الهدم تمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
The post غزة تحت النار والبرد.. الصحة الإسرائيلية تصدر تعليمات استعداداً للانتقال لـ«نظام طارئ» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
