مؤسسة النفط توضح حقيقة «تصدير الغاز» وتؤكد أولوية السوق المحلي

0
4

أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أنها تتابع بقلق بالغ الاعتداء الذي تعرض له مجمع مليتة، وما ترتب عليه من توقف عمليات ضخ الغاز إلى جهات الاستهلاك، وعلى رأسها محطات توليد الطاقة الكهربائية، موضحةً أن ذلك جاء على خلفية معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة اتفاقيات إنتاج وتصدير الغاز عبر خط قرين ستريم.

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن الاتفاقية المبرمة مع شركة إيني الإيطالية تنص على تخصيص نسبة محددة من إجمالي إنتاج الغاز للشريك الإيطالي مقابل مساهمته في تطوير حقول الغاز، مؤكدةً أن هذه الاتفاقيات تخضع لأطر قانونية وتنظيمية واضحة.

وبيّنت المؤسسة أنه مع ارتفاع الطلب المحلي على الغاز، خاصة خلال فصل الصيف بسبب الاعتماد الكبير عليه في تشغيل محطات توليد الكهرباء، عملت على شراء معظم حصة الشريك الإيطالي وتوجيهها إلى السوق المحلي، بهدف ضمان استمرار إمدادات الغاز للقطاعات الحيوية وتعويض النقص الناتج عن تأخر تطوير بعض حقول الغاز.

وأضافت أن الكميات التي تستمر في الضخ عبر خط الغاز الأخضر إلى إيطاليا لا تتجاوز 10% من إجمالي حصة الشريك الإيطالي، مشيرةً إلى أن استمرار هذه الكميات يأتي لأسباب تشغيلية وفنية مرتبطة بالحفاظ على سلامة خط الأنابيب واستقرار عمل المنظومة.

وأكدت المؤسسة أن الإيقاف الكامل للخط وإعادة تشغيله لاحقاً يمثلان تحدياً فنياً كبيراً، ويتطلبان إجراءات معقدة وتكاليف مرتفعة، إضافةً إلى مخاطر تشغيلية قد تؤثر في سلامة المنشآت واستدامة الإنتاج.

ونفت المؤسسة الوطنية للنفط بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تصدير الجزء الأكبر من الغاز المنتج إلى الخارج، موضحةً أن غالبية الإنتاج، بما في ذلك معظم حصة الشريك الأجنبي، يتم استهلاكها داخل ليبيا لتلبية احتياجات المواطنين ودعم قطاع الكهرباء، بينما تقتصر الكميات المتجهة عبر الخط على الحد الأدنى اللازم للحفاظ على التشغيل الآمن للمنظومة.

كما أوضحت المؤسسة أن إيقاف الإنتاج أو التشغيل بشكل قسري لا يتم بصورة بسيطة، بل يحتاج إلى إجراءات فنية معقدة، وأن إعادة التشغيل تستغرق وقتاً وتترتب عليها تكاليف وخسائر اقتصادية، إضافةً إلى مخاطر قد تؤثر في سلامة المنشآت واستمرار الإنتاج.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وتجنيب قطاع النفط والغاز أي تجاذبات، حفاظاً على مقدرات الشعب الليبي وضمان أمن الطاقة واستمرار تدفق الإمدادات للسوق المحلي.

وأكدت المؤسسة أن اتفاقية توريد الغاز الطبيعي للسوق المحلي (DGSPA) تضع تلبية الاحتياجات الوطنية في مقدمة أولوياتها، بما لا يتعارض مع الالتزامات التعاقدية الواردة في اتفاقية التصدير (EGSPA).

وشددت المؤسسة على أنها وشريكها الأجنبي تعملان على تسخير الإمكانات الفنية والتشغيلية لضمان توفير الغاز للسوق المحلي، ومواكبة الزيادة المستمرة في الطلب، خاصة من محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية، إلى جانب مواصلة تطوير الحقول القائمة لتعزيز استدامة الإنتاج وأمن الطاقة في ليبيا.

The post مؤسسة النفط توضح حقيقة «تصدير الغاز» وتؤكد أولوية السوق المحلي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.