ترأس وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم محمد القريو سلسلة اجتماعات موسعة مع وفد منظمة اليونسكو الإقليمي لدول المغرب العربي، الأربعاء 1 أبريل، بمقر اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك ومناقشة أولويات العمل بين الجانبين.
وضم وفد منظمة اليونسكو مدير المكتب الإقليمي لدول المغرب العربي وممثل المنظمة لدى ليبيا شرف اجميميد، إلى جانب عدد من مسؤولي قطاعات العلوم والاتصالات والشراكات في المكتب الإقليمي.
وانطلقت الاجتماعات بجلسة مخصصة لقطاع التعليم برئاسة وزير التربية والتعليم محمد القريو، وبحضور الأمين العام للجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم، ومشاركة وزير التعليم التقني والفني، وممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس الهيئة الليبية للبحث العلمي، إلى جانب مديري مركز المعلومات والتوثيق والمركز العام للتدريب وتطوير التعليم وعدد من كوادر اللجنة الوطنية والوزارات المعنية.
وتناولت المداولات واقع قطاع التعليم في ليبيا في ظل المستجدات الراهنة، إضافة إلى أولويات الإصلاح التربوي التي تعمل الدولة الليبية على تنفيذها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
كما ناقش المشاركون آليات تطوير المناهج التعليمية بما يواكب المعايير العالمية، وتعزيز قدرات المعلمين والمدربين عبر برامج التدريب المستمر، إضافة إلى بحث سبل إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية وتوسيع نطاق التعليم الرقمي.
وشملت المناقشات أيضاً قضايا المهارات وسوق العمل والحرف والمهن، إلى جانب استعراض سبل دعم التحول الرقمي في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتعليم التقني.
وفي جلسة ثانية خُصصت لقطاع الثقافة، ترأس وزير التربية والتعليم رئيس اللجنة الوطنية محمد القريو الاجتماع بحضور الأمين العام للجنة الوطنية، وبمشاركة وزير السياحة والصناعات التقليدية، ووكيل وزارة البيئة ورئيس جهاز الشرطة السياحية، إضافة إلى ممثلين عن وزارة البيئة ووزارة الثقافة والتنمية المعرفية.
وركزت المناقشات في هذه الجلسة على آليات حماية وصون التراث الثقافي الليبي المادي وغير المادي، وسبل تطوير إدارة المدن التاريخية، وتعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترميم والتوثيق، إلى جانب بحث آليات تفعيل الاتفاقيات الدولية المرتبطة بحماية التراث الثقافي في أوقات النزاع.
أما الجلسة الثالثة فخُصصت لقطاع الاتصالات وعدد من الأجهزة والمصالح والهيئات المختصة بالثقافة والتراث، وترأسها الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وسام عبدالكبير، بمشاركة رئيس الهيئة العامة للمعلومات والاتصالات، ورئيس هيئة رصد المحتوى الإعلامي، ورئيس مجلس إدارة مصلحة الآثار، ومدير إدارة المدن التاريخية، ورئيس جهاز مدينة غدامس القديمة.
وتطرقت المناقشات إلى آليات تطوير المحتوى الرقمي وتعزيز الشفافية في تدفق المعلومات، إضافة إلى بحث سبل دعم حرية التعبير المسؤولة وفق المعايير الدولية، ومناقشة تطوير استراتيجيات وطنية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي.
وخلال الجلسة استعرضت الهيئة العامة للمعلومات والاتصالات مشروعها الوطني للمعلومات والبيانات، حيث جرى عرض مجموعة من المؤشرات والإحصاءات التي تعكس واقع القطاع وتبرز أبرز التحديات والفرص المستقبلية.
وفي سياق قطاع الثقافة والتراث قدمت المؤسسات الوطنية عرضاً لواقع البرامج الثقافية والمواقع التراثية والصناعات الثقافية والحرفية، إلى جانب استعراض المبادرات التي دعمتها منظمة اليونسكو بهدف الاستفادة منها واقتراح برامج مستقبلية تتوافق مع الأولويات الوطنية.
واختُتمت الاجتماعات بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين ليبيا ومنظمة اليونسكو، والعمل على تحويل نتائج هذه اللقاءات إلى مشاريع عملية تسهم في دعم مسارات التنمية والاستقرار في البلاد.
تعمل اللجنة الوطنية الليبية للتربية والثقافة والعلوم على تنسيق التعاون بين ليبيا ومنظمة اليونسكو في مجالات التعليم والثقافة والعلوم والاتصال. ويهدف هذا التعاون إلى دعم تطوير السياسات التعليمية والثقافية وتعزيز برامج حماية التراث وتطوير القدرات الوطنية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
The post ليبيا واليونسكو تبحثان إصلاح التعليم وحماية التراث وتعزيز التحول الرقمي appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
