«هانتا» يهزّ سفينة الأطلسي.. وفيات وإصابات تضع العالم بحالة ترقب

0
9

كشفت منظمة الصحة العالمية تفاصيل جديدة عن فيروس هانتا، الذي أثار قلقًا دوليًا بعد رصد انتشار محدود له خلال الفترة الأخيرة، عقب تسجيل حالات على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

وأعلنت المنظمة رصد 8 حالات مشتبه بها مرتبطة بالفيروس، جرى تأكيد إصابة 6 منها مخبريًا، فيما توفي 3 أشخاص من بين المصابين الستة.

وجاء الإعلان عقب تفشٍ للفيروس على متن السفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي أصبحت محور متابعة صحية دولية بعد تسجيل وفيات يُشتبه في ارتباطها بالفيروس خلال رحلتها البحرية.

وجاء في بيان رسمي لمنظمة الصحة العالمية: “حتى 8 مايو، تم الإبلاغ عن إجمالي 8 إصابات، من بينها 3 وفيات (نسبة الوفيات 38%)”.

وأوضحت المنظمة أنه “تم تأكيد 6 حالات مخبريًا كإصابات بفيروس هانتا، جميعها تم تحديدها على أنها من سلالة فيروس الأنديز (آيه أن دي في)”، إضافة إلى حالتين مشتبه بهما.

وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية تقيم مستوى الخطر الذي يشكله هذا الحدث على سكان العالم بأنه منخفض، مع التأكيد على استمرار مراقبة الوضع الوبائي وتحديث تقييم المخاطر بشكل مستمر.

كما أوضحت المنظمة أن مستوى الخطر على الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة يُعد متوسطًا، في ظل طبيعة انتشار العدوى داخل بيئة مغلقة.

وفي تطور متصل، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن خطر تفشي فيروس هانتا المسجل على متن السفينة السياحية في المحيط الأطلسي، والذي أودى بحياة 3 ركاب، يُعد محدودًا جدًا.

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير للصحفيين في جنيف: “إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به. أما الخطر على عامة الناس فيبقى محدودًا جدًا”.

وأوضح أن العدوى في بعض الحالات لم تنتقل حتى إلى الشخص المقيم في المقصورة المجاورة لمصاب، مشيرًا إلى أن نمط الانتقال لا يشبه الأمراض التنفسية شديدة العدوى.

وأضاف: “الأمر لا يشبه الحصبة إطلاقًا، المخالطة الوثيقة تعني عمليًا أن يكون الشخصان وجهًا لوجه، هذا ليس كوفيد جديدًا”.

هذا وتخضع السفينة “إم في هونديوس” لإنذار صحي دولي منذ نهاية الأسبوع الماضي، بعد وفاة ثلاثة ركاب يُشتبه في أن سببها فيروس هانتا، فيما كانت في طريقها من خليج برايا في الرأس الأخضر إلى جزر الكناري الإسبانية.

ومن المقرر أن تصل السفينة إلى تينيريفي، حيث سيتم إخلاؤها من نحو 150 راكبًا وفردًا من الطاقم خلال نافذة زمنية تحددها الظروف الجوية، وفق السلطات المحلية.

وينتقل فيروس هانتا عادة من خلال القوارض المصابة، غالبًا عبر البول أو الفضلات أو اللعاب، إلا أن الخبراء أكدوا أن السلالة المكتشفة على متن السفينة، وهي فيروس هانتا أنديز، نادرة ويمكن أن تنتقل بين البشر في حالات محدودة جدًا.

وتوفي راكبان هولنديان وامرأة ألمانية ضمن الحالات المسجلة، فيما جرى إنزال ثلاثة أشخاص في الرأس الأخضر خلال سير التحقيقات.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لم تعد هناك حالات مشتبه بها على متن السفينة، إلا أن فترة الحضانة التي قد تمتد حتى ستة أسابيع تستدعي استمرار الحذر والمراقبة.

وأعلنت المنظمة في بيان لاحق تسجيل 6 إصابات مؤكدة من أصل 8 حالات مشتبه بها، مشيرة إلى أن جميع الحالات تعود إلى متحور فيروس الأنديز (آيه أن دي في).

وما يزال مصدر التفشي غير معروف حتى الآن، رغم تتبع الحالة الأولى التي ظهرت عليها الأعراض قبل انطلاق الرحلة، حيث توفي راكب هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا في السادس من أبريل، مع اختلاف فترة الحضانة بين أسبوع وستة أسابيع.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إنها لم تتمكن من تحديد مصدر العدوى رغم متابعة المسار الوبائي للحالة الأولى، في وقت يُعرف فيه انتشار الفيروس في مناطق من جبال الأنديز، حيث تُسجل عشرات الحالات سنويًا.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن خبراء أمريكيين يدرسون فيروس هانتا بدقة، مشيرًا إلى أنه أكثر تعقيدًا من كوفيد-19، مع التأكيد على أن الوضع تحت السيطرة وأن انتقاله بين البشر محدود مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى.

وأوضح خبراء أن فيروس هانتا يسبب أمراضًا خطيرة تشمل المتلازمة الرئوية التي قد تصل فيها نسبة الوفيات إلى 50%، والحمى النزفية التي تؤثر على الكلى وقد تؤدي إلى الفشل الكلوي.

وفي تطورات أخرى، أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشي لا يشير إلى جائحة أو بداية وباء، مشددة على استمرار مراقبة الوضع وتحديث التقييمات بشكل دوري.

كما أكدت تقارير طبية تسجيل حالات محدودة لانتقال فيروس الأنديز بين البشر، وهو النوع الوحيد من سلالات هانتا المعروف بقدرته النادرة على الانتقال المباشر.

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الصحة المصرية أن الوضع الصحي داخل البلاد مستقر وآمن تمامًا، مع عدم تسجيل أي إصابات بفيروس هانتا، مشددة على استمرار الترصد الوبائي ومتابعة الوضع العالمي، وداعية إلى عدم الانسياق وراء الشائعات.

وتأتي هذه التطورات وسط متابعة دولية مكثفة لحالة السفينة والركاب، في ظل تأكيدات صحية متكررة بأن مستوى الخطر العالمي لا يزال منخفضًا، وأن الفيروس لا ينتشر بسهولة بين البشر مقارنة بفيروسات أخرى.

وينتشر فيروس هانتا عادة عبر القوارض في مناطق محددة من العالم، ويُعد انتقاله بين البشر محدودًا جدًا باستثناء سلالة الأنديز النادرة.

The post «هانتا» يهزّ سفينة الأطلسي.. وفيات وإصابات تضع العالم بحالة ترقب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.