قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن المفاوضات الجارية مع كل من إيران ولبنان تواجه تعقيدات كبيرة، مؤكداً أن الطرفين لا يتنازلان عن شروطهما ويواصلان رفض إزالة دفاعاتهما.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، خُصصت لمناقشة مقترح ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) للعام المالي 2027، حيث استعرض التحديات الأمنية التي تواجه الولايات المتحدة.
وشدد الوزير الأمريكي على أن التحدي الأكبر لا يقتصر على الخصوم الخارجيين، بل يشمل أيضاً ما وصفه بـ”الخطاب الانهزامي” الصادر عن بعض الديمقراطيين والجمهوريين داخل الولايات المتحدة.
وأضاف أن الميزانية المقترحة “ستمكن الجيش الأمريكي، الأقوى والأكثر كفاءة، من التعامل مع تهديدات معقدة على عدة جبهات”، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه واشنطن.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه مساعديه للتحضير لفرض حصار بحري طويل الأمد على إيران، معتبراً أنه الخيار الأقل خطورة مقارنة بتجدد الضربات الجوية أو الانسحاب من المواجهة.
وبحسب الصحيفة، يهدف هذا التوجه إلى تشديد الضغط عبر إبقاء الموانئ الإيرانية، خصوصاً أمام ناقلات النفط، خارج الخدمة، وذلك عقب نقاشات أمنية مكثفة في البيت الأبيض، تزامناً مع رفض ترامب مقترحاً إيرانياً لحل الأزمة على مراحل يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل الملف النووي.
وفي ملف حزب الله، نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن المواجهات في جنوب لبنان شهدت تحولاً لافتاً أربك الحسابات الإسرائيلية، مع اعتماد حزب الله بشكل متزايد على الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة، التي أصبحت بديلاً عملياً عن الصواريخ الثقيلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحول أتاح تكثيف الهجمات بأسلوب أقل كلفة وأكثر مرونة، ما فرض معادلة ميدانية جديدة في ساحة القتال.
كما ربطت التقارير بين هذا التطور وبين تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة بين إسرائيل وحزب الله على الحدود الجنوبية للبنان.
أكسيوس: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض مقترحاً إيرانياً بشأن مضيق هرمز والحصار البحري
كشف موقع أكسيوس، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض مقترحاً إيرانياً يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود والحصار البحري مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
وبحسب المصادر، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران كخيار أساسي ضمن سياسة الضغط، معتبراً أن هذا المسار أكثر فاعلية من الخيارات العسكرية المباشرة، وأنه يحقق نتائج ملموسة دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة.
وأوضح التقرير أن الإدارة الأمريكية ترى في القيود البحرية وسيلة للضغط الاقتصادي على طهران، من خلال تقليص صادرات النفط، بما ينعكس مباشرة على قدراتها المالية.
وأشار أكسيوس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يربط أي تقدم في الملف النووي الإيراني بمعالجة شاملة للمخاوف الأمريكية، مؤكداً أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، وفق ما نقل الموقع.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية وضعت خططاً عسكرية تتضمن تنفيذ ضربات سريعة ومركزة على أهداف داخل إيران، تشمل بنى تحتية استراتيجية، بهدف زيادة الضغط وإعادة طهران إلى طاولة التفاوض بشروط أكثر مرونة.
ورغم هذه الخطط، لم يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي أوامر بتنفيذ عمل عسكري حتى الآن، مفضلاً الاستمرار في سياسة الحصار كأداة ضغط رئيسية مع إبقاء الخيار العسكري قائماً.
من جهتها، صعدت طهران من لهجتها، حيث نقلت وسائل إعلام رسمية أن مصادر أمنية إيرانية حذرت من أن الإجراءات الأمريكية ستواجه بردود “عملية وغير مسبوقة”، مع التأكيد على أن طهران لا تزال تفضل المسار الدبلوماسي لكنها تعتبر أن استمرار الضغط سيؤدي إلى تصعيد.
وفي ملف متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تدعم استمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدداً على أهمية تجنب العودة إلى المواجهة العسكرية.
وأوضح فيدان خلال مؤتمر صحفي في فيينا أن فترة التفاوض الحالية قصيرة ولا تكفي لمعالجة الملفات المعقدة بين الطرفين، داعياً إلى تمديدها.
وأضاف أن الأيام المقبلة حاسمة في مسار التهدئة، مشيراً إلى دعم أنقرة لدور الوساطة الإقليمي، بما في ذلك الدور الذي تقوم به باكستان.
كما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة البحث عن بدائل لمضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية، مشدداً على أهمية حماية الاستقرار في حركة التجارة والطاقة العالمية.
The post وزير الحرب الأمريكي: «حزب الله وإيران» لا يستسلمون appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
