للمطالبة بالإفراج عن «عمران خان».. حركة الإنصاف تحشد أنصارها

0
8

يواصل حزب «حركة الإنصاف» الباكستاني حشد أنصاره باتجاه العاصمة إسلام آباد، للمطالبة بالإفراج عن زعيمه ورئيس الوزراء السابق عمران خان، في تحرك جديد يزيد الضغوط السياسية على الحكومة، بعد إخفاق جولتين من المفاوضات في التوصل إلى تفاهم مع المعارضة.

وتجمع الاحتجاجات بين المطالبة بالإفراج عن خان، الذي يصف القضايا المرفوعة ضده بأنها ذات دوافع سياسية، ورفض الحزب تنفيذ عمليات عسكرية إضافية في إقليم خيبر بختونخوا من دون التشاور مع حكومته المحلية التي يقودها الحزب المعارض.

ويقود المسيرة رئيس حكومة إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي، الذي أكد أمام المشاركين التزام التحرك بالسلمية والأطر الدستورية، معلنًا رفضه تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية في الإقليم.

ويعتزم الحزب الوصول إلى مدينة صوابي، الأحد، قبل تحديد الخطوة التالية باتجاه العاصمة، فيما لم يتضح بعد موعد وصول المتظاهرين إلى إسلام آباد.

ويتمسك حزب حركة الإنصاف بمشاركة عمران خان في أي مفاوضات جادة مع الحكومة، بعدما تعثرت المحادثات السابقة وسط خلافات بشأن السماح بالتواصل معه وسياسة مكافحة الإرهاب.

وفي محاولة لاستئناف الحوار، قال مسؤول الإعلام في الحزب بإقليم خيبر بختونخوا شوكت يوسفزاي، في تصريحات صحفية، إن رئيس حزب «جمعية علماء الإسلام» فضل الرحمن يقود جهود وساطة بين الطرفين، لكنه نفى وجود اتصالات مباشرة بين الحكومة والمعارضة.

وبالتوازي مع تعثر المسار السياسي، اتهم السكرتير البرلماني لشؤون الإعلام دانيال تشودري حزب حركة الإنصاف بتأجيج العداء للحكومة ومؤسسات الدولة، وبالتقصير في مواجهة عنف الجماعات المسلحة.

ويرفض الحزب اتهامات التعاطف مع المسلحين، ويؤكد أن إجراءات مكافحة الإرهاب ينبغي أن تُناقش بالتشاور مع حكومة إقليم خيبر بختونخوا، في خلاف يتجاوز المطالب المتعلقة بالإفراج عن خان إلى صلاحيات السلطات المحلية في إدارة الملف الأمني.

وفي هذا السياق، يناقش مسؤولون اتحاديون خيارات لوضع الإقليم مؤقتًا تحت الإدارة الاتحادية المباشرة، من دون إعلان قرار نهائي بشأن هذه الخطوة.

ومن شأن تطبيق هذا الإجراء نقل صلاحيات من حكومة الإقليم التي يقودها حزب حركة الإنصاف إلى حاكم خيبر بختونخوا، ما يضيف بُعدًا دستوريًا وسياسيًا إلى الخلاف القائم بين الحكومة المركزية والمعارضة.

وحذر وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي من الاحتجاجات العنيفة، مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على تأمين الخدمات والنشاط التجاري في العاصمة إسلام آباد.

ويقبع عمران خان في السجن منذ أغسطس 2023، ويقضي عقوبة في قضية فساد يقول إنها ذات دوافع سياسية، فيما يواجه قضايا جنائية أخرى.

وتولى خان رئاسة الحكومة الباكستانية بين عامي 2018 و2022، قبل إطاحته بتصويت برلماني لحجب الثقة، ومنذ ذلك الحين يخوض حزبه مواجهات سياسية وقضائية مع السلطات.

وتعيد المسيرة الحالية إلى الواجهة التوتر الذي رافق احتجاجات نوفمبر 2024، حين اندلعت مواجهات بين أنصار خان وقوات الأمن، وسط روايات متعارضة بشأن ملابسات تلك الأحداث وحصيلة ضحاياها.

وتتركز الأزمة الراهنة على ثلاثة ملفات مترابطة: مصير عمران خان، وشروط استئناف المفاوضات بين الحكومة والمعارضة، والخلاف بشأن إدارة العمليات الأمنية وصلاحيات حكومة إقليم خيبر بختونخوا.

The post للمطالبة بالإفراج عن «عمران خان».. حركة الإنصاف تحشد أنصارها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.