من سواحل ليبيا إلى عواصم أوروبا.. كيف أصبحت الهجرة مصدر قوة لـ«أمراء الحرب»؟

0
6

كشف موقع «دويتشه فيله» الألماني، استنادًا إلى تحقيقات صحفية ووثائق مسربة أشار إليها التقرير، عن تصاعد دور قوى مسلحة وأمراء حرب في ليبيا في إدارة ملف الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، معتبرًا أن السيطرة على مسارات الهجرة في البحر المتوسط منحت هذه الأطراف نفوذًا متزايدًا في التعامل مع الدول الأوروبية.

وأوضح التقرير أن الاتحاد الأوروبي، رغم تأكيده المستمر على مكافحة الهجرة غير النظامية، يتجه إلى تعزيز التعاون مع قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، إلى جانب أطراف مسلحة في المنطقة الشرقية، بهدف الحد من حركة الهجرة عبر السواحل الليبية باتجاه أوروبا.

وبحسب الوثائق التي أوردها الموقع، يتركز التعاون الأوروبي على مجالات تشمل تدريب وحدات بحرية، وتوفير أنظمة مراقبة ورادارات، ودعم قدرات خفر السواحل، ضمن محاولات أوروبية للحد من طرق العبور عبر البحر المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن مؤسسات أوروبية تدرك، وفق ما ورد في الوثائق المسربة، أن خليفة حفتر يسعى إلى توظيف هذا التعاون لتعزيز موقعه السياسي والأمني وتحقيق مكاسب إضافية، بالتوازي مع أهداف الاتحاد الأوروبي المتعلقة بخفض أعداد المهاجرين المتجهين نحو أوروبا.

وتناول التحقيق تقارير صادرة عن جهات حقوقية أوروبية ودولية تحدثت عن انتهاكات منسوبة إلى مجموعات مسلحة مرتبطة بخليفة حفتر بحق مهاجرين، من بينها حوادث عنف مرتبطة بالتعامل مع قوارب المهاجرين في البحر.

وبحسب «دويتشه فيله»، يثير استمرار التعاون الأوروبي مع هذه الأطراف تساؤلات بشأن طبيعة العلاقات الأمنية التي تقيمها المؤسسات الأوروبية مع القوى المسلحة في ليبيا، ومدى تأثير أولوية وقف الهجرة في صياغة هذه الشراكات.

وأضاف التقرير أن المعطيات الواردة تفتح نقاشًا حول قدرة الأطراف المسيطرة على مسارات الهجرة في ليبيا على استخدام هذا الملف كورقة نفوذ سياسي وأمني في مواجهة الدول الأوروبية، في ظل اعتماد بعض العواصم الأوروبية على التعاون مع جهات محلية لضبط حركة العبور.

هذا ويمثل طريق وسط البحر المتوسط، المنطلق من السواحل الليبية نحو أوروبا، أحد أبرز مسارات الهجرة غير النظامية عالميًا، حيث أصبح الملف مرتبطًا منذ سنوات بتداخلات أمنية وسياسية واقتصادية داخل ليبيا.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وأمني مستمر، مع وجود مراكز نفوذ متعددة، إذ يسيطر قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر على نفوذ عسكري واسع في مناطق الشرق، بينما تدير حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس مناطق الغرب.

The post من سواحل ليبيا إلى عواصم أوروبا.. كيف أصبحت الهجرة مصدر قوة لـ«أمراء الحرب»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.