توغلات إسرائيلية جديدة.. الشيباني: أي قرار بضم الجولان المحتل «حبر على ورق»

0
4

 أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني أن الجولان السوري المحتل جزء غالٍ من الأراضي السورية، مشددًا على أن أي قرار إسرائيلي بضمّه يبقى «حبرًا على ورق»، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، الذي رفض فرض القوانين والولاية القضائية والإدارة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، واعتبر الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضعه القانوني باطلة ولاغية.

وجاءت تصريحات الشيباني خلال كلمته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت في العاصمة العراقية بغداد، حيث دعا الدول الأعضاء إلى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وتكثيف الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية والعمل على إنهائها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وشدد وزير الخارجية والمغتربين السوري على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024، مطالبًا بالعودة الفورية إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم ترتيبات الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، كما دعا إلى تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» من أداء مهامها كاملة.

وتأتي هذه المطالب في سياق الموقف السوري الرافض للوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، والمتمسك بوحدة البلاد وسيادتها على أراضيها، في وقت تؤكد فيه دمشق أهمية التحرك الدولي لوقف الممارسات التي تراها انتهاكًا لسيادتها، ودعم الجهود الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.

ودعا الشيباني الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى الاضطلاع بدورها في دعم سوريا، من خلال مواقف واضحة تؤكد وحدة أراضيها وسيادتها، والعمل على حشد الضغط الدولي للتعامل مع الممارسات الإسرائيلية وإنهائها، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ويسهم في تجنب مزيد من التوترات الإقليمية.

وأشار وزير الخارجية السوري إلى أن سوريا استعادت موقعها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي في 7 مارس 2025، في خطوة تعكس عودتها إلى ممارسة دورها ضمن المنظمة، ومشاركتها في أعمالها واجتماعاتها المتعلقة بالقضايا الإقليمية والإسلامية.

ويستند الموقف السوري بشأن الجولان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغيًا وباطلًا ومن دون أثر قانوني دولي.

كما يشكل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 أحد الأطر الأساسية لتنظيم الفصل بين القوات في المنطقة، فيما تضطلع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك بمهام مراقبة تنفيذ الاتفاق والحفاظ على وقف إطلاق النار ضمن نطاق عملها.

توغلات إسرائيلية في ريفي القنيطرة ودرعا ودمشق تدعو «الأندوف» إلى توثيق الانتهاكات

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد 18 أكتوبر 2026، عن شابين سوريين اعتقلتهما في اليوم السابق ببلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع توغلات عسكرية في مناطق من ريفي القنيطرة ودرعا، وفق تقارير إعلامية سورية.

ودعا محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» إلى رصد الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها، بما يسهم في حماية السكان المحليين والحد من تداعيات العمليات العسكرية على حياتهم اليومية.

ونقل مراسل «سوريا الآن» أن القوات الإسرائيلية توغلت السبت في بلدة جباتا الخشب واعتقلت شابين، كما نفذت أعمال تجريف في تلة الحمرية بقرية طرنجة المجاورة، وأقامت سواتر ترابية على الطريق الواصل بين طرنجة وبلدة حضر، وعلى الطريق المؤدي إلى بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي.

وأضاف المراسل أن القوات الإسرائيلية حذرت الأهالي من الاقتراب من المناطق التي تنفذ فيها أعمالها، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة إسرائيلية في أجواء المنطقة.

وفي ريف القنيطرة الجنوبي، توغلت القوات الإسرائيلية صباح الأحد بثلاث دبابات وثلاث سيارات عسكرية غرب قرية صيدا الجولان. ونقلت مصادر محلية أن الدبابات دهست أشجار زيتون واقتلعتها خلال التوغل.

كما أفادت الإخبارية السورية بتوغل دورية إسرائيلية تضم أربع سيارات عسكرية باتجاه قرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في المنطقة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت السبت بـ12 آلية عسكرية في مزرعة الرزانية بقرية صيدا الجولان، واختطفت شابًا من أبناء القرية، وفق التقرير، كما فتشت منازل السكان في مزرعة أبو مذراة قبل انسحابها عبر بوابة تل أبو الغيثار.

وفي ريف درعا الغربي، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين في منطقة وادي الرقاد، السبت، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في المنطقة الغربية من حوض اليرموك، بحسب التقرير.

وفي سياق متصل، وثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلًا إسرائيليًا داخل الأراضي السورية خلال الشهر الماضي، محذرة من انعكاسات هذه التحركات على المدنيين.

وأشارت المفوضية أيضًا إلى استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريًا لدى إسرائيل، موضحة أنها لم تتحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث محافظ القنيطرة مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا الأوضاع في المحافظة، وطبيعة عمل القوة الأممية ومسؤولياتها في مراقبة فض الاشتباك، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون.

وتناول اللقاء انعكاسات الأوضاع الراهنة والانتهاكات الإسرائيلية على السكان المحليين، كما بحث الأطر التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الفصلان السادس والسابع، لتسوية النزاعات والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، في إطار الالتزام بالقرارات والاتفاقات الدولية.

وشدد محافظ القنيطرة على ضرورة اضطلاع «الأندوف» بمسؤولياتها في مراقبة الانتهاكات الإسرائيلية وتوثيقها وفق ولايتها الأممية، بما يساعد على حماية السكان والحد من آثار هذه الانتهاكات.

وتتولى قوة «الأندوف»، التي أنشأها مجلس الأمن عام 1974، مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على فض الاشتباك بين القوات السورية والإسرائيلية، ومراقبة مناطق الفصل وتحديد القوات.

ومدد مجلس الأمن في 25 يونيو الماضي ولاية القوة حتى 31 ديسمبر 2026، بموجب القرار رقم 2824.

وفي 15 أكتوبر الجاري، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 لا يزال ساريًا وواجب التطبيق، مشددًا على أن عدم التوصل إلى اتفاق أمني جديد لا يعفي إسرائيل من التزاماتها القانونية.

ودعا علبي المجتمع الدولي إلى ترجمة مواقفه الداعمة لسيادة سوريا ووحدة أراضيها إلى خطوات عملية، في ظل استمرار التوغلات والتوترات في المناطق الحدودية.

The post توغلات إسرائيلية جديدة.. الشيباني: أي قرار بضم الجولان المحتل «حبر على ورق» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.