قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس منح الرئيس السوري أحمد الشرع “الضوء الأخضر” للتحرك ضد حزب الله في لبنان، منتقدًا في الوقت نفسه أسلوب إسرائيل في التعامل مع الحزب بسبب حجم الدمار الناتج عن عملياتها.
وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن إسرائيل كان من الأفضل أن تنسحب من أجزاء من لبنان وجنوب سوريا، معتبرًا أن الرئيس السوري أحمد الشرع كان بإمكانه تولي ملف حزب الله بطريقة مختلفة.
وقال ترامب: “كان بإمكان الرئيس أحمد الشرع أن يتخذ إجراءً ويتولى أمر حزب الله، وكان ليفعل ذلك بشكل مختلف؛ فهو لن يدمر المباني، وأنا أكره رؤية المباني وهي تُدمر”.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “أعتقد أن الشرع سيكون أكثر دقة من الإسرائيليين. يمكنني أن أقول لكم إنني أعرف أنه يود القيام بذلك، وأنا أفكر في منحه الضوء الأخضر”.
في السياق، كشف موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الأسبوع الماضي.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن ترامب أبلغ نتنياهو بضرورة بدء إعادة نشر القوات الإسرائيلية خارج الأراضي السورية، كما حثه على اتخاذ خطوات مماثلة في لبنان.
وقال مسؤول أمريكي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وجود القوات الإسرائيلية في سوريا يؤدي إلى زيادة التوترات وقد يفتح الباب أمام تصعيد جديد.
وأضاف المسؤول أن ترامب قال لنتنياهو: “إنهم لا يريدونك هناك.. يجب عليك إعادة الانتشار”، موضحًا أن الموقف نفسه ينطبق على لبنان.
وجاء الاتصال بين ترامب ونتنياهو بعد يوم من اجتماع الرئيس الأمريكي مع الرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في تركيا.
وبحسب “أكسيوس”، عملت إدارة ترامب خلال الأشهر الماضية على التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين إسرائيل وسوريا، لكنها خلصت لاحقًا إلى أن نتنياهو لا يرغب في تقديم التنازلات المطلوبة.
وتشمل التنازلات التي تحدث عنها مسؤولون أمريكيون انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من مناطق في سوريا سيطر عليها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي وجوده في أجزاء من جنوب سوريا وجنوب لبنان، حيث تقول إسرائيل إن هذا الانتشار ضروري لمنع تكرار هجمات مشابهة لهجوم 7 أكتوبر.
في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون أن السيطرة على هذه المناطق يجب أن تستمر لفترة غير محددة، فيما يدفع بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية نحو إقامة مستوطنات يهودية في تلك المناطق.
وتشهد مناطق جنوب سوريا خلال الأسابيع الأخيرة توترات متزايدة، حيث خرج مواطنون سوريون في احتجاجات ضد الوجود العسكري الإسرائيلي، وقعت خلالها مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وفي لبنان، تتواصل النقاشات حول تنفيذ اتفاق إطاري وقعته الأطراف المعنية قبل أسابيع، وينص على خطوات تتعلق بإعادة انتشار القوات الإسرائيلية والسماح للجيش اللبناني بالانتشار في مناطق جنوب البلاد.
واجتمع وسطاء أمريكيون في روما، الثلاثاء، مع دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين لبحث تنفيذ الاتفاق.
وبموجب الاتفاق، التزمت إسرائيل بسحب قواتها من منطقتين تجريبيتين تحتلهما حاليًا في جنوب لبنان، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم ينفذ إعادة الانتشار حتى الآن.
وتطالب الحكومة اللبنانية ببدء عملية الانسحاب ووضع جدول زمني واضح لمراحل الانسحاب المقبلة.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الجيش يحتاج إلى التأكد من خلو المناطق المعنية من أسلحة حزب الله والبنية التحتية العسكرية قبل الانتقال إلى مراحل جديدة.
في المقابل، ترى الجهات اللبنانية أن الجيش الأمريكي هو الطرف المخول بتقييم هذه المسألة.
وذكرت “القناة 12” العبرية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن ترامب طلب خلال الاتصال الأخير من نتنياهو الانسحاب من سوريا ولبنان، بينما أوضح نتنياهو حاجة إسرائيل إلى الحفاظ على وجودها في المناطق الأمنية داخل البلدين.
The post أعطى الضوء الأخضر لـ«الشرع».. ترامب يطالب نتنياهو بالانسحاب من سوريا ولبنان: لا يريدونك هناك appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
