وسط موجة عنف «غير مسبوقة».. كولومبيا تنتخب رئيساً جديداً

0
7

يتوجه الناخبون في كولومبيا اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في انتخابات تجري على وقع واحدة من أعنف موجات العنف التي تشهدها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وسط أجواء سياسية مشحونة وحملة انتخابية اتسمت بالتوترات والهجمات المسلحة، وفق ما نقلته صحيفة “إل تيمبو” عن مصادر رسمية.

ويحق لنحو 41 مليون مواطن كولومبي الإدلاء بأصواتهم لاختيار خليفة الرئيس اليساري غوستافو بيترو، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثانية، ما يفتح الباب أمام سباق انتخابي واسع بين تيارات سياسية متباينة.

وشهدت الفترة الانتخابية تصاعدًا في أعمال العنف، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من مدنيين وعناصر في الجيش والشرطة، في مؤشر على هشاشة الوضع الأمني وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالعملية الديمقراطية.

وفي محاولة لضمان سير الانتخابات، نشرت السلطات أكثر من 400 ألف جندي وضابط شرطة لتأمين مراكز الاقتراع ومراقبة العملية الانتخابية في مختلف أنحاء البلاد، بحسب ما أفادت به صحيفة “إل تيمبو”.

وقالت كريستين ويسمان، رئيسة مكتب كولومبيا في مؤسسة كونراد أديناور، وهي مركز أبحاث ألماني، إن البلاد تعيش حاليًا واحدة من أسوأ موجات العنف خلال السنوات الأخيرة، في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والاجتماعي.

ويتنافس في السباق الانتخابي 14 مرشحًا، غير أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى بروز ثلاثة أسماء رئيسية في المشهد السياسي.

ويتقدم السباق السناتور اليساري إيفان سيبيدا ممثل الائتلاف الحاكم، إلى جانب السناتورة المحافظة بالوما فالنسيا المقربة من الرئيس الأسبق ألفارو أوريبي، إضافة إلى المحامي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييلا، ما يعكس حدة الانقسام السياسي داخل البلاد.

وفي حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى، وهو السيناريو الأكثر ترجيحًا وفق استطلاعات الرأي، تُجرى جولة إعادة في الحادي والعشرين من يونيو/حزيران.

وتعكس نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس/آذار الماضي حجم الاستقطاب السياسي، إذ تصدر ائتلاف بيترو اليساري المشهد في مجلس الشيوخ دون تحقيق أغلبية واضحة، ما يشير إلى أن الرئيس القادم سيواجه تحديات صعبة في بناء تحالفات سياسية قادرة على تمرير السياسات.

وتأتي هذه الانتخابات في سياق حساس تتقاطع فيه التحديات الأمنية مع الانقسامات السياسية العميقة، ما يجعل مستقبل الحكم في كولومبيا مرهونًا بقدرة القيادة الجديدة على احتواء العنف وإدارة التوازنات الداخلية.

هذا وتشهد كولومبيا منذ سنوات طويلة موجات متقطعة من العنف المرتبط بالصراعات المسلحة والجماعات غير النظامية، إلا أن المرحلة الحالية تعكس تصاعدًا لافتًا في التوترات السياسية والأمنية بالتزامن مع الاستحقاق الانتخابي، ما يضع العملية الديمقراطية أمام اختبار بالغ التعقيد في بلد يسعى لتعزيز الاستقرار بعد عقود من الصراع الداخلي.

The post وسط موجة عنف «غير مسبوقة».. كولومبيا تنتخب رئيساً جديداً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.