«مضيق هرمز» يقترب من الاختناق.. الحركة تتراجع بشكل حادّ

0
10

دخل مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين البحرية في العالم، مرحلة غير مسبوقة من التوتر والاضطراب مع تراجع حاد في حركة السفن العابرة، وسط تصاعد الهجمات البحرية واستمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء ضخم من تجارة الطاقة العالمية.

وكشفت صحيفة فايننشال تايمز أن عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً انخفض إلى بضع سفن فقط، مقارنة بنحو 135 عملية عبور يومية كانت تُسجل قبل اندلاع الحرب والتصعيد الأخير في المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 38 سفينة تعرضت لهجمات أو حوادث أمنية أثناء محاولتها عبور المضيق، في تطور يعكس حجم المخاطر المتزايدة التي تواجهها حركة الملاحة في واحد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

وفي موازاة ذلك، أظهر تحليل لبيانات أجرته «وحدة المصادر المفتوحة» في شبكة الجزيرة استمرار عبور السفن المرتبطة بإيران رغم الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة منذ 13 أبريل 2026 على الموانئ الإيرانية والسفن المرتبطة بها.

وبحسب التحليل المستند إلى بيانات منصة «مارين ترافيك»، عبرت 87 سفينة مرتبطة بإيران مضيق هرمز خلال الفترة الممتدة بين 13 أبريل و13 مايو، رغم القيود الأمريكية التي تستهدف السفن القادمة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، إضافة إلى السفن التي ترفع العلم الإيراني.

وضمت قائمة السفن العابرة 16 سفينة مدرجة بالفعل على قوائم العقوبات الأمريكية، في وقت عبرت فيه أيضاً 34 سفينة أخرى خاضعة للعقوبات لكنها غير مرتبطة مباشرة بالموانئ الإيرانية.

وبذلك بلغ إجمالي السفن التي خالفت القيود الأمريكية نحو 120 سفينة من أصل 225 سفينة عبرت المضيق خلال شهر واحد فقط، ما يعادل نحو 53 بالمئة من إجمالي حركة الملاحة في تلك الفترة.

كما كشفت البيانات عن فشل 13 سفينة في إتمام عبورها للمضيق خلال الفترة نفسها، وكانت تُدار من قبل شركات مقرها في الصين والهند وباكستان وتركيا وقطر، في مؤشر على تصاعد المخاطر التشغيلية والأمنية التي باتت تهدد خطوط الشحن العالمية.

ويُعد مضيق هرمز واحداً من أخطر وأكثر الممرات الملاحية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نحو 11 بالمئة من التجارة العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبضائع التجارية.

وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان المضيق يشهد مرور نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعله شرياناً حيوياً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتحوّل المضيق خلال الأشهر الماضية إلى محور رئيسي للصراع السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، خاصة مع تعثر المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب وترتيبات ما بعد التصعيد.

وتتمسك إيران بحقها في التحكم بحركة الملاحة داخل المضيق والاستفادة من الرسوم المفروضة على السفن العابرة، بينما تضغط الولايات المتحدة ودول غربية لضمان حرية الملاحة دون قيود أو تدخلات إيرانية.

ومنذ فرض الحصار الأمريكي في أبريل الماضي، شددت واشنطن إجراءاتها ضد الموانئ الإيرانية الواقعة على الخليج ومضيق هرمز، في حين ردت طهران بفرض قيود مشددة على مرور السفن وإلزام العديد منها بالتنسيق المسبق قبل العبور.

ويثير استمرار التوتر في المضيق مخاوف متزايدة داخل أسواق الطاقة والشحن العالمية، مع تحذيرات من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط وارتفاع تكاليف النقل البحري وأسعار الطاقة عالمياً.

The post «مضيق هرمز» يقترب من الاختناق.. الحركة تتراجع بشكل حادّ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.