كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن إعداد الجيش الإسرائيلي قائمة واسعة من الأهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، تمهيدًا لتنفيذ هجمات محتملة يقول إنها تأتي ردًا على ما تصفه تل أبيب بانتهاكات حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن بنك الأهداف الجاري العمل عليه يتركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل قيادات حزب الله، والبنية التحتية للقيادة والسيطرة، إضافة إلى مستودعات الأسلحة والقدرات التقنية والعسكرية التابعة للحزب.
وبحسب المصدر، تضم قائمة الأهداف البشرية عددًا من كبار قادة حزب الله، يتقدمهم الأمين العام للحزب نعيم قاسم، إلى جانب مسؤولين وقادة ميدانيين آخرين.
كما تشمل الأهداف المحتملة مقرات القيادة والسيطرة وغرف الاتصالات والتحكم التي تعتمد عليها قيادة حزب الله في إدارة عملياتها العسكرية، حيث تقول إسرائيل إن هذه المراكز تنسق بين مواقع الحزب في الضاحية الجنوبية والبقاع ومناطق الجنوب اللبناني.
وفي السياق نفسه، تتضمن القائمة مستودعات للصواريخ والأسلحة والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع تقنية ومختبرات وشقق سكنية تتهم إسرائيل حزب الله باستخدامها لتخزين معدات عسكرية وذخائر.
وأشار المصدر العسكري إلى أن طبيعة العملية المرتقبة لا تزال غير محسومة، موضحًا أن القرار النهائي مرتبط بحجم التفويض الممنوح للجيش من المستوى السياسي، وما إذا كانت الضربات ستكون محدودة ورمزية أو جزءًا من عملية عسكرية أوسع تستهدف إلحاق أضرار كبيرة ببنية حزب الله.
وبالتزامن مع هذه التطورات، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جنودًا يخدمون في شمال إسرائيل وجنوب لبنان تلقوا خلال الساعات الماضية تعليمات أمنية جديدة بعد تصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة المنطلقة من الأراضي اللبنانية.
ووفقًا لهذه التوجيهات، طُلب من الجنود الحد من الحركة خلال ساعات النهار، وعدم تنفيذ أي أنشطة خارج المباني إلا للضرورة العملياتية القصوى، مع إلزام القوات المنتشرة شمال مدينة عكا، بما في ذلك نهاريا، بارتداء الخوذ والسترات الواقية بشكل دائم.
وفي مؤشر إضافي على التصعيد، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن تلك العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها المعلنة.
وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية “تخوض معارك في عمق لبنان لحماية أمن إسرائيل”، مضيفًا أن حكومته لن تسمح باستمرار استهداف المدن الإسرائيلية مع بقاء مراكز قيادة حزب الله في الضاحية الجنوبية خارج دائرة الاستهداف.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر بالتنسيق مع نتنياهو أوامر للجيش بتنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرًا أن القرار جاء ردًا على الهجمات المتواصلة التي تستهدف مناطق في شمال إسرائيل.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب آدم تسرفاتي وإصابة ثلاثة جنود آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف قوة إسرائيلية قرب قلعة الشقيف شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الطائرة المسيّرة أصابت قوة تابعة للواء غولاني خلال ساعات الليل، ما أدى إلى مقتل الجندي وإصابة آخر بجروح خطيرة واثنين بجروح طفيفة.
في المقابل، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الحرب ووقف التصعيد، مشددًا على أن الحلول السياسية أكثر أمانًا من استمرار المواجهات العسكرية.
وقال عون إن لبنان يواجه عدوانًا إسرائيليًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بوجود عسكري في خمس نقاط جنوب البلاد رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
The post «نعيم قاسم» على رأسه.. بنك أهداف إسرائيلي جديد في لبنان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
