من الأقصى إلى غزة.. «اقتحامات ودماء وخروقات» تهدد الأراضي الفلسطينية

0
16

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، الأحد، بأن 150 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، خلال فترة الاقتحامات الصباحية، وذلك عبر باب المغاربة.

وذكرت محافظة القدس، بحسب ما نقلته “وفا”، أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها الشرطة الإسرائيلية في محيط المسجد والبلدة القديمة.

وأشار موقع “القسطل” المختص بشؤون القدس إلى أن المستوطنين أدوا طقوساً تلمودية خلال الاقتحام، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، التي عززت انتشارها في المنطقة ورفعت من مستوى الإجراءات العسكرية المحيطة بالمكان.

وأضاف الموقع أن الشرطة الإسرائيلية فرضت قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، مع إخضاعهم لفحص الهويات، في إطار إجراءات مستمرة تحد من وصولهم إلى المسجد خلال فترات الاقتحام.

وتشير المعطيات إلى أن السلطات الإسرائيلية سمحت منذ عام 2003 للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى يومياً خلال فترتين، صباحية وبعد صلاة الظهر، باستثناء يومي الجمعة والسبت، وهو ما يعتبره الفلسطينيون انتهاكاً متواصلاً للوضع القائم في المسجد.

وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أنها دعت مراراً إلى وقف هذه الاقتحامات، غير أن تلك الدعوات لم تلق استجابة من الجانب الإسرائيلي، فيما تصاعدت وتيرة الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوتر في القدس الشرقية، حيث يشير الفلسطينيون إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تهويد المدينة وفرض وقائع جديدة على المسجد الأقصى، الذي يعد من أبرز المقدسات الإسلامية، بينما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف بضم إسرائيل للمدينة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “وفا” بأن الضفة الغربية المحتلة شهدت، الأحد، سلسلة اقتحامات واعتداءات متزامنة من قبل قوات الجيش الإسرائيلي ومستوطنين، أسفرت عن إصابات واعتقالات وأضرار واسعة في الممتلكات.

وأوضحت الوكالة أن طفلاً فلسطينياً أصيب برضوض خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي لمدينة بيت ساحور شرقي بيت لحم، تخلله اعتداء بالضرب على عدد من المواطنين.

وفي محافظة بيت لحم أيضاً، أقدم مستوطنون على اقتلاع أشتال زيتون ومهاجمة منازل في منطقتي “عش غراب” وجبل هراسه، كما استولوا على موقع “مغفر رجم الناقة” في قرية الرشايدة، وقاموا بمد شبكة مياه إليه.

وفي رام الله والبيرة، سرق مستوطنون نحو 150 رأساً من الأغنام خلال هجوم على أراضي قرية المغير شرقي رام الله، بعد اقتحام منطقة “الخلايل” وتخريب ممتلكات زراعية.

كما نفذت قوات الجيش الإسرائيلي اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت قرى وبلدات في قلقيلية ونابلس ورام الله، وأسفرت عن اعتقال 11 فلسطينياً، بينهم شقيقان من نابلس وطالب جامعي من قرية رنتيس.

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ أكتوبر 2023، حيث تشير بيانات فلسطينية رسمية إلى مقتل أكثر من 1149 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و750 آخرين، إضافة إلى اعتقال ما يقارب 22 ألف شخص، في ظل استمرار الاقتحامات واعتداءات المستوطنين.

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينياً ويصيب آخر في غزة وسط استمرار خروقات وقف إطلاق النار

أفادت مصادر طبية وشهود عيان، الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينياً وأصاب آخر بجروح خطيرة في شمال ووسط قطاع غزة، وذلك ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.

وذكرت مصادر طبية أن فلسطينياً قُتل جراء إطلاق نار من آليات الجيش الإسرائيلي باتجاه خيام نازحين في مخيم حلاوة شرقي جباليا شمالي قطاع غزة، في حادثة وقعت داخل منطقة مأهولة بالمدنيين.

وفي حادثة منفصلة، أصيب فتى يبلغ من العمر 16 عاماً بجروح خطيرة بعد استهدافه بنيران طائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة التحلية بمدينة دير البلح وسط القطاع، وفق ما أفاد به شهود عيان، الذين أشاروا إلى أن الموقع المستهدف يقع خارج نطاق تمركز القوات الإسرائيلية التي تسيطر على أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.

وفي السياق الميداني، أكدت مصادر محلية أن آليات الجيش الإسرائيلي والطائرات المروحية أطلقت نيرانها باتجاه مناطق شرقي المحافظة الوسطى، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، إضافة إلى إطلاق نار كثيف من الآليات والطائرات المروحية.

كما استهدفت البوارج الحربية الإسرائيلية ساحل مدينة خان يونس بقذائف ورشاشات ثقيلة، في استمرار للتصعيد العسكري على امتداد مناطق جنوب ووسط القطاع.

وفي تطور متصل، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن إسرائيل ارتكبت نحو 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت عمليات قتل واعتقال وحصار وتجويع، منذ بدء سريانه.

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، أسفرت هذه الخروقات المستمرة عن مقتل 773 فلسطينياً وإصابة 2171 آخرين، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية بشكل حاد داخل القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بعد حرب استمرت عامين، بدأت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت، وفق بيانات فلسطينية، عن أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة.

وفي سياق إنساني متصل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في 2 فبراير الماضي، بينما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء الطبي.

وقال المتحدث باسم الجمعية رائد النمس، في تصريحات لإذاعة “صوت فلسطين”، إن وتيرة الإجلاء الحالية “ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة”، محذراً من تفاقم الأزمة الصحية في القطاع.

وأوضح النمس أن الحالات التي غادرت خضعت لمعايير طبية دقيقة مرتبطة بخطورة وضعها الصحي، غير أن الإجراءات الأمنية المرتبطة بالموافقات تؤدي إلى تأخير عمليات الإجلاء، ما ينعكس سلباً على فرص إنقاذ المرضى.

وأضاف أن عدداً من المرضى فارقوا الحياة أثناء انتظار دورهم في قوائم الإجلاء، نتيجة نقص الخدمات الطبية المنقذة للحياة.

وأشار إلى أن آلاف الحالات الحرجة تواجه خطر الوفاة في ظل نقص الإمكانيات الطبية، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لضمان فتح المعابر بشكل دائم، وتوفير ممرات آمنة للإجلاء الطبي، وتحييد الملف الصحي عن أي اعتبارات سياسية أو أمنية.

وتشهد غزة أوضاعاً إنسانية وصحية متدهورة، في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية على المعابر واحتلال أكثر من نصف مساحة القطاع، ما يفرض قيوداً مشددة على حركة المرضى وإدخال الإمدادات الطبية والغذائية.

The post من الأقصى إلى غزة.. «اقتحامات ودماء وخروقات» تهدد الأراضي الفلسطينية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.