أعلنت إسرائيل إدراج قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان ضمن ما تسميه “المنطقة الأمنية”، في خطوة جديدة تعكس توسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وسط تصاعد المواقف الدولية الرافضة لاستمرار التوغل الإسرائيلي.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيطر على مرتفعات الشقيف الواقعة جنوب لبنان بعد عبوره نهر الليطاني، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الموقع باعتباره جزءاً من المنطقة الأمنية التي تعلن إسرائيل إقامتها على الحدود الشمالية.
وأوضح كاتس، عبر حسابه على منصة “تلغرام”، أن السيطرة على مرتفعات الشقيف جاءت بتوجيهات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن الموقع يُعد من أبرز النقاط الاستراتيجية المطلة على منطقة الجليل في شمال إسرائيل.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن قواته رفعت العلم الإسرائيلي فوق القلعة، التي استخدمتها إسرائيل سابقاً قاعدةً عسكريةً خلال احتلالها جنوب لبنان حتى عام 2000.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية عادت إلى منطقة الشقيف “أقوى من أي وقت مضى”، معلناً استمرار العمليات العسكرية على مختلف الجبهات.
وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي وسّع عملياته داخل لبنان وسيطر على مواقع استراتيجية، من بينها مرتفعات الشقيف، مضيفاً أن إعادة الأمن إلى سكان شمال إسرائيل تحتاج إلى مزيد من الوقت.
كما أعلن نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو 700 عنصر من حزب الله خلال الشهر الماضي، بينما بلغ إجمالي عدد قتلى الحزب منذ اندلاع الحرب نحو 8 آلاف عنصر، وفق الأرقام التي أوردها.
وتزامنت التصريحات الإسرائيلية مع مواقف دولية متصاعدة حيال التطورات الميدانية في لبنان، إذ دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث التصعيد المستمر بين لبنان وإسرائيل.
وأكد بارو أن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يبرر استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن التوغل المتواصل يتعارض مع التزامات إسرائيل بعد اتفاق وقف إطلاق النار، ويخالف القانون الدولي.
وحذر الوزير الفرنسي من أن استمرار القصف وسقوط الضحايا من شأنه تعزيز التوتر وإطالة أمد الأزمة، مؤكداً أن التوسع العسكري الإسرائيلي لا يخدم الاستقرار الإقليمي.
وفي السياق ذاته، جددت مصر دعمها الكامل للبنان، حيث أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.
وشدد عبد العاطي على أن أي انتهاك لسيادة لبنان ووحدة أراضيه يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 1701، مؤكداً أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.
هذا وتُعد قلعة الشقيف، المعروفة أيضاً باسم قلعة بوفور، واحدةً من أبرز المعالم التاريخية والاستراتيجية في جنوب لبنان، وتقع على مرتفع يطل على مساحات واسعة من الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة. واكتسبت القلعة أهمية عسكرية كبيرة خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، كما استخدمتها إسرائيل موقعاً عسكرياً طوال فترة احتلالها لجنوب لبنان قبل انسحابها عام 2000.
ويأتي الإعلان الإسرائيلي الجديد في ظل استمرار المواجهات والتوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط دعوات دولية متزايدة لتثبيت الاستقرار واحترام السيادة اللبنانية.
The post نتنياهو: عدنا إلى الشقيف أقوى.. فرنسا تطالب بتحرك أممي عاجل appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
