هاكان فيدان: الحوار السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية.. خلافات إقليمية بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية

0
6

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الحوار الصادق بين الليبيين يمثل السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم للأزمة في ليبيا، داعيًا إلى تعزيز الثقة بين الأطراف ومواصلة جهود الوساطة، بالتزامن مع استمرار الخلافات الإقليمية بشأن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019

وقال فيدان، الجمعة، خلال افتتاح مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، إن التجربة التركية في ليبيا توضح أهمية بناء الثقة من خلال الرضا المتبادل والشمولية، معتبرًا أن هذه المبادئ تشكل أساسًا لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى تسويات مستدامة.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن إعادة بناء الثقة تتطلب موافقة الأطراف المعنية، وتعزيز الثقة المتبادلة، وضمان مشاركة جميع الأطراف في المسارات السياسية، محذرًا من أن استمرار المواقف المتعارضة يمكن أن يؤدي إلى تحول الخلافات إلى مواجهات عنيفة.

وشدد فيدان على أن لكل نزاع ظروفه وأطرافه ودينامياته الخاصة، ما يستلزم فهمًا عميقًا لطبيعته والتحلي بالصبر والمرونة، إلى جانب إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومواصلة الحوار حتى في ظل بطء المفاوضات أو تعثرها.

وأشار إلى أن تركيا تسعى إلى تحويل الوساطة من أداة دبلوماسية إلى نهج استراتيجي، عبر تهيئة الظروف التي تساعد أطراف النزاعات على التوصل إلى حلول بأنفسهم، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وحدد فيدان ثلاثة مبادئ أساسية لدعم السلام والازدهار، هي الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية، التي تعني اضطلاع دول المنطقة بدور رئيسي في معالجة أزماتها وصياغة الحلول المناسبة لها.

وأكد أن الحلول الدائمة لا يمكن فرضها من الخارج، وأن الاستقرار لا يمكن استيراده، مشددًا على ضرورة مشاركة الأطراف المعنية في صياغة التسويات بما يتناسب مع ظروف كل نزاع وخصوصياته.

وأضاف أن استمرار الحوار، حتى عندما تكون المسارات التفاوضية هشة أو يتباطأ التقدم، يظل ضروريًا للحفاظ على فرص التسوية، لافتًا إلى أن النتائج العملية التي تحققها الوساطة يمكن أن تمهد الطريق أمام اتفاقات أوسع وأكثر استدامة.

وتأتي تصريحات فيدان في ظل استمرار التحديات السياسية التي تواجه ليبيا، وسط مساعٍ لدفع الأطراف المتنافسة نحو تسوية تنهي الانقسام وتدعم استقرار المؤسسات.

وفي سياق العلاقات التركية الليبية، تعود مذكرة التفاهم البحرية بين البلدين إلى نوفمبر 2019، حين وقّعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية اتفاقًا بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.

وأثار الاتفاق اعتراضات من اليونان والاتحاد الأوروبي، في ظل خلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق المتوسط، حيث تتداخل مطالبات الدول الساحلية ومصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

وتجدد الجدل بشأن المذكرة بعدما أقر مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، الاتفاقية الثلاثاء، في خطوة أعادت ملف ترسيم الحدود البحرية إلى واجهة الخلافات الإقليمية.

وجدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، رفض القاهرة التصديق على المذكرة خلال محادثاته مع نظيره التركي في إسطنبول، فيما أعلنت مصر الأربعاء أن المصادقة الليبية على الاتفاقية لن تترتب عليها «أي آثار قانونية بالنسبة لمصر».

وتعكس هذه التطورات استمرار التباين في مواقف الأطراف المعنية بشأن الاتفاق البحري، في وقت تظل فيه قضايا السيادة البحرية وحقوق استغلال موارد الطاقة من أبرز ملفات الخلاف في شرق البحر المتوسط.

The post هاكان فيدان: الحوار السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية.. خلافات إقليمية بشأن اتفاق ترسيم الحدود البحرية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.