تجري السلطات القضائية في الولايات المتحدة تحقيقًا جنائيًا ثانيًا مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة قد تفتح الباب أمام توجيه تهم إضافية تتعلق بغسل الأموال، وفق ما كشفه مسؤول في وزارة العدل الأمريكية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن التحقيق الجديد يُدار من قبل مكتب المدعي العام الفيدرالي في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، ويستمر منذ عدة أشهر، حيث ركّز على شبهات محتملة تتعلق بعمليات غسل أموال وتحويلات مالية غير قانونية يُعتقد ارتباطها بشبكات مرتبطة بالحكومة الفنزويلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المواجهة القضائية بين واشنطن وكاراكاس، إذ سبق أن وُجهت إلى نيكولاس مادورو تهم أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن تتعلق بالتآمر لتهريب المخدرات وجرائم مرتبطة بالاتجار غير المشروع، وهي القضية التي تعود إلى عام 2020.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيق الجديد في فلوريدا قد يمنح وزارة العدل الأمريكية مساحة أوسع لتحريك اتهامات إضافية، أو استخدامه كمسار قانوني بديل في حال واجهت القضية الأصلية تعقيدات داخل المحاكم الفيدرالية في نيويورك.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن التحقيق في ميامي كان نشطًا خلال الفترة التي أمر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعملية عسكرية أسفرت عن توقيف نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في يناير الماضي، في تطور زاد من حدة التوتر السياسي والقانوني بين الجانبين.
كما أفادت مصادر بأن شبكة “سي بي إس نيوز” كانت أول من كشف عن وجود التحقيق الجديد، في وقت لم يُحسم فيه بعد ما إذا كان سيؤدي إلى توجيه اتهامات رسمية إضافية ضد الرئيس الفنزويلي.
وفي سياق متصل، فتح مكتب الادعاء في ميامي أيضًا ملفًا جنائيًا ضد أليكس صعب، أحد أبرز حلفاء نيكولاس مادورو، بتهم تتعلق بغسل الأموال، مع توقعات بتوسيع دائرة التحقيقات لتشمل شخصيات سياسية أخرى في ملفات مرتبطة سابقة.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد القضائي يعكس تحولًا في نهج التعامل الأمريكي مع الملف الفنزويلي، من خلال توسيع استخدام الأدوات القانونية والجنائية ضد شخصيات بارزة في النظام السياسي في فنزويلا.
The post واشنطن تشدد الخناق على «مادورو».. فتح تحقيق جنائي ثانٍ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
