قرار قضائي يشعل فتيل الأزمة.. فرنسا ترفض الإفراج عن مسؤول جزائري

0
7

رفضت محكمة الاستئناف في باريس طلب الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري، وأيدت استمرار وضعه رهن الحبس المؤقت، في قرار أعاد ملف التوتر بين الجزائر وفرنسا إلى الواجهة، وسط انتقادات جزائرية وتحذيرات من تأثير القضية على مسار العلاقات الثنائية.

وصادقت غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف على قرار قاضي الحريات والاحتجاز، معتبرةً أن استمرار توقيف المسؤول القنصلي يستند إلى اعتبارات قانونية وأمنية، رغم توصية سابقة من النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب بالإفراج عنه ووضعه تحت الرقابة القضائية.

وبررت المحكمة قرارها بوجود مخاوف من احتمال ممارسة ضغوط على الشهود أو الضحايا، أو التواصل مع أطراف أخرى مرتبطة بالقضية، إضافة إلى ضرورة ضمان بقاء المتهم داخل الأراضي الفرنسية في انتظار استكمال الإجراءات القضائية ومحاكمته.

كما اعتبرت المحكمة أن الإفراج عن المسؤول القنصلي في هذه المرحلة قد يشكل تهديدًا للنظام العام، وهو ما دفعها إلى تأييد استمرار الحبس المؤقت.

وشهد الملف انقسامًا داخل الجهات القضائية الفرنسية، بعدما أوصت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في يونيو 2026 بالإفراج عن المسؤول الجزائري بشروط ووضعه تحت الرقابة القضائية، في خطوة اعتُبرت حينها مؤشرًا على إمكانية تهدئة الأجواء بين باريس والجزائر.

لكن النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف عارضت هذا الاتجاه، وطالبت بالإبقاء على الحبس المؤقت، وهو الموقف الذي اعتمدته المحكمة في قرارها النهائي.

ويواجه المسؤول القنصلي الجزائري اتهامات مرتبطة بمحاولة اختطاف الناشط والمعارض الجزائري أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير دي زد”، داخل الأراضي الفرنسية عام 2024.

وتتهم السلطات الفرنسية المسؤول الجزائري بالضلوع في عملية كانت تهدف، بحسب روايتها، إلى ترحيل بوخرص قسرًا إلى الجزائر، وهي القضية التي تسببت في تداعيات سياسية ودبلوماسية بين البلدين.

وأثار قرار محكمة الاستئناف استياء في أوساط جزائرية، وسط اعتباره عقبة جديدة أمام جهود إعادة ترتيب العلاقات بين الجزائر وباريس، كما أنه أنهى التكهنات بشأن إمكانية وجود تفاهمات تشمل الإفراج عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز الموقوف في الجزائر.

وكان غليز قد أدين في الجزائر بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب، وفق السلطات الجزائرية.

واعتبرت صحيفة الشروق الجزائرية أن قرار القضاء الفرنسي “نسف التقارب المسجل بين الجزائر وباريس”، في إشارة إلى تأثير القضية على مسار الحوار بين البلدين والملفات العالقة بينهما.

وتشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية خلال الفترة الأخيرة محاولات لإعادة تنظيم الملفات السياسية والقضائية والدبلوماسية العالقة، بعد مراحل من التوتر شملت قضايا مرتبطة بالسيادة والهجرة والذاكرة التاريخية، إلا أن قضية المسؤول القنصلي الجزائري تبقى من أبرز الملفات الحساسة التي تؤثر على مسار العلاقات بين البلدين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الجزائر وفرنسا إلى إدارة خلافاتهما عبر قنوات الحوار، رغم استمرار وجود ملفات قضائية وسياسية تشكل نقاط خلاف بين الطرفين.

The post قرار قضائي يشعل فتيل الأزمة.. فرنسا ترفض الإفراج عن مسؤول جزائري appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.