أعلن مسؤولون في الحكومة الأفغانية مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين جراء غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق في شرق وشمال شرق أفغانستان، في تطور ينذر بتجدد التوتر بين البلدين بعد فترة من الهدوء النسبي.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن الغارات استهدفت مناطق مدنية في ولايتي كونر وبكتيكا، مؤكداً إدانة الحكومة الأفغانية للضربات واعتبارها تكراراً للجرائم.
وأضاف المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن الدوائر العسكرية الباكستانية تحاول صرف الأنظار عن إخفاقاتها الأمنية عبر استهداف الأراضي الأفغانية، متعهداً بأن حكومة كابول سترد على الغارات الباكستانية في الزمان والمكان المناسبين.
وفي إطار متصل، أوضح نائب المتحدث باسم حركة طالبان حمد الله فطرت أن منزلاً في إقليم كونر تعرض للقصف الجوي، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وإصابة أربعة آخرين.
وأشار نائب المتحدث باسم حركة طالبان حمد الله فطرت إلى أن القصف استهدف موقعين في مديرية برمل بإقليم بكتيكا، مما أدى إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول دون تسجيل خسائر بشرية في تلك المنطقة.
ولم يصدر عن الجيش الباكستاني أي تعليق فوري يوضح خلفيات الغارات الجوية أو يرد على الاتهامات الصادرة من الجانب الأفغاني.
وتأتي هذه الضربات بعد أيام قليلة من هجوم مسلح استهدف منشأة للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان، وأسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل بينهم 16 شرطياً وإصابة أكثر من 100 آخرين.
ويرتكز الخلاف القائم بين البلدين على نشاط الجماعات المسلحة على المناطق الحدودية، حيث تتهم إسلام آباد جماعات ينشط عناصرها من داخل الأراضي الأفغانية بشن هجمات ضد قواتها والمدنيين، بينما تنفي حكومة طالبان الاتهامات وتؤكد أن التشدد يتشكل كقضية داخلية باكستانية.
وكانت حكومة طالبان وهيئة الأمم المتحدة قد أعلنتا في وقت سابق مقتل عشرات المدنيين جراء ضربات باكستانية سابقة استهدفت شرق أفغانستان خلال شهر يونيو الماضي.
وشهد شهر مارس الماضي جولة تصعيد واسعة عندما ذكرت حركة طالبان أن غارة جوية باكستانية على كابول أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص واستهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، فيما نفت إسلام آباد هذه التفاصيل وأكدت استهداف منشآت عسكرية ودعم للإرهاب.
وفي شهر يوليو الماضي، أعلنت السلطات الأفغانية إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه الأراضي الباكستانية، بينما أكدت إسلام آباد اعتراض القوات الباكستانية لها وإسقاطها قبل تحقيق أهدافها.
وتعكس هذه التطورات الميدانية استمرار الخلافات الأمنية بين الجانبين، امتداداً للاشتباكات التي اندلعت في فبراير الماضي وسط اتهامات متبادلة بشأن إدارة الملف الأمني وحركة الجماعات المسلحة عبر الحدود.
The post مقتل مدنيين بغارات جوية باكستانية.. الحكومة الأفغانية تتوعّد بالردّ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
