قادة بريكس يعلنون مواقف موحدة بشأن سوريا ولبنان وغزة وأمن الطاقة

0
3

جدد قادة مجموعة «بريكس» التزامهم بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ودعوا جميع الأطراف إلى ضمان انتقال سياسي سلمي وشامل، وذلك في الإعلان الصادر عن القمة الـ18 للمجموعة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر.

وجاء في الإعلان: «نؤكد مجدداً التزامنا بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ونحث جميع الأطراف على ضمان انتقال سياسي سلمي وشامل».

وفي الشأن اللبناني، رحب قادة «بريكس» بوقف إطلاق النار في لبنان، ودعوا جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم ببنوده والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

وقال البيان: «ندين الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار، وكذلك انتهاكات سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وندعو إسرائيل إلى الامتثال للشروط المتفق عليها مع الحكومة اللبنانية وسحب قواتها المحتلة من جميع الأراضي اللبنانية التي لا تزال موجودة فيها».

وأعرب قادة المجموعة عن قلقهم إزاء الوضع في قطاع غزة، وبحثوا محاولات تسييس المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، كما رفضوا أي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس.

وفي الملف السوداني، أعرب القادة عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع، ودعوا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، كما أعربوا عن القلق من خطر انتشار الإرهاب في السودان.

وأكد قادة «بريكس» في إعلانهم التزامهم بمكافحة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره، بما في ذلك تنقل الإرهابيين عبر الحدود وتمويل الإرهاب وتوفير ملاذ آمن لهم.

وقال البيان: «أدان قادة دول بريكس بشدة جميع أعمال الإرهاب باعتبارها جرائم لا مبرر لها، بغض النظر عن دوافعها، وزمانها، ومكانها، ومن ارتكبها».

وفي ملف الطاقة، أكد القادة أن «أمن الطاقة يعد ركيزة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، والأمن القومي، ورفاهية جميع الدول».

وأضاف البيان: «نؤكد على ضرورة تعزيز أمن الطاقة من خلال ضمان استقرار أسواق الطاقة، والحفاظ على تدفقات متواصلة لموارد الطاقة من مختلف المصادر، وتعزيز سلاسل القيمة، وضمان مرونة وحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، بما في ذلك البنية التحتية العابرة للحدود».

كما عارضت دول «بريكس» التدابير الأحادية والعقابية والتمييزية والحمائية التي لا تتوافق مع القانون الدولي، ودعت إلى تعزيز أمن الطاقة، والاستخدام السلمي لتقنيات الفضاء، ومواصلة العمل على مبادرة إنشاء بورصة الحبوب الخاصة بالمجموعة، وتطوير التعاون في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك منع عمليات الاحتيال في المدفوعات العابرة للحدود.

وأعربت دول المجموعة عن قلقها إزاء تصاعد مخاطر التهديدات النووية والنزاعات، ودعت إلى تعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية، كما شددت على ضرورة تشجيع استمرار المناقشات للتوصل إلى حلول عملية في مجال المدفوعات العابرة للحدود بين دول المجموعة.

وأعربت الدول الأعضاء عن قلقها البالغ من تزايد الإجراءات الجمركية وغير الجمركية الأحادية التي تشوه حركة التجارة العالمية، وأكدت الدور المتزايد لبنك التنمية الجديد، ووصفت الجنوب العالمي بأنه قوة دافعة للتغيير.

وشكر المشاركون روسيا على استضافتها اجتماع بنك التنمية الجديد في موسكو عام 2026، كما شددوا على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي بين الدول الأعضاء.

وفي افتتاح القمة، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إن «بريكس» ليست ضد أي طرف، وإنما تؤمن بالمضي قدماً مع الجميع، داعياً إلى تحويل التوافق والوحدة داخل المجموعة إلى نتائج ملموسة على الساحة العالمية.

وقال مودي: «لقد حان الوقت الآن لتحويل وحدتنا وتوافقنا داخل مجموعة بريكس إلى نتائج ملموسة على الساحة العالمية».

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الدول الأعضاء في «بريكس» تواصل تعزيز التعاون في جميع المجالات الرئيسية، مؤكداً أن شراكة المجموعة تقوم على مبادئ المساواة وحسن الجوار.

وأشار بوتين إلى أن عدداً متزايداً من دول العالم يعلن استعداده للدفاع عن مصالحه الوطنية، وقال إن العالم يشهد تحولات جذرية، ويتغير نمط حياة الإنسان وجودة البيئة والطب.

وأضاف أن نظام العلاقات الدولية الأحادي القطبية أصبح من الماضي، داعياً إلى إشراك عدد أكبر من الدول في ضمان السلام والاستقرار على الساحة الدولية، وتوسيع عضوية مجلس الأمن الدولي لتشمل دول الجنوب العالمي.

وقال بوتين إن الوقت حان لإصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن النشاط التجاري في العالم يتحول بصورة متزايدة نحو الأسواق الناشئة.

وأضاف أن فشل منظومة العلاقات الدولية بأكملها يعود إلى تصرفات عدد من الدول التي تسعى إلى إثارة النزاعات وخلق توترات جديدة، مشيراً إلى أن إعادة توزيع توازن القوى في العالم تجري لصالح مراكز النمو الجديدة في الجنوب والشرق العالميين.

وقال بوتين أيضاً إن عملية تشكيل عالم متعدد الأقطاب لا تخلو من التحديات، إذ تواجه مقاومة ممن يقسمون العالم إلى «حديقة مزدهرة» و«غابة موحشة».

وفي كلمته خلال افتتاح القمة، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين ستتولى رئاسة مجموعة «بريكس» عام 2027، كما ستستضيف القمة الـ19 للمجموعة.

وقال شي، وفق وكالة أنباء «شينخوا» الصينية، إن آلية التعاون في مجموعة «بريكس» أصبحت «المنصة الأكثر تأثيراً في العالم للتعاون بين الأسواق الناشئة والدول النامية».

كما قال الرئيس الصيني إن حرب الشرق الأوسط لا تخدم المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.

وفي المقابل، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دول «بريكس» إلى مواجهة ما وصفه بـ«تطبيع الهجمات» على البنية التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية، معتبراً أن استهداف هذه المنشآت يمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، وفق وكالة «تسنيم» الإيرانية.

وقال بزشكيان إن مواجهة العقوبات الأحادية والقاسية التي تستهدف سبل عيش الشعوب وصحة المرضى والأطفال ومسارات التنمية تمثل أولوية أساسية للدول المستقلة.

وشدد الرئيس الإيراني على أن تحقيق الأمن المستدام يتطلب الاحترام الكامل للسيادة الوطنية للدول، ورفض نموذج الأمن للبعض وانعدام الأمن للآخرين، مؤكداً أن عدم استخدام أراضي الدول لتهديد جيرانها أو اتخاذ إجراءات ضدهم يجب أن يظل مبدأً لا يُنتهك.

وفي الشأن الفلسطيني، قال بزشكيان إن القضية الفلسطينية وإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يمثلان «اختباراً جاداً لمصداقية وشرعية الحوكمة العالمية»، داعياً «بريكس» إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في دعم العدالة وإنهاء الاحتلال وضمان الحقوق المشروعة للفلسطينيين.

وقال الرئيس الإيراني إن بلاده تدعم، في إطار «بريكس»، ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز التنسيق السياسي القائم على ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول، وتطوير العلاقات الاقتصادية والمالية بعيداً عن أدوات الاحتكار، إلى جانب توسيع التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة والأمن الغذائي بما يخدم دول الجنوب العالمي.

وأضاف بزشكيان: «نسعى إلى عالم لا تحل فيه القوة محل القانون، ولا العقوبات محل التعاون، ولا الحرب محل الحوار، ولا الاحتكار محل المشاركة؛ هذا هو المعنى الحقيقي للحوكمة العالمية الشاملة والتعددية».

وأكد أن تعزيز كفاءة قرارات «بريكس» وتسريع تنفيذها يتطلب اتخاذ إجراءات من بينها مواجهة العقوبات الأحادية، وتحويل التنافس إلى تعاون، وإنشاء أمانة عامة دائمة للمجموعة.

وفي كلمة خلال الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى تعزيز العمل المشترك بين دول «بريكس» وتحويل التعاون إلى أدوات ومشروعات عملية للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتنموية، في ظل أزمات عالمية متشابكة تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد.

وقال السيسي إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، مشدداً على أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية، خاصة في ظل الدور المحوري لمصر في حركة التجارة العالمية.

ودعا الرئيس المصري إلى توظيف إمكانات دول «بريكس» في تنفيذ مشروعات وبرامج تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

كما دعا إلى مواصلة الجهود لإصلاح الهيكل المالي الدولي وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، وتعزيز دور «بنك التنمية الجديد» في تلبية الاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.

وأشار السيسي إلى أن تعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة يكتسب أهمية متزايدة في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، داعياً إلى تبني مقاربة متكاملة تراعي الترابط بين هذه المجالات.

ولفت إلى مواصلة مصر العمل على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، إلى جانب التعاون في مواجهة تغير المناخ وتيسير حصول الدول النامية على التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات.

وأكد السيسي أن مصر تنظر إلى «بريكس» باعتبارها فرصة واعدة لبناء شراكات عملية وتطوير منظومة اقتصادية دولية أكثر توازناً، مشدداً على استعداد بلاده لمواصلة الإسهام في المشروعات المشتركة والاستفادة من موقعها الاستراتيجي لتعزيز التجارة والاستثمار والربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.

كما أعرب عن تطلع مصر إلى رئاسة مجموعة «بريكس» مستقبلاً، مؤكداً التزامها بمواصلة العمل مع الدول الأعضاء لتطوير التعاون في مختلف المجالات وتحويل الإمكانات المشتركة إلى شراكات ملموسة تدعم التنمية والمصالح المشتركة.

وانطلقت القمة الـ18 لمجموعة «بريكس» في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر/أيلول، برئاسة الهند، تحت شعار «بناء الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، وبمشاركة قادة وممثلين عن الدول الأعضاء والدول الشريكة.

ويشارك في القمة، إلى جانب مودي وبوتين وشي وبزشكيان، رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وولي عهد أبوظبي خالد بن محمد آل نهايان، إلى جانب عدد من القادة والمسؤولين الدوليين.

وتبحث القمة ملفات إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي، وتطوير آليات الدفع بالعملات الوطنية والمدفوعات العابرة للحدود، وتوسيع دور بنك التنمية الجديد، وأمن الطاقة والغذاء، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التوترات في الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز والحرب في أوكرانيا.

وقال الرئيس الروسي، خلال منتدى الأعمال المنعقد على هامش القمة، إن دول «بريكس» تنتج أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مقابل 29% لمجموعة السبع، مضيفاً أن أكثر من نصف نمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس الماضية جاء من دول «بريكس».

وعلى هامش القمة، التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بعد نحو 6 أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وقالت نيودلهي إن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وأشارت الهند إلى أن مودي أكد مجدداً أن النزاعات لا تحل إلا بالحوار والدبلوماسية.

وتحافظ الهند على علاقات وثيقة مع موسكو، وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات الأميركية، بينما ساعدت واردات الطاقة الروسية نيودلهي في التعامل مع تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط.

ووصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نيودلهي، اليوم السبت، للمشاركة في القمة، في أول زيارة له إلى الهند منذ عام 2019، في ظل تحسن تدريجي للعلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والمواجهة العسكرية على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.

وقالت بكين، الجمعة، إن «الصين مستعدة للعمل مع الهند من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».

ولا تزال الخلافات الحدودية تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين، مع استمرار الانتشار العسكري على طول الحدود الممتدة لنحو 3500 كيلومتر عند أطراف منطقة التبت الصينية.

ويجري شي محادثات مباشرة مع مودي، اليوم السبت، وفقاً لوزارة الخارجية الهندية، فيما تظاهر عشرات التبتيين في نيودلهي، الجمعة، احتجاجاً على زيارة الرئيس الصيني، ورفعوا لافتات مناهضة له، وفق مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتأسست مجموعة «بريكس» بمبادرة من البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت جنوب أفريقيا إليها في عام 2011، قبل توسع عضوية المجموعة منذ عام 2024، مع انضمام دول من بينها مصر وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا والسعودية والإمارات.

وتشير المواد الواردة إلى المجموعة باعتبارها رابطة حكومية دولية تأسست عام 2006، بينما تورد مادة أخرى تاريخاً مختلفاً لتأسيسها، في حين تتفق المواد على انضمام جنوب أفريقيا عام 2011 وعلى التوسع الكبير في العضوية منذ عام 2024.

وشهد قادة «بريكس» مراسم غرس شجرة بانيان، أو التين البنغالي، بصورة مشتركة في حديقة مركز المؤتمرات والمعارض «بهارات ماندابام» الذي يستضيف الفعاليات الرئيسية للقمة.

وأشارت المواد إلى أن شجرة البانيان تتمتع بأكبر مساحة ظل بين الأشجار، فيما قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف إن الشجرة التي يغرسها قادة «بريكس» ترمز إلى «توحيد الجهود من أجل المستقبل».

وتأتي القمة في ظل ضغوط متزايدة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط والحرب المستمرة في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، إلى جانب اضطرابات حركة الملاحة واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، قال هارش بانت، المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن النزاع في الشرق الأوسط سيكون «خط الانقسام الرئيسي» خلال القمة.

وتسعى الهند، التي تستضيف القمة وتتولى الرئاسة الدورية لـ«بريكس» هذا العام، إلى الحفاظ على توازن علاقاتها مع روسيا والصين وإيران، بالتزامن مع توسع المجموعة وزيادة حضورها في ملفات الاقتصاد العالمي والتجارة والطاقة والحوكمة الدولية.

The post قادة بريكس يعلنون مواقف موحدة بشأن سوريا ولبنان وغزة وأمن الطاقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.