مشاهد صادمة داخل الأقصى.. مئات المستوطنين يقتحمون المسجد

0
3

شهدت القدس والضفة الغربية، الخميس، تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا، مع اقتحام 584 مستوطنًا إسرائيليًا المسجد الأقصى بحراسة شرطية، واقتحام قوات إسرائيلية بلدة قُصرة جنوب نابلس وفرض إجراءات مشددة فيها، بالتزامن مع استمرار محاصرة عائلات فلسطينية داخل منازلها وشن حملة اعتقالات في عدة مناطق بالضفة.

وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لوكالة الأناضول إن 584 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية عبر باب المغاربة، وسط حراسة شرطية، مشيرًا إلى إمكانية دخول أعداد إضافية خلال فترة ما بعد صلاة الظهر.

وبحسب شهود عيان، تخللت الاقتحامات أداء طقوس تلمودية وصلوات ورقص داخل باحات المسجد، في خطوة اعتبرها الشهود انتهاكًا للوضع القائم في المسجد الأقصى.

وقالت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إن من بين المقتحمين عضو الكنيست الإسرائيلي يهودا غليك، مشيرة إلى أداء طقوس تلمودية في الجهة الشرقية من المسجد، مقابل قبة الصخرة.

وتأتي هذه الاقتحامات ضمن نمط مستمر منذ عام 2003، عندما سمحت السلطات الإسرائيلية أحاديًا للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، حيث تنفذ الاقتحامات بصورة شبه يومية باستثناء يومي الجمعة والسبت، وفق ما نقلته الأناضول عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.

وفي الضفة الغربية، اقتحمت عشرات القوات الإسرائيلية بلدة قُصرة جنوب نابلس، وسط إغلاق للبلدة وفرض حظر للتجول وانتشار عسكري داخلها وفي محيطها.

وقال رئيس بلدية قُصرة عبد العظيم وادي إن عشرات الجنود انتشروا في البلدة، وإن العائلات الفلسطينية المحاصرة في منطقة رأس العين لا تزال تواجه صعوبة في الحصول على الخدمات الأساسية، بما فيها المياه والكهرباء والدواء والغذاء.

وبحسب رئيس البلدية، بدأت محاصرة المنازل الأحد الماضي بعد إقامة مستوطنين خيمة بالقرب من عدد من المنازل الفلسطينية، بينها منزل لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، ما أدى إلى عرقلة وصول الإمدادات إلى المنطقة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية أجبرت السكان الفلسطينيين المحاصرين على إخلاء منازلهم لفترة مؤقتة، حتى صباح الأحد المقبل، بحجة إخلاء المنطقة لصالح الجيش، فيما اختارت العائلات البقاء في منزل ثالث داخل الموقع وعدم مغادرة المنطقة.

وحذر وادي من أن استمرار الإجراءات العسكرية ومحاصرة المنازل يمكن أن يمهد، بحسب تقديره، لسيطرة المستوطنين على المنطقة، مطالبًا بالسماح لفرق البلدية بالوصول إلى السكان وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي هدم موقعين وصفهما بأنهما «غير قانونيين» عند أطراف قُصرة وجالود في نابلس، واعتقال إسرائيلي واحد، إلى جانب نشر قوات في المنطقة.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن مستوطنين عادوا إلى قُصرة فجر الخميس، بعد إجلائهم من المنطقة خلال الليلة السابقة.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الأربعاء، من تحول الاعتداءات على المنازل في قُصرة إلى حصار ممتد يستهدف عزل العائلات الفلسطينية ودفعها إلى مغادرة منازلها.

وقالت الهيئة إن مستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، وعرقلوا وصول الغذاء والماء والأدوية، بالتزامن مع قطع خطوط المياه والكهرباء.

وفي موقف أمريكي، ندد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بما وصفه بالترهيب الذي تعرضت له عائلات فلسطينية في قُصرة، وقال عبر منصة إكس إن ما جرى يمثل سلوكًا مرفوضًا ولا مبرر له، مضيفًا أن إسرائيل تدخلت بناءً على طلب من الولايات المتحدة.

كما حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصاعد عنف المستوطنين، معتبرًا أن الاعتداءات وصلت إلى «مستوى جديد وخطير».

ودعا المكتب إسرائيل إلى حماية الفلسطينيين من عنف المستوطنين وضمان المساءلة، إلى جانب إزالة المستوطنين الذين يمارسون أعمال الترهيب ضد التجمعات الفلسطينية.

وأشار المكتب إلى استمرار محاصرة ثلاث عائلات فلسطينية، بينها أطفال، داخل منازلها في قُصرة، بعد قطع المياه والكهرباء وإغلاق مداخل المنطقة وإقامة خيمة أمام المنازل.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 12 ألفًا و506 اعتداءات خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 30 يونيو 2026، أسفرت عن مقتل 52 فلسطينيًا وإشعال 890 حريقًا في ممتلكات وحقول فلسطينية.

وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» شن القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في محافظات مختلفة من الضفة الغربية.

وشملت الاعتقالات، وفق الوكالة، سبعة فلسطينيين في قرية فرخة جنوب غرب سلفيت، وثلاثة في جنين، وخمسة في طولكرم، وسبعة في قلقيلية.

وفي وسط الضفة، اعتُقل شابان من مدينة البيرة واثنان آخران من بلدة حِزما شمال القدس.

أما في جنوب الضفة، فأفادت «وفا» باعتقال أربعة فلسطينيين في الخليل وثلاثة في قرية المنيا ببيت لحم، بالتزامن مع هجوم نفذه مستوطنون وأسفر عن إصابة فلسطينيين.

وفي قرية المنيا، قال رئيس المجلس القروي أحمد كوازبة إن مستوطنين هاجموا منزل عائلة الجبارين خلال ساعات الفجر، بالتزامن مع احتجاز القوات الإسرائيلية أفرادًا من العائلة داخل المنزل والمزرعة واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة من أبناء العائلة، فيما اعتدى المستوطنون بالضرب على أفراد آخرين، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، نُقل أحدهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاقتحامات والاعتداءات في القدس والضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوتر حول المسجد الأقصى وتزايد حدة اعتداءات المستوطنين على التجمعات والمنازل الفلسطينية.

السفير الأميركي لدى إسرائيل يصف محاصرة مستوطنين لمنازل فلسطينيين في الضفة بـ«الترهيب»

وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، الخميس، محاصرة مستوطنين إسرائيليين لمنازل فلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة بأنها «ترهيب»، مندّدًا بما تعرضت له عائلة فلسطينية بينها مواطن أميركي.

وقال هاكابي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إن ما وصفه بـ«الترهيب المروع» استهدف تخويف الأسرة ومضايقتها، مضيفًا: «لا يوجد أي مبرّر لمثل هذا السلوك البلطجي»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وبدأ حصار عدد من المنازل الأحد الماضي، بعدما أقام مستوطنون إسرائيليون خيمة مؤقتة قرب المنازل في بلدة قصرة، ما أدى إلى عرقلة وصول الإمدادات إلى المنطقة.

وقال قصي أبو ريدة، الذي كان محاصرًا داخل أحد المنازل، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن السكان لم تصل إليهم مواد غذائية أو أدوية، مشيرًا إلى أنه اضطر إلى الاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء أن قادة عسكريين أجروا جولة في المنطقة، التي جرى إعلانها «منطقة عسكرية مغلقة»، فيما أزالت قوات حرس الحدود الخيمة التي كان المستوطنون يقيمون فيها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات حرس الحدود أزالت الخيمة، وإنها تعمل على إجلاء المدنيين الذين كانوا موجودين في المكان، مضيفًا أن الحادث لا يزال مستمرًا.

وبحلول بعد ظهر الأربعاء، أفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية بأن القوات الإسرائيلية غادرت الموقع بعد إزالة الخيمة، إلا أن المستوطنين ظلوا موجودين في المكان.

وأكد أبو ريدة أن الحصار استمر رغم مغادرة الجيش، وقال إن المستوطنين بقوا عند مداخل المنازل، موضحًا أن الخيمة أزيل سقفها فقط، بينما بقيت الكراسي والبطانيات في المكان.

غارة إسرائيلية على شمال غزة تقتل شابًا فلسطينيًا وتصيب آخرين

قُتل شاب فلسطيني وأُصيب آخرون، الأربعاء، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين قرب الدوار الغربي لبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن طواقم الدفاع المدني نقلت «الشهيد الشاب مهند سعدة وعددًا من المصابين إلى مستشفى الشفاء في غزة»، إثر الغارة التي استهدفت مجموعة من المواطنين في بيت لاهيا.

وأكد الجيش الإسرائيلي تنفيذ الغارة، موضحًا أنها استهدفت قياديًا في حركة حماس، قال إنه كان يخطط لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته ستظل منتشرة في المنطقة التابعة للقيادة الجنوبية وفق الاتفاق، وأنها ستواصل تنفيذ العمليات التي تستهدف مواجهة ما وصفه بـ«التهديدات المباشرة».

وتعد الغارة الجوية التي استهدفت بيت لاهيا الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوع، في وقت خفضت فيه إسرائيل هجماتها الكبرى تحت ضغط أمريكي لتنفيذ النسخة المحدثة من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

وجاءت الغارة بعد تطورات ميدانية أخرى شهدها شمال القطاع، إذ أُصيب عدد من الفلسطينيين فجر الاثنين جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار في بلدة جباليا.

كما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية أن مدفعية الجيش الإسرائيلي قصفت مناطق متفرقة في خان يونس والبريج وبيت لاهيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، مع بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها واستمرار العمليات العسكرية، بالتزامن مع المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، استهدفت الغارة شخصًا قالت إسرائيل إنه قيادي في حركة حماس ويخطط لهجمات على قواتها، بينما أفادت المصادر الفلسطينية بمقتل مهند سعدة وإصابة آخرين جراء القصف.

The post مشاهد صادمة داخل الأقصى.. مئات المستوطنين يقتحمون المسجد appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.