ثمن «فنجان قهوة» يلفت الأنظار.. الرئيس السوري يجري أول دفع ببطاقة فيزا

0
5

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في قصر المؤتمرات بالعاصمة، في حدث حمل أبعادا اقتصادية ووطنية وسياسية، وسط تأكيد رسمي على أن عودة المعرض تمثل جزءا من مسار أوسع لإعادة بناء سوريا وتعزيز انفتاحها على الأسواق والاستثمارات.

وحضر الشرع مراسم الافتتاح التي حملت عنوان “سوريا تشرق من جديد”، مستعيدا في كلمته المكانة التاريخية لمعرض دمشق الدولي بوصفه أكثر من مناسبة تجارية، إذ اعتبره جزءا من الذاكرة السورية ونافذة تاريخية تواصلت من خلالها البلاد مع العالم، ومنصة جمعت الدول والأسواق والشركات والمستثمرين.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن قيمة اللحظات التاريخية تظهر عندما يجتمع أبناء الوطن والإنسانية لكتابة فصل جديد، معتبرا أن انعقاد المعرض في دمشق يمثل فرصة لاستعادة الأمل والتلاقي بعد سنوات من الفراق، والانطلاق مجددا بعد مرحلة طويلة من الألم والركام.

وركز الشرع في كلمته على رمزية العاصمة السورية، مشيرا إلى أن دمشق كانت عبر التاريخ نقطة انطلاق لحكايات كبرى، وقال: “من دمشق بدأت حكايات كثيرة، ومن هنا أيضا نبدأ اليوم حكاية سوريا الجديدة”.

وأضاف أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تقوم على استعادة إرادتها وحريتها والانفتاح مجددا على محيطها والعالم، قائلا: “نرى شمس سوريا تشرق من جديد”، ومشيرا إلى تطلعه لأن تصبح البلاد منارة في اقتصادها، وجسرا بين الأسواق، وممرا للتجارة، ومركزا تتقاطع فيه مصالح الشرق والغرب.

وفي حديثه عن المشاركة الواسعة في الدورة الحالية، اعتبر الشرع أن الحضور يعكس، برأيه، ثقة السوريين ببلدهم وثقة العالم بسوريا وشعبها، مشيرا إلى إمكانية أن يشكل المعرض إحدى الأدوات التي تستعيد من خلالها البلاد حضورها الإقليمي والدولي.

وأشار الرئيس السوري إلى أن إزالة العوائق ورفع العقوبات لا يمثلان نهاية الطريق، بل بداية لمسار طويل ومستدام عنوانه البناء والإعمار والتنمية والنهضة والحضارة.

ومن هذا المنطلق، طرح الشرع معرض دمشق الدولي كمنصة تتجاوز حدود الحدث المؤقت، من خلال فتح المجال أمام الاستثمارات والشراكات والتبادل التجاري، وإعادة دمشق إلى موقعها كحلقة وصل بين الأسواق.

وفي كلمته خلال الافتتاح، ركز وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار على البعد التاريخي للمعرض، مؤكدا أن الحدث لا يمثل في الذاكرة السورية مجرد مناسبة اقتصادية أو تجارية، بل يشكل جزءا من تاريخ سوريا الحديث وإحدى النوافذ التي أطلت منها البلاد على العالم وأطل منها العالم عليها.

وقال الشعار إن عودة المعرض تعني “إعادة فتح نافذة من نوافذ سوريا على العالم”، داعيا إلى تحويله إلى منصة للاقتصاد السوري الجديد، تلتقي فيها الشركات والمستثمرون والصناعيون، وتنتقل من خلالها التكنولوجيا والمعرفة والخبرات إلى سوريا.

وحظيت ألمانيا بحضور خاص خلال كلمة وزير الاقتصاد والصناعة السوري، باعتبارها ضيف شرف الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي.

ورأى الشعار أن المشاركة الألمانية تحمل دلالات تتجاوز الجانب البروتوكولي، وتفتح المجال أمام تعاون أوسع بين البلدين، مشيرا إلى التجربة الألمانية في تحويل التحديات إلى قوة، والدمار إلى بناء، والصعوبات إلى فرص للنهوض.

وفي الوقت نفسه، شدد الشعار على أن سوريا لا تسعى إلى استنساخ التجربة الألمانية، لأن لكل شعب ظروفه وخصوصيته، مشيرا إلى أن ما يمكن الاستفادة منه يتمثل في روح التجربة القائمة على العمل والإنتاج والمعرفة والانضباط.

وأعرب وزير الاقتصاد والصناعة السوري عن أمله في أن يتحول الحضور الألماني إلى تعاون فعلي في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والتدريب المهني والاستثمار ونقل المعرفة.

كما أشار إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه السوريون الذين عاشوا في ألمانيا، معتبرا أنهم يمثلون جسرا بشريا ومعرفيا واقتصاديا بين البلدين، ويمكنهم المساهمة في نقل الخبرات وتأسيس شراكات جديدة.

وفي ختام كلمته، وضع الشعار الإنسان السوري في صدارة عملية النهوض، مؤكدا أن الثروة الحقيقية لا تكمن في الموارد وحدها، بل في إرادة الشعوب ومعرفتها وقدرتها على العمل والإنتاج.

ويأتي انعقاد الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي في سياق تسعى فيه السلطات السورية إلى إعادة تنشيط الاقتصاد، واستعادة العلاقات التجارية والاستثمارية، وفتح قنوات جديدة مع الأسواق والشركات الدولية، مع تقديم المعرض كواجهة لمرحلة اقتصادية جديدة.

مشهد لافت في دمشق.. الشرع يجري أول عملية دفع إلكتروني ببطاقة «فيزا»

أثار مقطع مصور يوثق إجراء الرئيس السوري أحمد الشرع أول عملية دفع إلكتروني باستخدام بطاقة «فيزا» في أحد المحال في دمشق القديمة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي السورية، في خطوة حملت دلالات تتجاوز قيمة المشتريات التي سدد ثمنها بالبطاقة.

وظهر الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جولة في دمشق القديمة وهو يجري عملية دفع مباشرة عبر بطاقة مرتبطة بشبكة «فيزا» العالمية، بحضور حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان.

ونقلت وسائل إعلام محلية ومواقع تواصل اجتماعي أن العملية جاءت بعد يوم واحد من إعلان رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وربط متابعون بين الخطوة والتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي السوري.

وقال حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، الذي رافق الرئيس السوري خلال الجولة، إن العمل مستمر «بخُطا حثيثة لبناء نظام مالي حديث وموثوق يواكب تطلعات السوريين ويفتح أمامهم آفاقا وفرصا استثمارية جديدة».

كما نشرت شركة متخصصة مقطعًا مصورًا يوثق عملية الدفع الإلكتروني المباشر عبر الربط مع شبكة «فيزا» العالمية، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا بين المتابعين، الذين رأوا في المشهد مؤشرًا على انتقال التعاملات المالية في سوريا نحو مزيد من الارتباط بالشبكات الدولية.

وتفاعل مستخدمون سوريون مع المشهد باعتباره خطوة ذات دلالة رمزية واقتصادية، خصوصًا أن التعاملات المالية الدولية ظلت لسنوات طويلة محدودة وصعبة نتيجة العزلة المالية والعقوبات التي فرضت خلال فترة حكم النظام السابق.

ورأى متابعون أن أهمية العملية لا ترتبط بثمن فنجان القهوة الذي جرى دفعه، وإنما بما تمثله من اختبار عملي لاستخدام وسائل الدفع العالمية داخل سوريا، وما يمكن أن يترتب على ذلك من توسع في خدمات الدفع الإلكتروني والتعاملات المصرفية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التحركات التي شهدها القطاع المالي السوري، بينها ربط النظام المصرفي السوري بمنظومة «سويفت» العالمية، واعتماد مصرف سوريا المركزي سعر صرف موحد ومنظم للعملة الوطنية، إلى جانب خطوات تستهدف خفض المخاطر السيادية وتحسين البيئة الاستثمارية أمام البنوك العربية والأجنبية.

وفي مايو، أصدر مصرف سوريا المركزي قرارًا يسمح للمؤسسات المالية والمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة والعاملة داخل البلاد بالتعامل المباشر مع شبكات الدفع العالمية، ومن بينها «فيزا» و«ماستر كارد»، في إطار التحضير لتوسيع نطاق المدفوعات الإلكترونية داخل سوريا.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية ومصادر مرتبطة بالمشهد المالي السوري، فإن هذه التطورات تعكس مسارًا تدريجيًا نحو إعادة وصل النظام المالي السوري بالشبكات الدولية، بعد أكثر من 15 عامًا شهدت خلالها البلاد صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات والمعاملات المالية العالمية.

ويضع هذا التحول المدفوعات الإلكترونية في صدارة التغيرات التي تشهدها المنظومة المالية السورية، مع ترقب انعكاسها على حركة التجارة والاستثمار والخدمات المصرفية، وعلى قدرة الأفراد والشركات داخل سوريا على استخدام أدوات دفع مرتبطة بالشبكات المالية العالمية.

سوريا تستعيد «كونيكو» بعد 13 عامًا.. عودة منشأة غاز إلى الخدمة

تستعد الشركة السورية للبترول لإعادة تشغيل حقل غاز «كونيكو» في محافظة دير الزور، بعد توقف استمر منذ عام 2013، في خطوة من شأنها إعادة منشأة رئيسية إلى منظومة الطاقة السورية.

وتدخل أعمال التشغيل مرحلة متقدمة مع وصول معمل غاز الطابية إلى الاختبارات النهائية، تمهيدًا لبدء تشغيله خلال الفترة المقبلة، وفق ما أورده موقع RT.

ويُعد «كونيكو» من أبرز منشآت معالجة الغاز في سوريا، إذ صُمم المعمل للتعامل مع نحو 13 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا. وكان جزء من الغاز المنتج يُستخدم في عمليات إعادة الحقن بهدف الحفاظ على ضغط المكامن، بينما يُوجَّه الجزء القابل للاستخدام إلى شبكة الغاز السورية.

وقبل توقفه، كان المعمل يشكل أحد المكونات المهمة في منظومة إمدادات الغاز المستخدمة لتوليد الكهرباء وتشغيل المنشآت الصناعية. وكانت شبكة نقل الغاز تربط إنتاج المنطقة الشرقية بمحطات ومرافق في وسط البلاد وغربها، من بينها محطة جندر في ريف حمص.

وتبرز أهمية «كونيكو» كذلك من موقعه ضمن منظومة إنتاج الغاز في دير الزور، التي كانت من المناطق الرئيسية لإنتاج الطاقة في سوريا قبل الحرب.

ورغم الحديث عن قدرة الحقل على تغطية نسبة كبيرة من احتياجات البلاد، فإن الطاقة التصميمية للمعمل لا تعني أن الكمية نفسها من الغاز كانت تصل إلى المستهلكين، إذ كان جزء من الإنتاج مخصصًا لإعادة الحقن والاستخدامات التشغيلية المرتبطة بعمليات الإنتاج والمعالجة.

كما أن سوريا لم تكن قبل عام 2013 من الدول الرئيسية المصدرة للغاز الطبيعي، إذ كان معظم إنتاجها يُستهلك داخل البلاد، خصوصًا لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء. وفي المقابل، كانت بعض المنتجات الناتجة عن معالجة الغاز، مثل غاز البترول المسال والمكثفات، تُوجَّه إلى الأسواق الخارجية.

وتأتي الاستعدادات لإعادة تشغيل «كونيكو» في وقت تواجه فيه منظومة الطاقة السورية فجوة كبيرة بين حجم الإنتاج والطلب، ما يرفع أهمية عودة المنشأة إلى العمل بالنسبة إلى قطاع الكهرباء والصناعة، وليس فقط بالنسبة إلى منطقة دير الزور.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، يجري التحضير لضخ الغاز باتجاه حمص بعد الانتهاء من الاختبارات الفنية، ما يفتح المجال أمام تعزيز إمدادات محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية.

ومن شأن استعادة إنتاج «كونيكو» أن تخفف الضغط على مصادر الطاقة البديلة، بالتزامن مع استمرار العمل للوصول إلى الطاقة التشغيلية الكاملة للمنشأة.

وتبقى الكميات الفعلية التي ستدخل إلى شبكة الغاز مرتبطة بمراحل التشغيل والاختبارات الفنية، إضافة إلى احتياجات عمليات إعادة الحقن والاستخدامات التشغيلية داخل المنظومة.

The post ثمن «فنجان قهوة» يلفت الأنظار.. الرئيس السوري يجري أول دفع ببطاقة فيزا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.