وزير الري المصري: نحن دولة قوية ونعرف متى وكيف نحمي مصالحها

0
4

أكد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم أن أمن مصر المائي يُعد قضية وجودية لا تقبل التهاون، مشدداً على أن القاهرة لن تقبل بفرض أمر واقع جديد على حوض النيل الشرقي، وتتمسك بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وأوضح وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، خلال جلسة إحاطة موسعة مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب في القاهرة، أن جميع الخيارات المشروعة تظل مفتوحة أمام الدولة المصرية لحماية أمنها المائي وحقوق ومصالح شعبها وفقاً للحقوق التي يكفلها القانون الدولي.

وشدد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم على أن مصر لم تقبل ولن تسمح بفرض واقع جديد، مشيراً إلى أن اكتمال بناء سد النهضة أو مرور الوقت لا يعني القبول بالوضع الذي فرضته إثيوبيا ولا يسقط الحقوق التاريخية لمصر.

وأشار وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم إلى أن توقيع إعلان المبادئ عام 2015 لم يكن تفويضاً لإثيوبيا بالتصرف المنفرد، بل اشتمل على التزامات صريحة تتعلق بالتعاون وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، إضافة إلى التوصل إلى قواعد للملء الأول والتشغيل السنوي وتبادل البيانات والمعلومات.

وحذر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم من أن الإدارة والتواتر الأحادي وغير المنسق للسد قد يغيران تصرفات المياه بشكل مفاجئ، مما ينجم عنه ما وصفه بالفيضان الصناعي أو الجفاف الصناعي، مما يربك ويؤثر على المنشآت المائية في دولتي المصب.

ولفت وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم إلى أن مياه النهر الدولي تخضع لقواعد القانون الدولي وحقوق والتزامات متبادلة، موضحاً أن تشييد السد داخل حدود دولة معينة لا يمنحها السيادة المطلقة على مجرى النهر الدولي.

وأكد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم أن طول فترة المفاوضات وسياسة ضبط النفس التي اتبعتها مصر على مدار السنوات الماضية لا تعني إطلاقاً التنازل عن الحقوق أو القبول بفرض سياسة الأمر الواقع.

وعلى المستوى المائي الداخلي، بين وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم أن مصر تعيد استخدام نحو 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، فيما تُعد مشاريع التحلية مورداً مكملاً للمنظومة وليست بديلاً عن مياه نهر النيل، نظراً لضخامة الاحتياجات المائية والزراعية والغذائية والاقتصادية للبلاد.

وأضاف وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم أن القاهرة تدعم التنمية في دول حوض النيل بالأفعال وليس الشعارات، حيث نفذت مشاريع تعاون مائي في أفريقيا تتجاوز قيمتها 120 مليون دولار، ورصدت 100 مليون دولار إضافية لمشاريع تنموية في دول حوض النيل الجنوبي.

وجدد وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم التمسك بإعادة دول حوض النيل العشر إلى إطار جامع يرسي التعاون وفق القانون الدولي، متهماً إثيوبيا بعرقلة المساعي الهادفة لاستعادة التوافق داخل الحوض.

وذكر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم أن حوض النيل يستقبل نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار سنوياً، مؤكداً أن الإدارة السليمة للموارد تتطلب التنسيق والعمل المشترك بعيداً عن القرارات الأحادية.

واختتم وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم بالتأكيد على أن مصر دولة قوية وداعية للسلام وتعرف متى وكيف تحمي مصالحها، مشدداً على أن أمن المواطن المائي يتصدر الأولويات وأن القاهرة تحتفظ بكافة التدابير التي يكفلها القانون الدولي لحماية مقدراتها.

وفي المقابل، اعتبر وزير المياه والطاقة الإثيوبي المهندس هبتامو إتيفا أن مصلحة مصر تتجلى في الدخول بمفاوضات ضمن الأطر المشتركة بدلاً من توجيه اتهامات تفتقر للحقائق.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي المهندس هبتامو إتيفا، في تصريحات لوكالة أنباء “فانا” الإثيوبية، إن السد لا يمثل مكسباً لإثيوبيا وحسب، بل يجسد وحدة وتعاون الشعوب الأفريقية ورمزية الانتصارات التاريخية للقارة وفي مقدمتها انتصار عدوا.

ونبه وزير المياه والطاقة الإثيوبي المهندس هبتامو إتيفا إلى أن شعوباً أفريقية عدة رحبت باكتكال السد الذي يُعد أضخم مشروع بنية تحتية في تاريخ بلاده لتوليد الكهرباء وتعزيز التنمية، في حين استمرت الاعتراضات الانتقادية المصرية منذ بدايه تشييده.

وعلى صعيد الكواليس الرسمية داخل وزارة الري المصرية، كشفت مصادر خاصة لموقع “القاهرة 24” عن وجود مخاوف جدية من إمكانية بدء سنوات جفاف حقيقية في حال استمرار مؤشرات الإيراد المنخفض لنهر النيل، بشكل يعيد إلى الأذهان فترة الثمانينيات.

وأوضحت المصادر أن الأعوام الخمسة الماضية شهدت إيرادات مائية جيدة لم تتأثر معها حصة مصر، غير أن المؤشرات الحالية للعام الجديد الذي بدأ في شهر أغسطس تشير إلى أنه عام متوسط أو أقل من المتوسط، مما يشي ببداية سلسلة انخفاضات متتالية تلغي أي رفاهية في التعامل مع تصرفات إثيوبيا الأحادية.

وحذرت المصادر من أن السد العالي يمثل المخزون الاستراتيجي وبنك الأمان المائي لمصر للتعامل مع السنوات العجاف، مشيرة إلى أن استمرار السحب منه لفترات طويلة سيقود إلى مرحلة حتمية حرجة، خاصة مع تجاوز عدد السكان مئة مليون نسمة وثبات الحصة عند 55.5 مليار متر مكعب، مما يقلل نصيب الفرد عن المنسوب العالمي.

وبينت المصادر أنه في حال حدوث الجفاف، فإن مخزون السد العالي ومفيض توشكى يمكن أن يكفيا احتياجات البلاد لنحو ثلاث سنوات فقط، مشيرة إلى أن الجانب الإثيوبي يدرس التصريحات المصرية لإعداد رد عليها.

واختتمت المصادر بالتأكيد على أنه في حال استمرار التعنت الإثيوبي ستتوقف الحلول الفنية للوزارة لتتدخل أجهزة الدولة الأخرى لحسم الأزمة، مع وجود إجماع رسمي وقومي على أن نقطة المياه تمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه.

The post وزير الري المصري: نحن دولة قوية ونعرف متى وكيف نحمي مصالحها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.