كوارث تخلّف عشرات الضحايا حول العالم

0
4

شهدت عدة دول تطورات دامية ومأساوية، من فيضانات مدمرة في نيبال وحريق أودى بحياة رضع في باكستان، إلى هجوم أميركي بالبحر الكاريبي وحوادث قتل جماعي في الولايات المتحدة والمكسيك، بالتزامن مع رحيل أيقونة الكانتري دوللي بارتون.

نيبال.. زلزال وانهيار أرضي يتسببان في فيضانات مدمرة بإقليم راسوا

اجتاحت فيضانات عارمة مناطق جبلية في نيبال الأربعاء، ما أسفر عن مصرع 8 أشخاص على الأقل، وجرف قرى وألحق أضرارًا بطرق وجسور ومشاريع للطاقة في إقليم راسوا المحاذي لمنطقة التبت.

وأفادت الشرطة بأن منطقتي سيابرو بيسي وتيموري في إقليم راسوا، الذي يقطنه نحو 50 ألف نسمة، تعرضتا لأضرار كبيرة، فيما حثت السلطات السكان المقيمين على ضفتي نهر بوتي كوشي على الانتقال إلى مناطق أكثر ارتفاعًا.

ولم يتضح سبب الفيضان في البداية، فيما أشارت معلومات لاحقة إلى روايتين بشأن مصدره. وقال أحد خبراء مراقبة المناخ في المنطقة إن الفيضانات تعود إلى تصريف مياه بحيرة جليدية في منطقة التبت، بينما أعلن وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال أن زلزالًا وقع صباح الأربعاء وأعقبه انهيار أرضي كبير تسبب في سد مجرى نهر بوتي كوشي، ما أدى إلى حدوث الفيضان.

ونقلت صحيفة «راتوباتي» عن وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال قوله: «وقع زلزال اليوم في الساعة 8:37 صباحا، وتسبب في انهيار أرضي كبير أدى إلى سد النهر، والذي من الواضح أنه تسبب في الفيضان».

وأضاف خانال أن الحكومة بدأت عمليات الإنقاذ وجمع البيانات المتعلقة بالأضرار، فيما يجري توضيح ملابسات الحادث بالتنسيق مع الدول المجاورة.

ونقلت صحيفة «راتوباتي» عن مديرية شرطة مقاطعة باغماتي أن فيضانات نهر تريشولي، الذي ينبع من التبت، أسفرت عن مصرع 16 شخصًا وإصابة 36 آخرين.

وفي المقابل، ذكرت السلطات النيبالية أن الفيضان ألحق أضرارًا بمشاريع الطاقة الكهرومائية وطرق وجسور، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في المنطقة.

وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن فرق الإنقاذ والإغاثة، إلى جانب الشرطة والجيش، أُرسلت للمساعدة في عمليات الإغاثة والتعامل مع تداعيات الفيضانات.

واجتاح فيضان قوي من الجانب الصيني لنهر بوتي كوشي إقليم راسوا صباح الأربعاء، مخلفًا أضرارًا جسيمة، فيما رفعت السلطات مستوى التأهب للمجتمعات الواقعة أسفل مجرى النهر.

وأفادت هيئة السياحة في نيبال بأن أكثر من 380 سائحًا، بينهم 291 أجنبيًا، في عداد المفقودين عقب الفيضانات.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية بوقوع انهيار أرضي بالقرب من نقطة تفتيش جيرونغ على الحدود بين الصين ونيبال، ما أدى إلى انقطاع حركة المرور البرية إلى المعبر الحدودي، إضافة إلى انقطاع الاتصالات والكهرباء، مع معلومات أولية عن احتمال فقدان عدد من الأشخاص.

وتعيد هذه الكارثة إلى الواجهة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية الواقعة بين نيبال والتبت. وكان فيضان نهر بوتي كوشي العام الماضي قد أسفر عن مصرع 9 أشخاص وفقدان 24 آخرين، كما جرف «جسر الصداقة» الذي يربط نيبال والصين، ما عطل حركة التجارة والنقل لعدة أشهر.

وتواصل السلطات النيبالية عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار، بالتزامن مع متابعة تداعيات الزلزال والانهيار الأرضي والفيضانات التي ضربت المناطق الجبلية.

حريق في مستشفى بإسلام آباد يودي بحياة 14 رضيعًا

لقي 14 رضيعًا حتفهم إثر حريق اندلع صباح الأربعاء في جناح أمراض النساء والتوليد بمعهد باكستان للعلوم الطبية، التابع لمستشفى «بيمز» في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وأفادت إدارة إسلام آباد، في بيان، بأن الحريق اندلع في الطابق الثالث من جناح الأم والطفل بالمستشفى، مشيرةً إلى أن فرق الإنقاذ وصلت إلى الموقع بمشاركة 6 سيارات إطفاء و4 سيارات إسعاف.

وقالت الإدارة إن فرق الطوارئ سيطرت على الحريق سريعًا، ونقلت الأطفال إلى وحدة العناية المركزة، قبل الإعلان عن وفاة 14 رضيعًا.

وأعلنت السلطات تشكيل لجنة للتحقيق في الحادث برئاسة نائب المفوض العام المساعد للتحقيق في ملابساته وأسبابه.

وقالت المتحدثة باسم معهد بيمز الدكتورة أنيزة جليل، في تصريحات لصحيفة «دون» الباكستانية، إن 15 رضيعًا كانوا موجودين في الجناح وقت اندلاع الحريق.

وعن سبب الحريق، أوضحت جليل أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن النيران اندلعت بسبب ماس كهربائي، مضيفةً أن الحريق بدأ نحو الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، وأن أحد الأطباء تمكن من إنقاذ رضيع واحد على الأقل.

ونقلت صحيفة «دون» عن إسرار، الذي كانت ابنة أخته تتلقى الرعاية في جناح أمراض النساء، انتقاده وجود قسم رعاية حديثي الولادة داخل مبنى تجري فيه أعمال ترميم وتجديد.

وقال إسرار إن المرضى طُلب منهم إخلاء المبنى بعد اندلاع الحريق، مشيرًا إلى أن النساء اللواتي أنجبن حديثًا اضطررن إلى النزول بسرعة من الطابق الثاني.

ويُعد مستشفى «بيمز»، الذي تأسس عام 1985، أكبر مستشفى حكومي في إسلام آباد، كما يصنف ضمن أقدم مرفقين صحيين في العاصمة الفدرالية، ويضم مجموعة من المستشفيات والمعاهد التعليمية.

الجيش الأميركي يعلن مقتل 4 في هجوم على سفينة بالبحر الكاريبي

قال الجيش الأميركي إن أربعة أشخاص قتلوا في هجوم استهدف سفينة في منطقة البحر الكاريبي، في أحدث عملية ضمن سلسلة هجمات تنفذها واشنطن ضد سفن تقول إنها متورطة في تهريب المخدرات.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، في منشور عبر منصة إكس، إن معلومات استخباراتية مؤكدة أظهرت ضلوع السفينة في نشاط لتهريب المخدرات، مشيرة إلى أنها كانت تعمل على طرق معروفة لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي.

وأضافت القيادة أن العملية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وصفتهم بأنهم “إرهابيو المخدرات”.

وتأتي الضربة ضمن حملة عسكرية أميركية مستمرة تستهدف سفنًا تتهمها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ هذه الهجمات في سبتمبر 2025، وأسفرت العمليات العسكرية الأميركية منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 210 أشخاص.

وتواجه هذه العمليات انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي تصفها بأنها عمليات قتل خارج نطاق القضاء، في ظل استمرار واشنطن في تنفيذ ضربات ضد السفن التي تعتبرها مرتبطة بتهريب المخدرات.

وفي أحدث تطور سابق، أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، مقتل شخصين في هجوم استهدف سفينة في شرق المحيط الهادي خلال بداية الأسبوع، في ضربة شكلت أول عملية من هذا النوع منذ أكثر من شهرين.

وفاة دوللي بارتون.. رحيل أيقونة الكانتري عن 80 عامًا بعد معركة مع السرطان

توفيت دوللي بارتون، أيقونة موسيقى الريف «الكانتري»، في مدينة ناشفيل عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد معركة قصيرة مع السرطان، لتنتهي مسيرة فنية امتدت لعقود وجعلتها واحدةً من أكثر الشخصيات حضورًا وتأثيرًا في عالم الموسيقى.

وقال مسؤول العلاقات العامة الخاص بها، مارسيل باريزو، في بيانٍ الثلاثاء: «بعد أن واجهت بشجاعة معركة قصيرة مع السرطان، غادرت دوللي حياتها على الأرض اليوم في مركز فاندربيلت-إنغرام للسرطان، محاطةً بأحبائها».

وبحسب البيان، فارقت بارتون الحياة في مركز فاندربيلت-إنغرام للسرطان، بعد صراعٍ قصير مع المرض، فيما كانت محاطةً بأفراد من أحبائها.

من بدايات متواضعة في ولاية تينيسي، شقت دوللي بارتون طريقها إلى قمة الشهرة، بعدما نشأت في كوخٍ خشبي متواضع ضمن عائلةٍ مكونة من 12 طفلًا، ووصفت عائلتها ظروفها المعيشية بأنها «فقيرة للغاية».

وانعكست تلك النشأة بصورةٍ واضحة على مسيرتها الفنية، التي ارتبطت بالأغنية والحكاية والقدرة على التعبير عن التجارب الإنسانية بأسلوبٍ مؤثر، لتصبح لاحقًا واحدةً من أبرز وجوه موسيقى الكانتري.

ولم تقتصر شهرتها على صوتها وكتاباتها الغنائية، إذ شكل حضورها البصري جزءًا أساسيًا من صورتها الفنية؛ واشتهرت بقوامها الأنثوي ذي المنحنيات، وشعرها المستعار الأشقر الضخم، وملابسها الضيقة، إلى جانب حسها الفكاهي الساخر.

وعلى مدار مسيرتها، كتبت بارتون مئات الأغاني، من بينها أعمالٌ شهيرة مثل «جولين»، و«معطف من ألوان متعددة»، و«سأظل أحبك دائمًا»، وهي الأغاني التي ساهمت في ترسيخ مكانتها خارج حدود موسيقى الكانتري.

وتجاوزت مبيعات أعمالها 100 مليون نسخة حول العالم، بينما تخطت مرات الاستماع إليها عبر الإنترنت مليار مرة، في مؤشرٍ على استمرار حضور موسيقاها لدى أجيالٍ مختلفة.

كما امتد تأثير بارتون إلى المجال التعليمي والعمل الخيري، إذ أطلقت مؤسستها غير الربحية «مكتبة الخيال»، التي ترسل كتبًا مجانية إلى الأطفال في ولاية تينيسي.

وجاءت المبادرة مدفوعةً بجانبٍ شخصي من تجربتها العائلية، إذ عانى والدها، الذي ترك المدرسة للعمل في المزرعة، من صعوبةٍ في تعلم القراءة، وهو ما ارتبط باهتمامها بتوفير الكتب للأطفال وتشجيعهم على القراءة.

وبفضل مسيرتها الفنية وشخصيتها العامة وأعمالها الإنسانية، أصبحت دوللي بارتون واحدةً من أكثر الشخصيات المحبوبة في عالم الموسيقى وخارجه، وتمكنت من تجاوز حدود الأجيال والجغرافيا والسياسة، لتترك إرثًا واسعًا في الغناء وكتابة الأغاني والعمل المجتمعي.

مذبحة داخل عائلة في مونتانا.. رجل يقتل 8 من أقاربه بينهم 4 أطفال ثم ينتحر

قُتل 8 أشخاص من عائلة واحدة، بينهم 4 أطفال، في حادثة إطلاق نار داخل منزل بولاية مونتانا الأمريكية، قبل أن تنتهي الواقعة بانتحار الجاني، وفقًا لما أفادت به متحدثة باسم العائلة المنكوبة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن جنيفر ميرسر، المخولة بالتحدث باسم العائلة، قولها إن المسلح أطلق النار على أقاربه خلال مأدبة عشاء مساء الأحد، موضحةً أن الضحايا ينتمون إلى 4 أجيال من الأسرة.

وأضافت ميرسر أن الضحايا شملوا طفلة تبلغ 7 أعوام، إلى جانب جدة في تسعينيات عمرها، في حادثة جمعت بين أعمار وأجيال مختلفة من العائلة نفسها.

وقالت الشرطة المحلية إن عناصرها هرعوا إلى موقع الحادث فور تلقي بلاغ بشأن إطلاق النار، حيث سمع أفرادها أصوات أعيرة نارية صادرة من الجزء الخلفي للمنزل، قبل أن تلتهم النيران المبنى بالكامل.

وأوضحت الشرطة أنها عثرت داخل الموقع على جثث عدة قتلى، بينهم مطلق النار، الذي توفي إثر إصابته بطلق ناري أطلقه على نفسه.

وتأتي حادثة مونتانا في ظل ارتفاع عدد عمليات القتل الجماعي المرتبطة بخلافات أسرية في الولايات المتحدة خلال العام الجاري. ووفقًا لقاعدة بيانات مشتركة بين وكالة أسوشيتد برس وصحيفة يو إس إيه توداي وجامعة نورث إيسترن، فإن حادثة مونتانا هي عملية القتل الجماعي رقم 22 في الولايات المتحدة منذ بداية العام الجاري.

وفي قراءة لبيانات هذا العام، قال أستاذ علم الجريمة بجامعة نورث إيسترن والمشرف على قاعدة البيانات جيمس آلان فوكس إن 15 حادثة من إجمالي حوادث القتل الجماعي المسجلة هذا العام ارتبطت بنزاعات أسرية.

وأشار فوكس إلى أن هذه النسبة تتجاوز المتوسط المعتاد لعمليات القتل الجماعي الأسرية في الولايات المتحدة، والذي يبلغ نحو 50% من إجمالي هذا النوع من الجرائم.

وتُعد مأساة مونتانا الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ أبريل، عندما أقدم رجل في ولاية لويزيانا على قتل 8 أطفال، 7 منهم أبناؤه، وأصاب زوجته وامرأة أخرى بإطلاق النار.

قتيلان و11 مصابًا في مهرجان الجري أمام الثيران بالمكسيك

لقي شخصان مصرعهما وأصيب 11 آخرون خلال مهرجان للجري أمام الثيران في مدينة هومانطلا المكسيكية، بعدما أطلق منظمو الفعالية 21 ثورًا من ثيران المصارعة في شوارع المدينة، وسط مشاركة أشخاص حاولوا الاقتراب من الحيوانات ومراوغتها.

ووقعت الحادثة يوم السبت، وشهدت مشاهد خطرة وثقتها مقاطع مصورة جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أسفرت هجمات الثيران عن وفاة مشاركين اثنين وإصابة 11 شخصًا بجروح متفاوتة.

وكان خوان مانويل فيلومينو هيريرا، البالغ 29 عامًا، بين المشاركين في المهرجان، قبل أن يتعرض لهجوم قاتل من أحد الثيران.

وأظهرت المقاطع المصورة هيريرا وهو يحاول الهروب من الثور وسط عزف الموسيقى وهتافات الحشود، قبل أن يتعثر ويسقط أرضًا. وانقض الحيوان عليه وبدأ يقذفه بقرنيه، بينما حاول هيريرا الإفلات منه.

وسرعان ما ظهرت الدماء في موقع الحادث، قبل أن يتمكن مروّضو الثيران من السيطرة على الحيوان وإبعاده. وحاول عدد من المتفرجين إنقاذ هيريرا ونقله من المكان، لكنه فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.

وفي حادث آخر خلال المهرجان، أظهر مقطع مصور امرأة تتعرض لهجوم من ثور أطاح بها باتجاه مدرجات المهرجان، لكنها نجت من الحادث دون إصابات قاتلة.

كما أصيب 11 شخصًا على الأقل بجروح مختلفة خلال الفعالية، وفق المعلومات التي أوردها المصدر، فيما نجا المصابون من هجمات الثيران.

وكانت الضحية الثانية لويس إكسولوكتزي راميريز، البالغ 57 عامًا، الذي توفي متأثرًا بإصابات في الرأس والصدر بعد تعرضه لهجوم من أحد الثيران.

وتعد وفيات هذا العام الأولى التي يشهدها مهرجان الجري أمام الثيران في هومانطلا منذ ثماني سنوات، ما أعاد الحوادث الأخيرة إلى الواجهة، وسط تساؤلات حول مخاطر استمرار هذا التقليد.

ويقام المهرجان في هومانطلا منذ عام 1953، وهي مدينة تشتهر بتاريخ طويل في مصارعة الثيران وتربيتها، فيما أعادت الوفيات والإصابات الأخيرة النقاش حول مدى خطورة الفعالية، التي تعتمد على إطلاق الثيران في الشوارع واقتراب المشاركين منها.

The post كوارث تخلّف عشرات الضحايا حول العالم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.