مناورة «فدائيي إيران» تجمع 313 ألف متطوع.. بزشكيان: نفدي بأرواحنا الشعب والوطن

0
3

شارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة 18 سبتمبر 2026، في المناورة الشعبية التي تحمل اسم «فدائيي إيران» في العاصمة طهران، وسط استمرار التوتر العسكري والاقتصادي بين إيران والولايات المتحدة وتصاعد الضغوط على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ووفق وسائل إعلام إيرانية رسمية، شارك في المناورة 313 ألف متطوع، فيما امتد المسار لنحو 13 كيلومترًا في وسط طهران، وانطلقت الفعاليات عند الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، بالتزامن مع عرض عدد من الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، جرى تنظيم المشاركين ضمن كتائب ميدانية تضم كل واحدة منها 72 متطوعًا، فيما قال منظمو الفعالية إن الهدف منها تعزيز ما وصفوه بـ«الأمن المستدام» وإظهار «الاقتدار الشعبي» في مواجهة التهديدات الخارجية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله خلال مشاركته في المناورة: «إننا نفدي بأرواحنا الشعب والوطن وإيران ونبذل قصارى جهدنا من أجل البلاد».

وقال بزشكيان إن الوحدة والتماسك في مختلف المجالات يحبطان آمال من وصفهم بـ«العدو»، معتبرًا أن المشاركة الواسعة في المناورة تمثل، بحسب وصفه، رمزًا للترابط بين الشعب والوطن والإرادة الجماعية للحفاظ على عزّة إيران واستقلالها وسلامة أراضيها واقتدارها.

وأضاف الرئيس الإيراني أن إيران «ملك لجميع الإيرانيين»، مؤكدًا أن الحفاظ على مكانة البلاد يتطلب الوحدة والتكاتف والمشاركة الجماعية، ومشيدًا بما وصفه بالحضور المسؤول واليقظ للمواطنين.

وشارك رئيس منظمة «باسيج المستضعفين» الإيرانية، رجل الدين حسين طائب، في الفعالية، وقال إن المشاركين يمثلون «كابوسًا للأعداء»، ووصف حركة «فدائيي إيران» بأنها رمز للجمهورية الإيرانية وقدرة الشعب على الصمود أمام التهديدات، بحسب ما أورده «العربي الجديد».

وقال طائب إن الحركة تعكس مبدأ «تحويل الدفاع والأمن إلى أمر شعبي»، مشيرًا إلى استعداد المشاركين لمواجهة التهديدات، ومعلنًا أن النشاط الذي انطلق في طهران سيتوسع إلى محافظات أخرى.

وفي السياق نفسه، قال قائد فيلق «محمد رسول الله» التابع للحرس الثوري في طهران، حسن حسن زاده، إن 33 مليون إيراني سجلوا في حملة «فدائيي إيران» خلال فترة الحرب الأخيرة وبعدها، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف حسن زاده أن إيران أصبحت، بحسب تقييمه، أكثر استعدادًا مقارنة بالحربين الأخيرتين، وربط ذلك بما وصفه باستمرار تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي.

وتقول وسائل الإعلام الإيرانية إن الحملة أطلقت برعاية حكومية عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، وشهدت تسجيل ملايين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي.

وفي المقابل، أشار «العربي الجديد» إلى أن أعداد المشاركين المعلنة من السلطات الإيرانية، ومنها رقم 33 مليونًا، واجهت تشكيكًا من معارضي الجمهورية الإسلامية، فيما لا تتوفر بيانات مستقلة تثبت هذا الرقم.

وتأتي المناورة بينما تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، وسط استمرار التداعيات العسكرية والاقتصادية على المنطقة، فيما تتركز إحدى أبرز نقاط التوتر عند مضيق هرمز الذي يشكل منفذًا رئيسيًا لتجارة النفط والغاز العالمية.

وفي تطور بحري منفصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط «ترند» التي ترفع علم توغو أثناء وجودها في مضيق هرمز.

وقالت بحرية الحرس الثوري إن الناقلة حاولت العبور من المضيق بصورة «غير قانونية» وبما وصفته بأنه نتيجة «تحريض وتضليل من الجيش الأمريكي»، وأضافت أن الناقلة تعرضت للإصابة واندلع حريق على متنها وتوقفت عن الحركة.

وحذرت البحرية التابعة للحرس الثوري من تكرار محاولات العبور التي تصفها بأنها غير قانونية، مؤكدة أنها ستتصدى لها.

وفي المقابل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الجمعة بأن ناقلة تعرضت للاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده لاحقًا، من دون أن تحدد الجهة المسؤولة عن إطلاق المقذوف.

وأظهرت بيانات تتبع الملاحة التي نقلتها رويترز عن شركة «كيبلر» أن 4 سفن للسلع الأساسية عبرت مضيق هرمز الخميس، مقابل 6 سفن في اليوم السابق ومتوسط يقارب 16 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

وأشارت البيانات إلى أن 3 سفن للغاز الطبيعي المسال ظهرت مجددًا خارج المضيق، بعد أيام من اضطراب حركة الناقلات والسفن في المنطقة.

وكان مضيق هرمز يحمل، قبل الحرب، نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية، وفق رويترز، بينما تعكس البيانات الحالية تراجعًا واضحًا في حركة العبور بفعل المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراع.

وفي مضيق باب المندب، عبرت 23 سفينة للسلع الأساسية الخميس مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 26 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، ما يضيف ضغوطًا على واحد من أهم الممرات البحرية البديلة لنقل الطاقة بين البحر الأحمر وخليج عدن.

وتزامن هذا التصعيد البحري مع مواصلة الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على إيران.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس 17 سبتمبر، فرض عقوبات على منصة «بيت بنك» للأصول الرقمية المرتبطة بالممول الإيراني بابك زنجاني، واتهمت المنصة بتسهيل مدفوعات مرتبطة بمرور السفن عبر مضيق هرمز وتحويل مئات الملايين من الدولارات إلى الحرس الثوري الإيراني.

وقالت وزارة الخزانة إن العقوبات شملت أيضًا شركة «بشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية» وثلاثة من المقربين من زنجاني، ووضعتها ضمن حملة أمريكية تستهدف شبكات إيران المالية والتجارية والمرتبطة بالتحايل على العقوبات.

وبحسب الخزانة الأمريكية، استخدمت شبكة زنجاني «بيت بنك» في تحويل أصول رقمية إلى جهات مرتبطة بالحرس الثوري، فيما تتهم واشنطن الشبكة الأوسع بالمساهمة في تجاوز العقوبات المفروضة على إيران.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة اقتصادية أمريكية أوسع تستهدف قطاعات النفط والتمويل والشحن والأصول الرقمية الإيرانية، في وقت تواصل فيه طهران رفض الضغوط الأمريكية.

وتشير رويترز إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت شهرها السابع وسط استمرار القتال والضغوط الاقتصادية، فيما لم تعد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة للحرب.

وأدى تراجع حركة السفن عبر هرمز إلى استمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، رغم تحسن بعض مؤشرات الإمدادات النفطية خلال الأيام الأخيرة بفعل زيادة الشحنات السعودية عبر سلطنة عُمان وتراجع بعض المخاوف بشأن اضطرابات الإمداد.

The post مناورة «فدائيي إيران» تجمع 313 ألف متطوع.. بزشكيان: نفدي بأرواحنا الشعب والوطن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.