أزمة جديدة تضرب إسرائيل.. كاتس يقيل قائداً عسكرياً وزامير يردّ

0
3

تصاعد الخلاف بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إقالة قائد القيادة الوسطى اللواء آفي بالوط وتعيين اللواء دادو بار خلفًا له، على خلفية خلاف بشأن التعامل مع مستوطن يميني متطرف، في خطوة أثارت اعتراضًا داخل المؤسسة العسكرية.

وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن النزاع اندلع بعد إصدار قائد القيادة الوسطى، المسؤول عن الضفة الغربية، اللواء آفي بالوط، إجراءً إداريًا بحق المستوطن تال ينون دارديك، المتهم بالضلوع في اعتداءات ضد فلسطينيين، وهو ما رفضه وزير الدفاع الإسرائيلي.

وقال كاتس إن اللواء آفي بالوط والنيابة العسكرية تقدما باستئناف للإفراج عن الناشط، معتبرًا أن هذه الخطوة جاءت مخالفة لتوجيهاته وموقفه السياسي والعسكري.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي: “تحدثت مع رئيس الأركان بشأن هذه القضية، لقد تصرفوا خلافًا لموقفي، وهذه خطوة خاطئة، وعلى القائد أن يأخذ سياستي في الاعتبار”.

وخلال مقابلة تلفزيونية، أعلن كاتس تعيين اللواء دادو بار قائدًا جديدًا للقيادة الوسطى، موضحًا أنه يريد قيادة عسكرية “تحقق نصرًا حاسمًا، وتضرب الأعداء وتحمي المستوطنين”.

وذكرت صحيفة “معاريف” أن القرار أثار غضبًا داخل الجيش الإسرائيلي، الذي اعتبره خطوة ذات أبعاد سياسية، فيما أكد رئيس الأركان الفريق إيال زامير أن تصريحات وزير الدفاع لا تعكس نواياه، موضحًا أنه لا يعتزم إجراء تغييرات في المناصب القيادية الرئيسية خلال المرحلة الحالية.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن اللواء آفي بالوط يحظى بثقة كاملة من رئيس الأركان إيال زامير، وأنه سيواصل أداء مهامه على رأس القيادة الوسطى، مشيرًا إلى أن أي تغييرات مستقبلية ستتم وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن اللواء آفي بالوط واللواء دادو بار لم يكونا على علم بقرار وزير الدفاع إلا بعد إعلانه عبر التلفزيون، معتبرة أن الخطوة تمثل “تصفية حسابات” مع قائد القيادة الوسطى بسبب عدم تطبيقه سياسة الوزير.

وبحسب “معاريف”، بدأ الخلاف خلال الأسبوع الماضي بعد طعن قدمه مكتب المدعي العام العسكري في قرار لجنة الاستئناف العسكرية بعدم تجديد أمر الإبعاد الإداري الصادر بحق المستوطن تال ينون دارديك.

وأضافت الصحيفة أن كاتس أعلن في وقت سابق رفضه تجديد أمر الإبعاد، قائلًا: “قررت عدم تجديد الأمر، بل معالجة المشكلة بطرق أخرى”.

ويشتبه في تورط دارديك في هجوم عنيف استهدف قرية خربة حمصة في الأغوار خلال مارس الماضي، حيث تحدث شهود عيان، وفق صحف إسرائيلية، عن اعتداءات جسدية وجنسية، وضرب أطفال وبالغين، وتهديدات بالقتل والاغتصاب، إضافة إلى سرقة وتدمير ممتلكات.

وأوضح الشهود أن المستوطنين قيدوا أيدي عدد من السكان، ومزقوا ملابسهم، وسكبوا عليهم المياه الباردة، إلى جانب سرقة قطعان الأغنام وممتلكات خاصة.

وفي المقابل، أكد مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أن قرار تعيين اللواء دادو بار يستند إلى توصية سابقة قدمها رئيس الأركان، موضحًا أن الخطوة تأتي ضمن سياسة ترقية القادة الذين حققوا نجاحات ميدانية خلال الحرب، وبالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويأتي هذا الخلاف بالتزامن مع موافقة الحكومة الإسرائيلية، بحسب وزير الدفاع الإسرائيلي، على إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية منذ تشكيل الحكومة في نوفمبر 2022.

كما أقر كاتس، قبل أيام، بتوقيع عشرات أوامر الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين داخل إسرائيل، في وقت يرفض فيه تطبيق الإجراء ذاته بحق المستوطنين في الضفة الغربية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والأراضي، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ووفق بيانات فلسطينية، يقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتعكس هذه الأزمة تصاعد التباين بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل بشأن إدارة الملفات الأمنية في الضفة الغربية، في ظل استمرار الحرب والتوترات الإقليمية واتساع الجدل الداخلي حول صلاحيات المستوى السياسي في توجيه المؤسسة العسكرية.

The post أزمة جديدة تضرب إسرائيل.. كاتس يقيل قائداً عسكرياً وزامير يردّ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.