ليبيا استقلالها الذاتي.. سمو الذكرى ونداء الوطن

0
9

24 ديسمبر من سنة 1951  ليبيا تعلن عن استقلالها الذاتي من مدينة بنغازي بقيادة الملك إدريس السنوسي، كانت لنا فرصة ثمينة ولحظة تاريخية فارقة من الاستعمار الأجنبي والاحتلال الإيطالي حتى نسير نحو اتجاه الدستورية الشرعية، واستقلال ليبيا كان نتيجة لقرار الأمم المتحدة الذي منح لنا الاستقلال الذاتي والكامل بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

في كل سنة نحتفل بهذا العيد، عيد استقلال وطن ونداء يمنح لنا الحرية والسيادة الوطنية على أراضينا الشاسعة، ومهما تعددت الأنظمة السياسية في ليبيا من أنظمة ملكية أو جمهورية أو جماهيرية أو الدولة الليبية،  فأن ليبيا لها استقلال واحد وليس تعددي سياسي يخدم أغراض النخب السياسية المختلفة بل هو استقلال ذاتي واحد يخدم الشعب الليبي برمته.

ليبيا كان لها دستور ملكي ثم كان لها إعلان دستوري في بداية الجمهورية الليبية بعد الإطاحة بالمملكة الليبية ، ثم أصبح لها الكتاب الأخضر والوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير، وبعد سقوط نظام الجماهيرية العظمى في 2011  لم يتم تفعيل الإعلان الدستوري الذي صيغ في عهد الدولة الليبية الحديثة.

لقد جاء الاستقلال تتويجا لإرادة شعب وترسيخا لنضال شعب وحبا في استقرار شعب وتطلع الى غد أفضل ومستقبل أروع مما كانت عليه ليبيا إبان الاستعمار الايطالي على أراضيها.

نحتفل بعيد استقلال ليبيا لأنها ذكرى خالدة في تاريخ وأذهان الشعب الليبي، ذكرى بوصفها حدث تاريخي، احتفل به الأجيال السابقة والذي سوف يحتفل به الأجيال الحاضرة والقادمة ، نحتفل به باعتباره نمرة من ثمار الحرية التي تبعث لنا روح وارتقاء الشعب الليبي شعب اختار إن يكون حر وكتب في سجلات تاريخه مداد الإرادة والصبر والتطلع دائما وأبدا الى مستقبل أفضل.

استقلال ليبيا هو ليس باستقلال روتيني كتب ويسطر في الصحف والمجلات، ولا هو احتفالية روتينية نحتفل بها في الشوارع من زينة وأنوار و منصات معده للخطب الرنانة ونسى أو نحاول آن نتناسى جهاد الإباء والأجداد الذي ضحوا من اجل أن تكون ليبيا حرة واحدة موحدة ما بين الشرق والغرب والجنوب.؟

يوم استقلال ليبيا، يوما مجيد تتحد فيه النفوس بين القوى السياسية، لترجع الى أصول الدستورية الشرعية التي اقرها الإباء والأجداد في الدستور الدائم للوطن ،  فهو إحساس رهيب لا يحس به إلا الوطني بالانتماء العميق لهذا والوطن الليبي.

إن استقلال ليبيا استقلال رسمي بين الصفاء ورح الوطن يعود بنا الى أيام الحب لهذا الوطن العظم فيرى الليبي في هذا الوطن مرآته يستنشق منه حريته ويستظل من ظله وصوته الداخلي هو صوته الخارجي، يرى في هذا الاستقلال روح الرجال من الإباء والأجداد معنى الكرامة والعزة والشموخ في هذا والوطن العزيز.

24 ديسمبر يعود لنا في كل عام مرة واحدة لنتذكر فيه حالة السمو الجمعي وزرع المحبة في القلوب فوق كل اختلاف أصبح يطوق عقولنا من اختلافات سياسية وليس اختلافات اجتماعية ، فنحن ليبيين نعيش على ارض واحدة تسمى ليبيا الكبرى.

اليوم فرصة التأمل نحو أفق أكثر أشرقا في تاريخنا المعاصر لن إرادة الجميع تكمن في المسار رسالة الإباء والأجداد ونكون أحرار فوق كل اختلاف ونتحد في إيقاع واحد، إيقاع وطن ليبيي لجميع بالجميع مع الجميع، فرصة الوفاء والسمو للأجداد والإباء الذين منحونا هذا الوطن العزيز مستقلا لأبنائه جيل بعد جيل!

وسوف يضل 24 ديسمبر من العام 1951 عنوان ليبيا العريض على جميع صحف ومجلات العالم يعود لينا في كل سنة من السنين القادمة ويقول لنا، انأ عنوانكم العريض، أيها الليبيون الكرام انأ تاريخكم انأ استقلالكم، حريتكم ، مجدكم ، عزتكم وشموخكم وسعادتكم ومعاناتكم وكفاحكم ونضالكم ، ما تبقى مني من ذكرى إلا أمل وبصيص  القرحة في قلوبكم.

استقلال ليبيا اللحظة الفريدة التي منح فيها شعبنا الليبي مستقبلا لأبنائه وبناته ويعود الإباء والأجداد الليبيون ليقوا لنا في أحلامنا المستقبلية من كل سنة حفظناكم في الماضي فحفظوا مستقبلكم وإنها لكبيرة إلا على الظالمين.

وهكذا يظل 24 ديسمبر في قلوب الليبيين استقلال حقيقي راسخ لم يكن استقلال مزيف في تاريخ ليبيا ، استقلال صنع بالدم والجهاد والصبر والعطاء كتب في صفحات ليبيا التاريخية واحتفل به الليبيون في كل عام بمعنى الذكرى والسمو الخالد لهذا الوطن، متبصرة بها الحكمة والحنكة والرزانة ما يجعل من شعلة الاستقلال أكثر إنارة لمستقبل أكثر إشراقا وليبيا إلى الأمام.

The post ليبيا استقلالها الذاتي.. سمو الذكرى ونداء الوطن appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.