قصة طفل من غزة تبكي العالم.. وإسرائيل تواصل حصد الضحايا

0
12

حصل الطفل الغزّي أيوب جنيد، البالغ من العمر سبع سنوات، على نظارة جديدة بعد انتشار واسع لمقطع فيديو وثّق معاناته مع ضعف بصري شديد، حيث ظهر وهو يبكي عقب كسر نظارته القديمة، في مشهد أثار تعاطفًا دوليًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية، بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية.

وأبرز الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع واقع الأطفال ضعاف البصر في قطاع غزة، في ظل ما يواجهه القطاع من حصار إسرائيلي وتدمير واسع نتيجة الحرب، الأمر الذي حال دون حصول العديد من الأطفال على فحوصات نظر دقيقة أو عدسات طبية أو عمليات جراحية متخصصة، وفق ما نقلته الصحيفة.

وبعد تداول المقطع على نطاق واسع، تمكنت عائلة أيوب من الحصول على نظارة جديدة عبر متبرعين، إلا أن والدته أكدت أن هذا الحل لا يعالج المشكلة الأساسية، إذ يحتاج الطفل إلى تدخل جراحي عاجل لتحسين حالته البصرية بشكل فعلي.

وتقول والدته، إيمان جنيد، وهي نازحة في منطقة ميناء مدينة غزة، إن مشكلة ابنها بدأت منذ أن كان في عامه الثاني، مشيرة إلى أنه يعاني من قصر نظر شديد جدًا عقب إصابته بالحمى.

وأضافت أن الأطباء توقعوا تحسنًا تدريجيًا في بصره مع التقدم في العمر، غير أن حالته ساءت مع الوقت، ما استدعى تغيير مقاسات النظارات بشكل متكرر، في حين أن العدسات المناسبة لحالته غير متوفرة داخل قطاع غزة.

وتتابع الأم قائلة إن العائلة كانت تستعد للسفر لتلقي العلاج، إلا أن اندلاع الحرب أوقف كل الخطط وأغلق كل المسارات العلاجية.

وبحسب الأسرة، نادرًا ما يغادر أيوب خيمته، حيث يعيش حياة محدودة الحركة، وعندما يحاول اللعب مع أشقائه، يتمسك بنظارته بحذر شديد، ويتجنب الركض أو القفز، في ظل تحذيرات طبية من أي إصابة قد تؤدي إلى تفاقم الضرر في شبكية العين.

كما حذّر الأطباء العائلة من ممارسة أي أنشطة شاقة، لأن أي سقوط أو ارتطام قد يزيد من خطورة حالته البصرية.

وتروي الأم تفاصيل الحادثة التي أدت إلى كسر النظارة، إذ تقول إنه في نهاية شهر أبريل، وأثناء سيره مع أحد أفراد العائلة في طريق مليء بالركام، تعثر وسقط على وجهه، ما أدى إلى تحطم نظارته، ليبكي بشدة محاولًا جمع أجزائها، معتبرًا أنها وسيلته الوحيدة للرؤية.

وتضيف أن الفيديو الذي انتشر جرى تصويره بعد وصولهم إلى الخيمة، حيث كان يبكي بشكل أكبر مطالبًا بإصلاح نظارته لأنه لا يستطيع الرؤية دونها، مشيرة إلى أن النظارة الجديدة التي حصلوا عليها لا تزال غير مناسبة تمامًا لمقاسه الطبي الدقيق.

ورغم استمرار معاناته، تؤكد العائلة أن حالة أيوب النفسية شهدت تحسنًا طفيفًا في الأيام الأخيرة، مع ازدياد تفاعله مع الزوار والداعمين، ما منح الأسرة شعورًا محدودًا بالراحة والأمل، رغم استمرار الحاجة إلى علاج جراحي عاجل.

الطفل أيوب أبكى الملايين لكن كم “أيوب” يوجد في غزة؟#SNAX#سناكس_سوشال#غزة pic.twitter.com/ZIBQHQUjCG

— SNAX (@SkyNewsArabia_S) June 4, 2026

إصابة شاب من ذوي الإعاقة برصاص إسرائيلي وتصعيد واسع في الضفة الغربية

أُصيب شاب فلسطيني من ذوي الإعاقة برصاص الجيش الإسرائيلي شمال الضفة الغربية، السبت، في وقت تزامن فيه ذلك مع اقتحامات واعتقالات وإغلاقات واسعة طالت عدة مناطق، إلى جانب اعتداءات نفذها مستوطنون بحق فلسطينيين وممتلكاتهم، وفق ما أفادت به مصادر طبية وأمنية فلسطينية.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب يبلغ من العمر 29 عاماً من ذوي الإعاقة، بعد إصابته برصاص حي في منطقتي البطن والرجل عند مدخل بلدة دوما جنوب نابلس شمال الضفة الغربية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي محافظة بيت لحم، أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي مخيم الدهيشة جنوب شرقي المدينة، حيث تم إطلاق قنابل الغاز والصوت باتجاه السكان، ما تسبب بحالات اختناق متعددة.

كما أقدمت القوات الإسرائيلية على إغلاق المدخل الجنوبي لبلدة الخضر جنوب بيت لحم، المعروف بمنطقة “النشاش”، وهو الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي بيت لحم والخليل، ما أدى إلى تعطيل حركة التنقل في المنطقة.

وبالتوازي، نفذت قوات الجيش الإسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس الشرقية، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين، بينهم طفلان شقيقان من بلدة الزبابدة جنوب جنين، وشاب من مخيم قدورة في رام الله، إضافة إلى عمليات اقتحام في مدينتي دورا والخليل وبلدات بمحافظة طولكرم دون تسجيل اعتقالات إضافية.

وفي سياق متصل، اعترض مستوطن مسلح مركبة فلسطينية عند مدخل منطقة شعب البطم في مسافر يطا جنوب الخليل، قبل أن تصادر القوات الإسرائيلية مفاتيح المركبة، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجم مستوطنون منزل المواطن نايف كعابنة في تجمع عرب الكعابنة شرق قرية الطيبة، في إطار اعتداءات متكررة تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في عمليات المداهمة والاعتقال، إلى جانب اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية الفلسطينية، بما يشمل حرق وتجريف الأراضي ومنع المزارعين من الوصول إليها، خصوصاً في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ووفق معطيات فلسطينية، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر 2023 عن مقتل 1169 فلسطينياً وإصابة 12666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً.

مقتل فلسطيني وتوغل إسرائيلي محدود شرقي خان يونس وعمليات نسف في غزة

قتل الجيش الإسرائيلي، السبت، فلسطينياً وأصاب آخر في غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة وسط قطاع غزة، في وقت شهد فيه القطاع توغلاً محدوداً لآليات إسرائيلية شرقي خان يونس جنوبي القطاع، إلى جانب عمليات نسف استهدفت مناطق شرقي مدينة غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان لوكالة الأناضول.

وأوضحت مصادر طبية أن الغارة التي نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط مكب النفايات قرب مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخر، حيث نُقلا إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات لتلقي العلاج.

وبحسب مصادر محلية، فإن القتيل يعمل في بلدية البريج ضمن طواقم النظافة، وقد استُهدف أثناء تأدية عمله في المنطقة.

وفي جنوب قطاع غزة، أفاد شهود عيان بأن عدداً محدوداً من آليات الجيش الإسرائيلي توغل شرقي خان يونس، خارج مناطق سيطرته، في شارع 2 بمنطقة القرارة، لمسافة قصيرة، وسط إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي طال محيط المنطقة.

وفي شمال القطاع، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمنازل وممتلكات مدنية داخل مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة، حيث سُمع دوي انفجارات قوية في محيط المنطقة، بحسب ما أكده شهود عيان.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، والذي أسفر منذ ذلك الحين عن مقتل 981 فلسطينياً وإصابة 3111 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

كما أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 15 مايو الماضي بسيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، مع إعلان نوايا لتوسيع السيطرة إلى 70 بالمئة.

ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد تدمير واسع طال منازلهم خلال الحرب، ما أدى إلى موجات نزوح متكررة في ظل تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية ونقص الخدمات الأساسية.

ووفق معطيات رسمية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ 8 أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية في القطاع.

The post قصة طفل من غزة تبكي العالم.. وإسرائيل تواصل حصد الضحايا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.