احتجاجات فرنسا.. خسائر بالملايين وإصابات وآلاف الموقوفين

0
7

تصاعدت المواجهات بين طلاب المدارس الثانوية وقوات الشرطة في فرنسا، وسط احتجاجات مستمرة منذ أسابيع بسبب ضغط الجداول الدراسية ونقص المعلمين ومشكلات أخرى في قطاع التعليم، فيما تجاوز عدد الموقوفين 6800 شخص، معظمهم من القاصرين، وفق تقارير إعلامية فرنسية.

وأفادت صحيفة «لو باريزيان» بأن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع قرب مدرسة فرنان داغان الثانوية في مدينة ميرينياك، بينما رد محتجون بإطلاق الألعاب النارية وإضرام النيران في الطرقات.

وفي العاصمة باريس، حاول متظاهرون عرقلة العمل في المعهد الكاثوليكي وحرم جامعة السوربون الجديدة، فيما شهدت المدينة محاولات لمحاصرة مؤسسات تعليمية أو تعطيل الدراسة فيها.

وامتدت التحركات إلى مدن أخرى، إذ أغلق الطلاب جامعة إيكس مارسيل ومعهد إدارة الأعمال في طولون، بالتزامن مع دعوات منظمي الاحتجاجات إلى مواصلة التظاهر والمشاركة في مسيرة حاشدة مقررة في 13 أكتوبر.

وتخللت الاحتجاجات أعمال شغب وتخريب، فيما انضم إلى تحركات الطلاب معلمون وأولياء أمور.

وفي أحدث البيانات التي نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة التعليم، رصدت السلطات تراجعًا واضحًا في حدة المظاهرات خلال الأيام الأخيرة، مع تحولها إلى تحركات محلية أكثر محدودية.

وأُغلقت 141 مؤسسة تعليمية الجمعة، معظمها في منطقة إيل دو فرانس وشمال البلاد وغربها وضواحي مدينة ليون، فيما بلغت نسبة القاصرين بين الموقوفين 86%، وفق البيانات الواردة في التقارير.

وفي مدينة ليون، أعلن رئيس منطقة أوفيرن رون ألب، فابريس بانكوك، تقديم شكوى عقب إلقاء مقذوف ناري داخل ثانوية إدوار هيريو، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد الطاقم التربوي.

وقدرت المنطقة كلفة الأضرار والتدخلات المرتبطة بالاحتجاجات بنحو 25 إلى 30 مليون يورو، فيما بلغت الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب في ثانوية «ليزيريس» بمدينة لورمون قرب بوردو نحو 200 ألف يورو، ما أدى إلى إغلاق المدرسة مؤقتًا.

وفي سياق متصل، ربط وزير الخارجية البيلاروسي مكسيم ريجينكوف الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا وإسبانيا بسياسات الإنفاق العسكري ودعم النزاع في أوكرانيا، معتبرًا أن هذه السياسات تأتي على حساب الإنفاق الاجتماعي.

وقال ريجينكوف، في حديث لقناة «بيرفي إنفورماتسيونّي»، إن الاحتجاجات تعكس، بحسب رأيه، كلفة السياسات التي تنتهجها قيادات في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، بما يشمل دعم النزاع العسكري في أوكرانيا ونزاعات أخرى، إلى جانب سباق التسلح.

وأضاف أن تخصيص الأموال للتسلح ينعكس نقصًا في تمويل قطاعات التعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن برامج دعم الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفًا ومشروعات البنية التحتية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه فرنسا احتجاجات طلابية على أوضاع التعليم، تزامنت مع مواجهات مع الشرطة وأضرار طالت مؤسسات تعليمية ومرافق عامة.

وتشير البيانات الواردة في التقارير إلى أن السلطات الفرنسية قدرت الأضرار الناجمة عن المظاهرات بنحو 30 مليون يورو على الأقل، في حين تواصل المؤسسات المعنية متابعة تداعيات الاحتجاجات والإجراءات المتخذة بشأنها.

The post احتجاجات فرنسا.. خسائر بالملايين وإصابات وآلاف الموقوفين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.