الكعبة بلا ظل.. تزامن فلكي «مذهل» يحدث بعد أكثر من ثلاثة عقود

0
15

تشهد مكة المكرمة هذا العام ظاهرة فلكية نادرة تتمثل في تعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة بالتزامن مع يوم عرفة، في حدث يُسجل لأول مرة منذ نحو 33 عامًا، وفق ما أكده خبراء في علوم الفلك.

وتحدث ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة مرتين سنويًا، نتيجة حركة الشمس الظاهرية بين خط الاستواء ومدار السرطان، وهو ما يجعل موقع مكة المكرمة على خط عرض 21.4 درجة شمالًا نقطة مناسبة لحدوث هذا التداخل الفلكي الفريد.

وبحسب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك وعضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، فإن التعامد الشمسي يحدث عادة في توقيتين محددين خلال العام، الأول في أواخر مايو، والثاني في منتصف يوليو، حيث تصل الشمس إلى أعلى ارتفاع لها في السماء بزاوية تقارب 90 درجة وقت الظهيرة.

وفي لحظة التعامد، تختفي الظلال بشكل كامل تقريبًا عن الكعبة المشرفة وعن جميع الأجسام العمودية في محيط مكة المكرمة، في مشهد فلكي دقيق يعكس حركة الأرض والشمس بشكل مباشر.

وتشير الحسابات الفلكية إلى أن السنة القمرية تحتاج إلى نحو 33 عامًا لتتوافق مع السنة الشمسية، وهو ما يفسر هذا التزامن النادر بين الظاهرة الفلكية ويوم عرفة، الذي يصادف التاسع من ذي الحجة لعام 1447 هجريًا، الموافق 27 مايو 2026، وهو أحد موعدي التعامد السنوي.

ويُعد هذا التزامن الأول من نوعه منذ عام 1993، ما يمنحه طابعًا استثنائيًا يجمع بين البعد الفلكي والرمزية الدينية في موسم الحج.

هذا وتُعد ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة من أبرز الظواهر الفلكية التي يستخدمها المختصون في تحديد الاتجاهات بدقة، حيث تساعد على تحديد القبلة في أي مكان حول العالم عبر رصد لحظة اختفاء الظلال في مكة.

كما تعكس هذه الظواهر العلاقة الدقيقة بين حركة الأرض والشمس والقمر، وتُظهر كيف يمكن للحسابات الفلكية أن تتقاطع مع مناسبات دينية ثابتة في التقويم الإسلامي، مثل يوم عرفة الذي يحمل أهمية روحية كبيرة لدى المسلمين حول العالم.

The post الكعبة بلا ظل.. تزامن فلكي «مذهل» يحدث بعد أكثر من ثلاثة عقود appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.