مكافأة ضخمة مقابل معلومات عن «حزب الله».. تفجيرات البيجر تعود للواجهة

0
12

ارتفعت حصيلة القتلى في جنوب لبنان إلى 10 أشخاص على الأقل، بينهم 6 مسعفين، إثر سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ومصادر ميدانية، في تصعيد جديد يفاقم التوتر على الحدود الجنوبية للبلاد.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في قضاء صور بمنطقة المثلث بين برج رحال وديرقانون النهر والعباسية، ما أدى إلى مقتل شخصين، أحدهما مسعف، وإصابة عدد من الأشخاص، قبل أن تعاود الطائرة المسيّرة استهداف طاقم إسعاف حاول إنقاذ المصاب.

وأضافت الوكالة أن جمعية “كشافة الرسالة الإسلامية” نعت المسعفين علي حسين غساني وأحمد علي حريري، اللذين استشهدا أثناء قيامهما بمهام إنسانية في بلدة ديرقانون النهر، في وقت أكدت فيه مصادر محلية أن الاستهداف طال فرق إنقاذ أثناء أداء واجبها.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير لبنانية بأن غارات إسرائيلية أخرى استهدفت مركزًا تابعًا لـ”الهيئة الصحية الإسلامية” في بلدة حناويه جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل 4 مسعفين إضافيين، إلى جانب إصابة آخرين وتدمير المركز بشكل كامل.

كما شملت الضربات الإسرائيلية مناطق متفرقة في الجنوب، بينها النبطية والطريق بين برج رحال وديرقانون النهر، إضافة إلى تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، في مشهد يعكس اتساع رقعة العمليات الجوية خلال ساعات قليلة.

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس إلى 3089 قتيلًا و9397 جريحًا، في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى استمرار موجات النزوح في الجنوب نتيجة التصعيد المتواصل.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” منذ اندلاع التوترات الحدودية في مارس الماضي، رغم إعلان اتفاقات لوقف إطلاق النار برعاية دولية، إلا أنها بقيت هشة مع تسجيل خروقات متكررة وغارات متقطعة.

وفي سياق متصل، قال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إن المؤسسة العسكرية تبذل أقصى طاقتها في ظل ظروف معقدة وأخطار كبيرة، مشيرًا إلى أن الجيش يعمل على التخفيف من آثار العدوان ودعم المواطنين، خاصة النازحين في الجنوب.

وأضاف أن الجيش يواصل مهامه الأمنية في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وضبط الحدود، مؤكدًا أن “السلم الأهلي والوحدة الوطنية هما السلاح الأقوى لحماية لبنان واستقراره”.

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تمويل “حزب الله”

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، والذي يقدّم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لـ“حزب الله” اللبناني، في إطار ما وصفته واشنطن بجهود دعم الاستقرار في لبنان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت في تصريحات نقلها عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة تواصل التزامها بدعم الشعب اللبناني ومؤسساته الحكومية الشرعية.

وأضاف بيغوت أنّ البرنامج يهدف إلى جمع معلومات من شأنها تعطيل الشبكات المالية المرتبطة بـ“حزب الله”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع للتعامل مع أنشطة التنظيم.

وأكد المتحدث أن أي جهة تُسهم في دعم أو حماية التنظيم أو تقويض سيادة لبنان ستتحمل المسؤولية، لافتًا إلى أن واشنطن ترى أن تحقيق الاستقرار في لبنان يتطلب، بحسب تعبيره، نزع السلاح الكامل لـ“حزب الله” وإعادة حصر القوة الأمنية بيد الدولة اللبنانية.

كما شدد على استعداد الولايات المتحدة لمساعدة الحكومة اللبنانية في رسم مسار نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية “OFAC” فرض عقوبات على تسعة أفراد في لبنان، اتهمتهم واشنطن بعرقلة مسار السلام وإعاقة جهود نزع السلاح، إضافة إلى مزاعم تتعلق بالتغلغل في مؤسسات رسمية.

ضابط سابق في “الموساد” يكشف تفاصيل جديدة عن عملية “البيجر” ضد “حزب الله”

كشف ضابط متقاعد في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” عن تفاصيل جديدة وصفها بالصادمة حول عملية استخدمت فيها أجهزة “البيجر” واستهدفت عناصر من “حزب الله” اللبناني في سبتمبر 2024.

وجاءت هذه المعلومات في كتاب جديد يحمل عنوان “رسالة مصيرية” (Fateful Message)، نُشر وفق ما أورده تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست”، حيث استخدم الضابط اسمًا مستعارًا هو “آدم فاين”.

وبحسب ما ورد في الكتاب، فإن “الموساد” استدرج عميلًا تابعًا لـ“حزب الله” إلى كمين أدى إلى مقتله، وذلك قبل شهرين من تنفيذ العملية، بهدف منع كشف تفاصيل المخطط الأمني.

وأشار الضابط إلى أن إيران كانت قريبة من اكتشاف ما وصفه بالخدعة، ما دفع “الموساد” إلى تحويل صالة رياضية ومقر تابع له إلى خط تجميع لأجهزة البيجر، بعد أن طلب “حزب الله” 5000 جهاز بدلًا من 500 جهاز فقط.

وأوضح أن العملية اعتمدت على شركات وسيطة غير مطلعة على طبيعة المهمة، جرى استخدامها لتوريد الأجهزة إلى “حزب الله”، مستفيدًا من حاجة التنظيم إلى بدائل للاتصالات بعد توقف تصنيع أجهزة قديمة.

وذكر أن اختيار أجهزة البيجر جاء لأنها قابلة للاستخدام في فترات السلم، على عكس أجهزة لاسلكية أخرى ترتبط عادة بسيناريوهات التصعيد العسكري.

وأكد أن العملية، بحسب وصفه، أثرت بشكل كبير على قدرات “حزب الله”، في حين طُرحت داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية آراء تدعو لتأجيل التنفيذ إلى أكتوبر، قبل أن يُتخذ قرار التنفيذ في سبتمبر بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن الانتقال السريع لاستخدام أجهزة لاسلكية بعد عملية البيجر ساهم في زيادة حالة الارتباك داخل “حزب الله”.

كما أقرّ الضابط بأن العملية تسببت في أضرار جانبية، مشيرًا إلى أن الجهاز الأمني الإسرائيلي يحاول تقليل هذه الأضرار، على حد تعبيره، في إطار ما وصفه بالاعتبارات الأخلاقية في العمل الاستخباراتي.

وتحدث أيضًا عن الضغوط الشخصية التي يتعرض لها ضباط “الموساد” وعائلاتهم نتيجة طبيعة العمل السري وكثافة العمليات الخارجية.

The post مكافأة ضخمة مقابل معلومات عن «حزب الله».. تفجيرات البيجر تعود للواجهة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.