وثيقة أمريكية لإسرائيل: إعادة إعمار غزة دون نزع «سلاح حماس»

0
7

كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة تتضمن مطالب متعلقة بقطاع غزة، من بينها المضي قدماً في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار حتى في حال عدم نزع سلاح حركة حماس.

وذكرت الهيئة أن واشنطن تتوقع الحصول على موافقة خطية من تل أبيب على الوثيقة، التي تشمل بنوداً سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية تغطي مستقبل إدارة القطاع.

وبحسب التقرير، تنص الوثيقة على التزام إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع بنية تحتية في غزة، تشمل شبكات المياه والكهرباء وغيرها في مناطق لم تُحدد، إلى جانب البدء بنقل السكان من مناطق سيطرة حماس إلى مناطق تقع ضمن مسؤولية “مجلس السلام” بحلول نهاية عام 2026.

كما تتضمن السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط، ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية، إضافة إلى إعادة بناء المستشفى الأوروبي، والسماح بإدخال مواد البناء والمعدات الطبية، وإنشاء ممر وصول إليه من مناطق خاضعة لسيطرة حماس.

وتشير الوثيقة أيضاً إلى تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية المتعلقة بغزة إلى “مجلس السلام”، والبدء بالاعتراف بحكومة التكنوقراط كجهة ذات طابع سيادي داخل القطاع، مع منحها صلاحيات الحركة داخل غزة وخارجها لأغراض رسمية، والسماح بعمليات الدفع الرقمية وتوزيع الوقود، بهدف تقليص قدرة حماس على جباية الضرائب والرسوم.

كما تسمح الوثيقة بتشغيل شبكة اتصالات من الجيل الرابع (4G) في غزة، إلى جانب منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بعملية السلام.

وفي الجانب الأمني، تتضمن الخطة ترتيبات عبر “قوة الاستقرار الدولية” المدعومة بـ“حرس مدني فلسطيني غير مسلح”، مع الإبقاء على حق إسرائيل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها في حال عدم التزام حماس بنزع السلاح.

كما سيتولى “مجلس السلام” الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص الضرائب التي تفرضها حماس داخل القطاع.

ووفق هيئة البث، فإن الوثيقة تعكس تحولاً في المقاربة الأمريكية، إذ توحي بأن خيار استئناف الحرب لم يعد مطروحاً، مقابل الدفع نحو بديل إداري وسياسي لحكم حماس حتى في حال عدم تسليم سلاحها.

وتأتي هذه الوثيقة في إطار استمرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الدفع نحو تنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، بما في ذلك المضي قدمًا في ترتيبات ما بعد الحرب، حتى في حال عدم تحقق نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، وذلك بالتوازي مع توجه أمريكي لتفادي استئناف العمليات القتالية في القطاع.

وبحسب مصادر مطلعة، تعكس الوثيقة تحولًا في الموقف الأمريكي، إذ تظهر استعداد واشنطن للمضي في تنفيذ خطة الرئيس ترامب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتي تتضمن إنشاء آلية حكم دولية بإشراف أمريكي، وفق ما ورد في خطة السلام التي أعلن عنها ترامب في September الماضي.

وتشير المصادر إلى أن الوثيقة تضع إسرائيل أمام خيارات صعبة، في ظل سعي واشنطن لتحقيق تقدم عملي في ملف غزة، يشمل بدء إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار الأمني، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع حركة حماس حول نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي.

وفي السياق ذاته، تبدو إدارة ترامب أكثر واقعية بشأن فرص تحقيق نزع كامل لسلاح حماس في المدى القريب، حيث صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في April الماضي بوجود “علامات واعدة” على استعداد الحركة لنزع سلاحها، مع تأكيده أن نجاح الخطة مرهون بتحقيق هذا الهدف.

ورغم ذلك، تشير المصادر إلى أن واشنطن قد تمضي في تنفيذ مراحل من الخطة حتى في ظل استمرار التعقيدات المرتبطة بملف نزع السلاح، بهدف تجنب انهيار المسار السياسي وعودة الحرب المفتوحة، وهو سيناريو تسعى الإدارة الأمريكية إلى تفاديه.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من الجمود في المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، حيث رفضت الحركة في April الماضي خطة نزع السلاح التي قدمها نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لهيئة السلام في غزة، متهمة إياه بالانحياز إلى إسرائيل. وأصرت حماس على أن أي نقاش حول نزع السلاح يجب أن يأتي بعد تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن انسحابًا إسرائيليًا شاملًا من القطاع.

“مجلس السلام” بشأن غزة يعقد اجتماعًا في قبرص وسط تحركات لإعادة ضبط استراتيجيته

يعقد “مجلس السلام” المعني بقطاع غزة، والذي تم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتماعًا في 30 يونيو في قبرص، على أن يستمر لمدة يومين إلى ثلاثة أيام.

ووفقًا لسلطات قبرص، سيشارك في الاجتماع عدد من “المسؤولين الرسميين”، دون الإعلان عن القائمة الكاملة للأسماء، مشيرة إلى أن قبرص ستستضيف الاجتماع فقط دون أن تكون طرفًا مباشرًا في أعماله.

ونقلت صحيفة “بوليتيكو” عن مصادر قولها إن الهدف من الاجتماع هو إعادة تعديل استراتيجية “مجلس السلام”، في ظل التحديات التي واجهها بعد العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي، والتي أدت إلى تعليق مشاركة عدد من الدول في المجلس عقب تلك التطورات.

وتشير المصادر إلى أن الاجتماع سيضم ممثلين عن اللجنة التنسيقية الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب مشاركة مكتب الممثل السامي للمجلس نيكولاي ملادينوف.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن إنشاء “مجلس السلام” في منتصف يناير، على أن يتولى رئاسته بنفسه، حيث تم التصديق على ميثاق المجلس في 22 يناير في دافوس، ووقعته عدة دول من بينها: أرمينيا، الأرجنتين، أذربيجان، بلغاريا، هنغاريا، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو (المعلنة من جانب واحد)، باكستان، باراغواي، قطر، السعودية، الولايات المتحدة، تركيا، الإمارات، أوزبكستان، ومنغوليا، مع توقع انضمام دول أخرى لاحقًا، وبهدف العمل على ملفات غزة ومناطق أخرى.

وفي يناير الماضي، صرّح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن الرئيس فلاديمير بوتين تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس، فيما أبدى الرئيس الروسي استعداد موسكو لتخصيص مليار دولار من الأصول المجمدة لدى أوروبا لإعادة إعمار قطاع غزة والمساهمة في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام، بينما أعلنت الخارجية الروسية في فبراير الماضي أن الولايات المتحدة لم ترد بعد على العرض الروسي.

مقتل وإصابة العشرات في هجمات إسرائيلية على غزة

تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 8 قتلى و27 مصاباً.

وذكرت مصادر ميدانية أن الغارات الإسرائيلية طالت مناطق وسط وجنوب القطاع، بما في ذلك قصف خيام للنازحين في منطقة المواصي بمدينة خان يونس.

وأسفرت الغارة عن مقتل أم وطفلتها وإصابة نحو 27 شخصاً، إضافة إلى اندلاع حريق واسع وأضرار كبيرة في الخيام التي تؤوي نازحين.

كما نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمبانٍ سكنية شمال شرقي خان يونس، ضمن استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.

وفي تطور ميداني آخر، واصل الجيش الإسرائيلي نشاطه لتوسيع ما يُعرف بـ“الخط الأصفر” في المناطق الشرقية والوسطى من قطاع غزة، بعد توغلات برية وقصف مدفعي مكثف خلال الساعات الماضية.

ووضعت القوات الإسرائيلية مكعبات إسمنتية صفراء قرب جسر وادي غزة، في مؤشر على استمرار توسيع نطاق هذا الخط داخل المحافظة الوسطى.

متظاهرون مؤيدون لفلسطين يغلقون مصنعًا لطائرات إف-35 في بريطانيا احتجاجًا على صادرات السلاح لإسرائيل

أغلق متظاهرون مؤيدون لفلسطين مداخل مصنع تابع لشركة “BAE Systems” في ساملسبري البريطانية، احتجاجاً على ما يعتبرونه تزويد إسرائيل بمقاتلات إف-35.

وقام المحتجون بإغلاق المداخل، وقرع الطبول، وترديد شعارات مؤيدة لفلسطين، في إطار حملة مستمرة تستهدف الشركات المرتبطة ببرنامج الطائرات المقاتلة إف-35.

ويُعد مصنع ساملسبري جزءاً من سلسلة إنتاج طائرات إف-35، حيث ينتج الجزء الخلفي من جسم الطائرة، فيما تشير الحكومة البريطانية إلى أن الصناعة المحلية تساهم بنحو 15% من قيمة كل طائرة عبر شبكة توريد تضم أكثر من 100 شركة.

وبحسب ناشطين، فإن بريطانيا تواصل توريد مكونات ضمن “المجمع العالمي” لبرنامج إف-35، رغم تعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل العام الماضي، ما دفع إلى استمرار هذه الاحتجاجات.

The post وثيقة أمريكية لإسرائيل: إعادة إعمار غزة دون نزع «سلاح حماس» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.