من الضفة إلى غزة.. اقتحامات إسرائيلية وقتلى وتشديد أمني وإغلاق للمعابر

0
4

اقتحم الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، عدة مناطق في الضفة الغربية، واعتقل فلسطينيين اثنين أحدهما طفل، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم، بالتزامن مع مقتل 3 فلسطينيين، بينهم طفل وامرأة، وإصابة آخرين جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفق مصادر فلسطينية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا» إن الجيش الإسرائيلي اقتحم بلدة تقوع جنوب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، وسط إطلاق الرصاص الحي.

وأضافت أن الجيش اعتقل طفلًا وشابًا بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما، كما داهم منزلًا آخر.

وفي وسط الضفة الغربية، اقتحم الجيش بلدة الرام شمال القدس، وسط إطلاق قنابل الغاز تجاه المنازل، من دون الإبلاغ عن إصابات أو اعتقالات.

كما أطلقت قوة إسرائيلية قنابل الغاز السام تجاه مركبات المواطنين عند حاجز جبع العسكري شمالي القدس.

وشرق مدينة رام الله، اقتحمت قوة إسرائيلية بلدة المزرعة الشرقية وانتشرت في أنحاء متفرقة منها، من دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات.

وفي المنطقة ذاتها، هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، وحاولوا صدم إحدى المركبات، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بها.

كما هاجم المستوطنون قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله، وفق «وفا»، التي قالت إن الهجوم جرى «بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي».

وشمالي الضفة الغربية، طالت الاقتحامات قرى وبلدات نزلة الشيخ زيد ورابا وطورة غرب مدينة جنين، وتخللها مداهمة منازل وإغلاق عدد من المداخل والطرق وإجبار عدد من أصحاب المتاجر على إغلاقها.

وفي جنوب مدينة نابلس، تصدى فلسطينيون لمحاولة مستوطنين الاعتداء على منازل في منطقة «واد الشاعر» بقرية اللبن الشرقية، وفق إذاعة صوت فلسطين الحكومية.

وبحسب «وفا»، تصاعدت منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023 اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وقالت الوكالة إن هذه الاعتداءات تشمل قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، إلى جانب التوسع الاستيطاني في أراضيهم.

وفي القدس المحتلة، أغلقت السلطات الإسرائيلية، مساء الأحد، عددًا من الشوارع وشددت إجراءاتها الأمنية بالتزامن مع حلول «يوم الغفران» اليهودي، كما قطعت معظم الطرق المؤدية من الضفة الغربية إلى المدينة، وفق شهود عيان.

وقال الشهود إن الإغلاقات شملت شوارع ومحاور رئيسية في القدس، وسط انتشار مكثف للقوات الإسرائيلية وتشديد الإجراءات الأمنية في أنحاء المدينة.

وأضافوا أن معظم الحواجز والمعابر بين الضفة الغربية والقدس أُغلقت أمام حركة الفلسطينيين، ما أدى إلى عرقلة حركة التنقل بين الجانبين.

وبحسب الشهود، تسبب إغلاق الحواجز في بقاء عدد من الفلسطينيين من سكان القدس عالقين في الضفة الغربية، وتعذر عليهم العودة إلى المدينة.

وتفرض إسرائيل عادة قيودًا على حركة المركبات وتغلق طرقًا خلال «يوم الغفران»، الذي يعد من أكثر المناسبات الدينية قداسة لدى اليهود.

ويتميز «يوم الغفران» أو «يوم كيبور» بالصيام والصلوات والتوقف عن العديد من الأنشطة اليومية، وبدأ مساء الأحد ويستمر حتى مساء الاثنين.

ومع بدء موسم الأعياد اليهودية، تزايدت مؤخرًا اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بحماية الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع إجراءات أمنية مشددة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيط المسجد، وانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية.

ووفق المصادر الفلسطينية والأردنية الواردة في المادة، تترافق هذه التطورات مع تحذيرات من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر الجاري، وتتواصل مع «يوم الغفران»، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر المقبل، وصولًا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.

وفي قطاع غزة، أفادت طواقم الإسعاف في وزارة الصحة بنقل جثمان الطفل إسماعيل البردويل إلى مجمع ناصر الطبي، بعدما أصيب برصاصة في الصدر أطلقتها آليات إسرائيلية في منطقة فش فرش بمواصي رفح جنوبي القطاع.

كما قتلت فداء خضر طوطح، البالغة 31 عامًا، إثر إصابتها برصاصة في الرأس قرب مركز شرطة أبو مدين على طريق صلاح الدين وسط القطاع، وهي أم لستة أطفال.

وقتل الشاب محسن أحمد مصطفى بهجة متأثرًا بجروح في الرأس أصيب بها جراء إطلاق نار من طائرة مسيّرة صغيرة شمالي غزة.

وسُجلت إصابات في مدينة حمد ومنطقة الصناعة وقيزان أبو رشوان في خان يونس، إضافة إلى إصابة امرأة وطفل على طريق صلاح الدين بين مخيمي البريج والمغازي.

كما أصيب شخصان بعد سقوط قذيفة مدفعية على منزل لعائلة أبو الروس في بلوك 12 شرقي مخيم البريج، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وأصيب شخصان آخران إثر سقوط قذيفة قرب خيام نازحين في منطقة الأخرس بحي الأمل غربي خان يونس.

وتواصل القصف المدفعي وإطلاق النار في شرق وجنوب خان يونس، ومحيط دوار بني سهيلا وقيزان النجار، إلى جانب شمالي مخيم البريج وشرقي جباليا وشرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر ميدانية بإطلاق زوارق حربية إسرائيلية قذائف في بحر مدينة غزة، إلى جانب إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مواصي رفح ومواصي خان يونس.

وإنسانيًا، بقيت المعابر مغلقة لليوم الثاني على التوالي بسبب الأعياد اليهودية، وسط ارتفاع أسعار مستلزمات الإيواء والطهي وتراجع المساعدات.

وأفاد مواطنون بأن سعر الشادر تراوح بين 200 و300 شيكل، بينما وصل سعر الولاعة إلى 50 شيكلًا، في ظل أزمة غاز الطهي واستمرار انقطاع الكهرباء ليلًا.

كما أعلن برنامج الأغذية العالمي تقليص بعض خدماته وأكواد المساعدات النقدية، في وقت تتصاعد فيه البطالة والأسعار.

The post من الضفة إلى غزة.. اقتحامات إسرائيلية وقتلى وتشديد أمني وإغلاق للمعابر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.