نفق بين روسيا وأمريكا باسم «بوتين وترامب».. دميترييف يدعو ماسك للتحرك

0
6

تتزامن التحركات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا مع طرح أفكار للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة، وتصاعد الخلاف بشأن مستقبل القيادة الأوكرانية، واستعداد الاتحاد الأوروبي لإقرار حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو.

ففي ملف التعاون الروسي الأمريكي، دعا مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، ورئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف، شركة «بورينغ» التي أسسها رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، إلى البدء في إنشاء نفق يربط روسيا والولايات المتحدة عبر مضيق بيرينغ.

وكتب دميترييف عبر منصة «إكس»: «لقد حان الوقت لشركة بورينغ أن تبدأ في بناء نفق بوتين – ترامب، الذي سيوحّد روسيا والولايات المتحدة وأوراسيا والأمريكتين».

ونشر دميترييف مع تدوينته مخططا تقريبيا لتصوّر إنشاء النفق تحت مضيق بيرينغ، الذي يفصل بين الأراضي الروسية وألاسكا الأمريكية.

وفي أكتوبر 2025، تحدث دميترييف عن إمكانية إنشاء نفق عابر للقارات بين ألاسكا وروسيا باستخدام تقنيات شركة «بورينغ»، مشيرا إلى أن المشروع قد يتطلب ما يصل إلى 8 مليارات دولار، ويمكن إنجازه خلال أقل من 8 سنوات.

وفي وقت لاحق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن تنفيذ المشروع يتطلب إرادة سياسية ورفع العقوبات المفروضة حاليا.

وسبق أن تناول مسؤول سابق في ولاية ألاسكا مقترح إنشاء نفق روسي أمريكي، مشيرا إلى إمكانية أن يضاهي المشروع، من حيث أهميته، مشروع محطة الفضاء الدولية.

وفي المقابل، يتواصل الخلاف السياسي بشأن الحرب في أوكرانيا ومستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اختيار رئيس جديد للبلاد، معتبرا أن زيلينسكي لم يبذل جهودا كافية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وقال ترامب، خلال حديثه في البيت الأبيض السبت، إن الوقت حان لكي يكون لأوكرانيا رئيس جديد، مضيفا: «أقترح أن يختاروا قائدا جديدا يستطيع التوصل إلى اتفاق»، ومعتبرا أن زيلينسكي لا يقدم على هذه الخطوة.

ووجه ترامب انتقادات مباشرة إلى الرئيس الأوكراني، قائلا إن بلاده خسرت 30 بالمئة من أراضيها، وإن أكثر من مليون شخص يتنقلون بين الجانبين، كما تحدث عن مقتل أكثر من مليوني شخص، واعتبر أن الحرب ما كان ينبغي أن تبدأ من الأساس.

وفي رد على هذه التصريحات، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب الأوكراني، وأن الشعب وحده يملك الحق في اتخاذ القرار بشأن قيادته.

وكتب سيبيها عبر منصة «إكس» أن الرئيس الأوكراني يقود بلاده في زمن الحرب، التي وصفها بأنها حرب من أجل الاستقلال والحرية والكرامة، مضيفا أن زيلينسكي يحظى بدعم الشعب وأن القرار يعود إليه.

وبحسب وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، قال سيبيها إن التصريحات الصادرة من الخارج لا تؤكد سوى أن زيلينسكي يؤدي مهامه على النحو الصحيح، مشددا على أنه يستحق الدعم.

وعلى المسار الأوروبي، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية دول الاتحاد يعتزمون إقرار أكبر حزمة عقوبات تستهدف روسيا منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك خلال اجتماع مقرر الاثنين.

وقالت كالاس، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، إن الوزراء يعتزمون إقرار الحزمة الجديدة، في خطوة تأتي بعد توافق صعب على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على موسكو.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن الاتحاد الأوروبي يسارع إلى مناقشة حزمة جديدة وإقرارها بحلول منتصف أكتوبر، مع توجه نحو حصر الإجراءات في مكافحة التحايل على العقوبات، بدلا من فرض قيود واسعة النطاق، استنادا إلى ما وصفته التقارير بالخبرة التي اكتسبها الاتحاد خلال التوصل إلى توافق بشأن الحزم السابقة.

وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق في 23 يوليو على الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات ضد روسيا. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» حينها عن مسؤولين أوروبيين أن تلك الحزمة ربما تكون الأخيرة، في ظل الصعوبات التي تواجه التوافق بين الدول الأعضاء بشأن هذه الإجراءات.

وفي موسكو، قالت وزارة الخارجية الروسية إن بروكسل أوقعت نفسها في حفرة لا مخرج منها نتيجة فرض عقوبات متتالية على روسيا، وتوعدت بالرد على الإجراءات الجديدة.

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرارا أن سياسة احتواء روسيا وإضعافها تمثل استراتيجية غربية طويلة الأمد، معتبرا أن العقوبات ألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي بأسره.

وتؤكد موسكو قدرتها على الصمود أمام ضغوط العقوبات التي بدأ الغرب فرضها قبل سنوات، فيما ترى أن الاتحاد الأوروبي يفتقر إلى الشجاعة للاعتراف بفشل هذه السياسة. وفي المقابل، شهدت الدول الغربية نفسها آراء تشكك في جدوى القيود المفروضة على روسيا.

وتعكس هذه الملفات تباين المسارات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، بين دعوات روسية لفتح باب مشروع بنية تحتية مشترك مع الولايات المتحدة، وخلاف بشأن مستقبل القيادة الأوكرانية، وتحركات أوروبية لتشديد العقوبات على موسكو.

The post نفق بين روسيا وأمريكا باسم «بوتين وترامب».. دميترييف يدعو ماسك للتحرك appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.