خبير جيولوجي لـ«عين ليبيا»: ليبيا قادرة على إنتاج مليوني برميل نفط لكن بشرط!

0
3

يمثل الاستكشاف الجيولوجي وتطوير الحقول النفطية والغازية أحد الملفات المهمة في قطاع النفط الليبي، في ظل الحاجة إلى زيادة الإنتاج، وتوسيع أعمال المسح الجيوفيزيائي، والاستفادة من التقنيات الحديثة، وفتح مناطق استكشافية جديدة، إلى جانب تطوير الحقول المنتجة وتعزيز دور الكفاءات الوطنية.

وقال الخبير الجيولوجي بقطاع النفط والباحث الأكاديمي، الدكتور نوري محمد فلو، إن الأحواض الرسوبية في ليبيا تحتاج إلى مزيد من العمل والمسح الجيوفيزيائي، مشيرًا إلى أهمية استكشاف المؤملات النفطية ودراسة التكوينات العميقة، خاصة في حوض سرت.

أحواض النفط الليبية تحتاج إلى مزيد من أعمال الاستكشاف

وأوضح فلو أن النشاط الجيولوجي في الأحواض الرسوبية الليبية يحتاج إلى المزيد من العمل والمسح الجيوفيزيائي، بهدف استكشاف عدد كبير من المؤملات النفطية ذات الأحجام الصغيرة، بما يسهم في معرفة الاحتياطيات ودراستها.

وأضاف أن القطاع يحتاج أيضًا إلى مزيد من الدراسات المكمنية لبعض التكوينات الموجودة على أعماق كبيرة، والتي لم تُكتشف خلال العقود الماضية، خاصة في حوض سرت.

حوض الكفرة وفتح مناطق استكشافية جديدة

وقال فلو إن الدراسات السابقة للأحواض الرسوبية البرية والبحرية تستوجب العمل مستقبلًا على فتح مناطق استكشافية جديدة، خاصة في جنوب شرق ليبيا، وتحديدًا حوض الكفرة، بهدف إيجاد بدائل لكميات النفط التي استُنزفت خلال العقود الماضية.

وأضاف أن استخدام التقنيات الحديثة والمتقدمة في عمليات التنقيب والاستكشاف سيكون له مردود إيجابي في زيادة الإنتاج وتعويض الفاقد من النفط.

زيادة الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا تحتاج إلى تمويل

وفي ما يتعلق بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ مليوني برميل يوميًا، قال فلو إن زيادة الطاقة الإنتاجية تتطلب توفير الميزانيات والأموال اللازمة، بما يسمح بالتوسع في عمليات الاستكشاف والمسح الجيوفيزيائي.

وأوضح أن الوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة ممكن، لكنه يحتاج إلى إعادة النظر في السعة التخزينية للخزانات، إلى جانب مدى قدرة أنابيب الضخ على التحمل، معتبرًا أن هذه عوامل مهمة لزيادة الإنتاج.

حوض سرت يحتاج إلى تقنيات المسح ثلاثي ورباعي الأبعاد

وأشار فلو إلى أن حوض سرت يُعد من الأحواض ذات الأهمية الكبيرة في عمليات الاستكشاف، موضحًا أن الاهتمام به يرتبط بالحفر إلى أعماق كبيرة لم تصل إليها عمليات الحفر خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وأضاف أن ذلك يستوجب استخدام التقنيات الحديثة في المسح السيزمي ثلاثي ورباعي الأبعاد، بهدف إظهار التراكيب الجيولوجية العميقة.

وفي ما يتعلق بحوضي مرزق وغدامس، قال فلو إن فرص الاستكشاف لا تزال متاحة لأهمية هذين الحوضين ووجود طبقات جيولوجية لم تُختبر في الماضي.

وأضاف أن هذه الأحواض تُعد واعدة لزيادة عمليات الحفر واستخراج النفط والغاز بتكاليف أقل من حوضي سرت والكفرة.

فلو: الوضع الأمني مستقر ويشجع عودة الشركات الأجنبية

وفي ما يتعلق بدخول الشركات العالمية إلى ليبيا، قال فلو إن الوضع الأمني في البلاد عمومًا يشهد استقرارًا خلال السنوات الخمس الماضية، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية لدخول شركات أجنبية وبدء عمليات الاستكشاف.

وأضاف أن استقدام المعدات والتقنيات الحديثة ذات التكاليف الباهظة يتطلب الحيطة والحذر، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التريث قبل دخول السوق الليبية.

وأوضح أن عمليات الاستكشاف في المياه البحرية تتطلب تفكيرًا متأنيًا بسبب ارتفاع تكاليف العمل في المناطق المغمورة، مؤكدًا أن الوضع الأمني المستقر خلال الفترة الحالية يشجع عودة الشركات الأجنبية والبدء في الدراسات والمسوح الجيوفيزيائية.

المياه المصاحبة وتطوير تقنيات زيادة الإنتاج

وقال فلو إن تزايد المياه المصاحبة في بعض الحقول يُعد من أبرز المشكلات التي تواجه الحقول المنتجة، مشيرًا إلى وجود تقنيات يمكن الاستفادة منها في التعامل مع هذه المياه، من خلال ضخها وحقنها في الآبار بهدف زيادة الإنتاج.

وأضاف أن عددًا من الشركات أبرم اتفاقيات مع شركات خدمات عالمية للاستفادة من التقنيات المرتبطة بزيادة الإنتاج، ودعم الاستثمارات في الحقول المنتجة، إلى جانب العمل على إعادة تدوير المياه المصاحبة والاستفادة منها في مجالات متعددة.

فلو: الكفاءات الوطنية من أبرع الخبرات في العالم

وفي ما يتعلق بالكفاءات الوطنية في مجالي الجيولوجيا وهندسة النفط، قال فلو إن التاريخ الاستكشافي في ليبيا يعكس العمل الدؤوب للكفاءات الوطنية، معتبرًا أن المتخصصين الليبيين في الجيولوجيا والهندسة النفطية من أبرع الكفاءات والخبرات على مستوى العالم.

وأضاف أن الكفاءات الوطنية تمتلك خبرات دقيقة في مجالات الحفر التطويري والاستكشافي، مشيرًا إلى العمل على احتواء الخبرات الوطنية التي لا تزال تعمل داخل ليبيا، رغم هجرة بعض الكفاءات إلى الخارج.

وأوضح أن هذه الخبرات سيكون لها أثر إيجابي في استخدام التقنيات الحديثة والبرمجيات المتقدمة لزيادة الإنتاج، مؤكدًا العمل على زيادة البرامج التدريبية داخل البلاد وخارجها لدعم الكفاءات الوطنية والاهتمام بها.

فلو: استكشاف الغاز ضرورة في المستقبل القريب

وقال فلو إن استكشاف الغاز في ليبيا يُعد من الضرورات المهمة خلال المستقبل القريب، مشيرًا إلى العمل على تقليل حرق الغازات المصاحبة للنفط، باعتباره طريقًا للحفاظ على البيئة.

وأضاف أن هناك استراتيجيات داخل القطاع للعودة إلى عمليات الاستكشاف في جميع الأحواض الرسوبية الليبية، موضحًا أن ذلك يتطلب ضخ الميزانيات اللازمة من الدولة لنمو القطاع، والعمل على استقدام التقنيات الحديثة والشركات العالمية المتطورة في مجال النفط والغاز.

The post خبير جيولوجي لـ«عين ليبيا»: ليبيا قادرة على إنتاج مليوني برميل نفط لكن بشرط! appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.