أبوزعينين: حين يكون القانون هو المرجعية.. لا يجوز أن تكون العقوبة هي اللغة

0
2

أكدت الأستاذة هبة أبوزعينين، سفيرة السلام والنوايا الحسنة، في تعليق خاص خصت به شبكة “عين ليبيا” على رسالة وزير التربية والتعليم، أن ممارسة السلطة الإدارية في ليبيا ليست مطلقة، بل تقيدها حدود الاختصاص ومبدأ المشروعية وفقًا للنصوص الدستورية والقانونية النافذة، مؤكدةً أن الحقوق والحريات لا تُقيّد إلا وفقًا للقانون.

تساؤلات مشروعة حول كتاب الوزارة

أوضحت أبوزعينين أن الكتاب الصادر عن وزارة التربية والتعليم بشأن المدارس الخاصة وحراك المعلمين يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية تستحق إجابة واضحة وموضوعية بمعزل عن أي انحياز.

وفي هذا السياق، شددت على أنه لا خلاف على حق الوزارة في تنظيم العملية التعليمية أو مساءلة المخالفين للقانون، متسائلةً في الوقت ذاته: “أين يقف القانون، وأين يبدأ التهديد؟”.

وأشارت إلى أنه إذا كانت مشاركة بعض المعلمين في الحراك تستوجب إجراءً قانونيًا، فالواجب يقتضي تحديد المخالفة ومحاسبة مرتكبها بالآليات القانونية المقررة. أما أن تمتد المسؤولية لتشمل المدرسة بأكملها، إدارةً وطلابًا، عبر إيقاف إجراءات المدرسة وسحبها من منظومة المركز الوطني للامتحانات، فهنا يبرز التساؤل الجوهري حول السند القانوني الصريح لهذا الإجراء، والجهة المختصة باتخاذه، وما إذا سبقه تحقيق وتحديد للمسؤولية مع كفالة حق الدفاع ومدى تناسب العقوبة.

ازدواجية المعايير بين المدارس العامة والخاصة

طرحت أبوزعينين تساؤلاً هامًا حول المعايير المتبعة: إذا كان هذا الإجراء سيُطبق على المدارس الخاصة التي شارك معلموها في الحراك، فما مصير المدارس العامة التي شارك معلموها في الحراك ذاته؟ وهل سينطبق عليها الإجراء نفسه؟ وإن كان الجواب بالنفي، فما هو السند القانوني لهذا التمييز؟

وبيّنت أن المدرسة الخاصة، رغم خضوعها لإشراف وتنظيم وزارة التربية والتعليم، ليست خارج نطاق حماية القانون ولا مساحة مباحة لتصرفات إدارية بلا سند. وفي المقابل، فإن المدرسة العامة ليست فوق القانون أيضًا. فالمساواة أمامه لا تعني تطابق المؤسستين في كل الأحكام، غير أن أي اختلاف في المعاملة يجب أن يستند إلى نص قانوني وضعي لا إلى مجرد كون المؤسسة خاصة أو عامة.

الطلاب خط أحمر

شددت سفيرة السلام على أن طلاب المدارس الخاصة ليسوا طرفًا في أي نزاع مهني بين المعلمين والوزارة، مشددةً على أنه لا يجوز بأي حال تحويل الطالب إلى أداة ضغط أو جعله يتحمل تداعيات خلاف لا ناقة له فيه ولا جمل.

مبدأ سيادة القانون أولاً

أكدت أبوزعينين بوضوح أنها لا تدافع عن مخالفة القانون ولا تعتبر المعلم فوق المساءلة، بل تنادي بتطبيق القانون الفردي العادل الذي يُحاسب المخطئ بقدر مسؤوليته وبالإجراءات المحددة، بعيدًا عن العقوبات الجماعية التي تطال مؤسسة كاملة وطلابها.

واختتمت تأكيدها بالقول إن الموقف يرتكز على دعم وزارة التربية والتعليم في تطبيق القانون، ومع المعلم في ممارسة حقوقه ضمن الإطار المشروع، ومع المدرسة في التزامها بواجباتها، ومع الطالب أولاً وقبل الجميع حمايةً له من دفع ثمن خلاف لا ذنب له فيه، وشددت على أن المعركة ليست بين التعليم العام والتعليم الخاص، ولا بين الوزارة والمعلمين، بل هي مسألة مبدأ راسخ: “هل نريد دولة يحكمها القانون… أم قرارات تُحكم بها القوانين؟”، مؤكدةً انحيازها المطلق لدولة القانون دون تردد.

The post أبوزعينين: حين يكون القانون هو المرجعية.. لا يجوز أن تكون العقوبة هي اللغة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.