أمريكا ترفض منح الرئيس الفلسطيني «تأشيرة دخول».. حصيلة جديدة لضحايا غزة والضفة

0
2

وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 17 سبتمبر 2026، على السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمته أمام الاجتماع السنوي لقادة العالم عبر تقنية الفيديو، بعد رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها للمشاركة حضوريًا في أعمال الجمعية العامة بنيويورك.

وحصل القرار على 152 صوتًا مؤيدًا مقابل 3 أصوات معارضة، فيما امتنعت 4 دول عن التصويت، وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل وباراغواي من بين الدول التي صوتت ضده.

ويتيح القرار للرئيس الفلسطيني ومسؤولين فلسطينيين كبار آخرين المشاركة عبر الفيديو في اجتماعات ومؤتمرات الأمم المتحدة خلال العام المقبل، في حال تعذر سفرهم إلى الولايات المتحدة.

وتشارك الرئاسة الفلسطينية بهذه الطريقة في أعمال الجمعية العامة للعام الثاني على التوالي، بعد رفض واشنطن منح الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول إلى نيويورك.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، الأربعاء 16 سبتمبر، تمديد القيود التي تمنع منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقالت الخارجية الأمريكية إن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير «فشلتا مرة أخرى في الوفاء» بالتزامات مرتبطة بتشريعات أمريكية، متهمة الجانبين باتخاذ خطوات لتدويل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من خلال المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي إلى الحصول على اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية، إضافة إلى الاستمرار في دفع مخصصات لأشخاص تصفهم واشنطن بالإرهابيين وتمجيد أعمال العنف، بحسب بيان الوزارة.

وقالت نائبة السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، خلال الجلسة التي سبقت التصويت، إن السلطة الفلسطينية، وفق الموقف الأمريكي، مطالبة بوقف ما وصفته واشنطن بـ«دعم الإرهاب» وعدم استخدام التحرك الدبلوماسي بديلًا عن ما تعتبره الإدارة الأمريكية مسارًا سياسيًا جادًا.

وفي المقابل، وصفت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابيكيان شاهين، غياب الرئيس الفلسطيني عن اجتماعات الجمعية العامة بأنه «مرفوض»، معتبرة أن منع المشاركة الحضورية يتعارض مع قواعد عمل الأمم المتحدة.

وتزامن التطور الدبلوماسي مع استمرار إطلاق النار والقصف في قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل فلسطيني وإصابة آخرين خلال هجمات وقصف استهدف مناطق مختلفة من القطاع، إلى جانب تسجيل إصابات خطيرة في مناطق أخرى.

وفي خان يونس جنوبي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن الفلسطيني محمد ناصر سليمان البيوك قتل في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة بطن السمين جنوب المدينة.

وأضافت المصادر أن فلسطينيين أصيبوا جراء قصف مدفعي استهدف منطقة المسلخ شرقي خان يونس، فيما أصيب رجل مسن برصاص أطلقته القوات الإسرائيلية في محيط مدينة حمد شمال المدينة.

وأفادت المصادر بإصابة فلسطينيين أيضًا نتيجة إطلاق نار من آليات عسكرية إسرائيلية في منطقة ديوان النجار وسط خان يونس ومحيط دوار أبو حميد، بينما استهدفت آليات إسرائيلية منازل فلسطينيين في منطقة كراج رفح ومحيط مجمع ناصر الطبي.

وقالت مصادر طبية إن الفلسطيني سعيد برهم، من بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس، توفي متأثرًا بجروح خطيرة أصيب بها جراء قصف إسرائيلي وقع العام الماضي.

وفي وسط القطاع، أصيبت فلسطينية برصاص أطلقته آليات إسرائيلية شرقي دير البلح، ونقلت إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.

كما أصيب فلسطينيان جراء إطلاق نار من طائرة إسرائيلية مسيرة من طراز «كواد كابتر» في مخيم البريج، بينما وصل مصاب آخر إلى مستشفى العودة في النصيرات جراء إطلاق نار من آليات عسكرية متمركزة في شارع جولس شمال المخيم.

وفي شمال قطاع غزة، أصيب فلسطيني برصاصة في الرأس أطلقتها القوات الإسرائيلية في جباليا البلد، بحسب مصدر في جهاز الإسعاف والطوارئ.

وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية أطلقت قنابل إضاءة ونيرانًا كثيفة في محيط مخيم حلاوة شرقي جباليا.

وفي مدينة غزة، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف مناطق شرقي المدينة بالتزامن مع إطلاق نار كثيف في حي التفاح.

وتأتي هذه التطورات على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025.

وبحسب أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة في غزة، أُبلغ عن مقتل 35 فلسطينيًا وإصابة 104 آخرين بين 2 و9 سبتمبر 2026.

وقال المكتب إن هذه الأرقام رفعت الحصيلة التي أبلغت عنها وزارة الصحة في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار إلى 1358 قتيلًا و4541 مصابًا، مع إضافة 160 حالة وفاة إلى الحصيلة بعد اعتماد بيانات تعريف أصحابها.

وأكد مكتب الأمم المتحدة أن أرقام الضحايا منسوبة إلى وزارة الصحة في غزة، وأن المنظمة لم تتحقق بصورة مستقلة من هذه البيانات.

وأشار المكتب إلى استمرار الغارات والهجمات في مناطق مأهولة بالسكان وما يرافقها من سقوط ضحايا وأضرار في الممتلكات ونزوح إضافي، فيما تواجه الخدمات الإنسانية ضغوطًا شديدة بسبب نقص المستلزمات الطبية الأساسية والقيود التي تؤثر على إدخال المواد والمعدات.

وأوضح المكتب أن نحو 1.98 مليون شخص، يمثلون 94% من سكان قطاع غزة، كانوا بحاجة إلى مساعدات في مجال المأوى والمواد غير الغذائية، وفق تقييمات أجريت خلال يونيو 2026، فيما يواجه 58% من السكان احتياجات حرجة أو كارثية في هذا المجال.

وفي الجانب العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل 29 عنصرًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة في قطاع غزة.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إيلا واوية، إن 8 من أصل 29 عنصرًا جرى قتلهم خلال الأسبوع الأخير، ومن بينهم، بحسب الرواية الإسرائيلية، قادة كتائب وألوية في جباليا ورفح وخان يونس.

وأضافت واوية أن من بين الأشخاص الذين أعلن الجيش قتلهم عناصر شاركوا، وفق الرواية الإسرائيلية، في هجوم 7 أكتوبر 2023، إلى جانب أشخاص اتهمهم الجيش بالتخطيط لهجمات ضد الإسرائيليين والقوات الإسرائيلية.

وقالت إن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته ضد ما وصفته بمحاولات حركة حماس إعادة بناء قدراتها، معتبرة أن هذه الأنشطة تشكل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار، كما أعلن استمرار ملاحقة من تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

وتُظهر بيانات الجيش الإسرائيلي المنشورة خلال سبتمبر إعلان قتل عدد من القادة والعناصر في شمال وجنوب قطاع غزة، بينهم قادة في كتائب جباليا وخان يونس وعناصر من حركة الجهاد الإسلامي، بينما يؤكد الجيش أن عملياته تستهدف ما يصفه بإعادة بناء القدرات العسكرية للفصائل.

وتبقى الحصيلة العسكرية الإسرائيلية المعلنة منفصلة عن أرقام الضحايا المدنيين التي تنقلها الأمم المتحدة عن وزارة الصحة في غزة، ولا توفر البيانات المتاحة تحققًا مستقلًا من مجمل الأرقام التي يعلنها أي من الطرفين.

وتعود الحرب الحالية إلى 7 أكتوبر 2023، عندما شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية مسلحة هجومًا على جنوب إسرائيل، أسفر، وفق بيانات إسرائيلية وأممية، عن مقتل أكثر من 1200 شخص وأسر 251 شخصًا.

وردت إسرائيل بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة شملت عمليات جوية وبرية وبحرية، وأدت إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى الفلسطينيين ونزوح واسع وتدمير كبير للمساكن والمنشآت والبنية التحتية.

وفي أكتوبر 2025 دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وخفض مستوى العمليات القتالية مقارنة بالفترة السابقة، إلا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية واصل توثيق الغارات والهجمات وإطلاق النار وسقوط الضحايا داخل القطاع بعد بدء الاتفاق.

وتبقى الأزمة الإنسانية في غزة واسعة النطاق، إذ تواجه العائلات النازحة نقصًا في المأوى والمياه والخدمات الصحية والمواد الأساسية، بينما تعيق القيود ونقص التمويل وصعوبات إدخال بعض المستلزمات جهود الاستجابة الإنسانية.

وفي ظل استمرار هذه التطورات، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لاجتماعاتها رفيعة المستوى المقررة الأسبوع المقبل، فيما سيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمته عبر الفيديو بعد القرار الذي أتاح مشاركته عن بُعد، في وقت يستمر فيه القصف وإطلاق النار في قطاع غزة.

أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وتفاقم أزمة الإيواء

غرقت مئات الخيام التي تؤوي نازحين في قطاع غزة، صباح الجمعة 18 سبتمبر 2026، بعدما هطلت أمطار غزيرة رافقتها رياح شديدة، ما أدى إلى تسرب المياه إلى أماكن الإيواء وتلف أمتعة وأفرشة عائلات تعيش منذ فترة طويلة في مخيمات ومراكز نزوح مؤقتة.

وبحسب ما أوردته «روسيا اليوم»، باغتت الأحوال الجوية آلاف العائلات التي تقيم في خيام ومواقع إيواء مؤقتة، وسط أوضاع إنسانية صعبة خلّفتها الحرب، بينما عجزت العديد من الخيام عن مقاومة المياه والرياح بسبب اهتراء الأغطية المستخدمة في بنائها بعد تعرضها الطويل لحرارة الشمس خلال أشهر الصيف.

وتسربت مياه الأمطار إلى عدد من الخيام، ما أدى إلى غرق الفراش والأمتعة، في وقت تسببت الرياح القوية في تطاير واقتلاع خيام أخرى، الأمر الذي دفع عائلات، بينها أطفال، إلى الاحتماء في ظروف صعبة تحت المطر والبرد.

وسارع النازحون إلى تثبيت الأجزاء القابلة للتطاير حول خيامهم، فيما حفر بعضهم خنادق صغيرة لتصريف المياه ومحاولة الحد من تدفقها إلى أماكن الإيواء.

وترافقت هذه الجهود مع مناشدات للحصول على شوادر بلاستيكية وخيام جديدة، في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإيواء وصعوبة تأمينها بالنسبة إلى كثير من الأسر النازحة.

وتزيد الأمطار من مخاطر تجمع المياه وانتشار الأمراض المرتبطة بسوء الصرف الصحي، فيما تبرز مخاوف أخرى مرتبطة بالمباني المتضررة من الحرب.

وتحذر جهات إنسانية وهندسية، وفق ما أوردته المادة، من أن تسرب المياه يمكن أن يزيد المخاطر المرتبطة بالمباني المتصدعة والآيلة للسقوط التي تلجأ إليها بعض العائلات النازحة بحثًا عن مأوى أكثر ثباتًا.

وتأتي هذه التطورات بينما حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أحدث تقاريره من هشاشة أوضاع معظم سكان قطاع غزة مع اقتراب موسم الأمطار، مشيرًا إلى أن نحو 2.1 مليون شخص يعيشون في مواقع نزوح مكتظة تواجه مخاطر الفيضانات والأمراض.

وقال المكتب إن تقييمات أجريت في نحو 230 موقعًا للنزوح أظهرت وجود مشكلات في تصريف المياه ومخاطر مرتبطة بمواقع منخفضة، إلى جانب تدهور عدد من الملاجئ والحاجة إلى تجهيزها لمواجهة الأمطار.

وأشار التقرير إلى أن الاستعدادات لموسم 2026-2027 تواجه نقصًا في مواد الإيواء والمواد غير الغذائية، بسبب قيود الوصول ونقص التمويل، بينما تشمل الاحتياجات العاجلة آلاف الخيام والطرابيل ومستلزمات العزل وأدوات الصيانة.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن شركاء الاستجابة الإنسانية نفذوا بعض الأعمال المحدودة لتقليل مخاطر الفيضانات، بينها تنظيف قنوات التصريف وإصلاح الممرات وإجراءات محلية محدودة للحد من تجمع المياه، لكن نقص الأدوات والمواد والتمويل يعيق توسيع هذه الإجراءات.

كما أشار إلى أن عددًا كبيرًا من مواقع النزوح يعاني سوء الصرف الصحي ووجود حفر مكشوفة ومخاطر مياه الصرف الصحي والاكتظاظ، ما يزيد هشاشة السكان أمام الأحوال الجوية القاسية.

وتتفاقم هذه المخاطر بالنسبة إلى العائلات التي تعيش في خيام مهترئة أو ملاجئ مؤقتة بعد موجات نزوح متكررة، فيما يبقى تأمين المأوى والمواد الأساسية والتصريف السليم لمياه الأمطار من الاحتياجات الملحة في القطاع.

ليبرمان: نتنياهو مسؤول عن 7 أكتوبر وعليه أن يرحل إلى منزله

حمّل رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية الإخفاقات المرتبطة بهجوم 7 أكتوبر 2023، داعيًا إلى رحيل نتنياهو وأعضاء حكومته واستبعادهم من أي ائتلاف حكومي بعد الانتخابات المقبلة.

وقال ليبرمان في منشور عبر منصة «إكس» إن نتنياهو وحكومته يتحملان مسؤولية الإخفاقات التي رافقت هجوم 7 أكتوبر، مطالبًا برحيلهما.

ودعا رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» إلى استبعاد جميع المشاركين في الحكومة الحالية من أي ائتلاف يتشكل بعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.

وأضاف ليبرمان أن هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته أسفرا، بحسب ما ذكر، عن مقتل أكثر من ألفي جندي ومدني إسرائيلي.

وأشار إلى أن نحو 26 ألف جندي يتلقون العلاج في مؤسسة إعادة التأهيل التابعة لوزارة الدفاع، بينما يتلقى نحو 80 ألف مدني خدمات عبر مؤسسة التأمين الوطني.

وتأتي تصريحات ليبرمان وسط خلافات داخل إسرائيل بشأن آلية التحقيق في الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر وما رافقه وتلاه.

وكانت حكومة نتنياهو دفعت في نوفمبر 2025 باتجاه تشكيل لجنة تحقيق تعينها الحكومة، فيما أقر الكنيست في قراءة تمهيدية مشروع قانون يمنح السلطة التنفيذية صلاحية تشكيل اللجنة.

وتعارض أحزاب المعارضة هذه الصيغة، وتقول إنها لا تضمن الاستقلالية والصلاحيات اللازمة لإجراء تحقيق شامل في ملابسات الهجوم وتحديد مسؤوليات المستويين السياسي والعسكري.

وتستمر الخلافات بشأن طبيعة اللجنة وصلاحياتها في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي داخل إسرائيل حول المسؤولية عن الإخفاقات المرتبطة بأحداث 7 أكتوبر 2023.

نادي الأسير: 39 صحافياً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية بعد موجة اعتقالات جديدة

قال نادي الأسير الفلسطيني إن عدد الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية ارتفع إلى 39 صحافياً، بعد اعتقال صحافي وصحافية خلال 24 ساعة في الضفة الغربية.

وأوضح النادي، وفق ما نقلته «عرب 48»، أن جميع الصحافيين المحتجزين اعتُقلوا منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن 21 منهم يخضعون للاعتقال الإداري، الذي قال إنه يعتمد على ما يسمى «الملف السري».

وأضاف نادي الأسير أن الاعتقالات شملت صحافيات فلسطينيات، لافتاً إلى ارتفاع عدد المعتقلات منهن إلى خمس صحافيات.

ووصف النادي هذه الاعتقالات بأنها جزء من «منظومة متواصلة» من السياسات التي قال إنها تستهدف الصحافيين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ظروف الاحتجاز تشمل، بحسب إفادته، العزل الانفرادي والتنكيل الجسدي والنفسي والتعذيب، إلى جانب أوضاع احتجاز قال إنها تحرم المعتقلين من حقوق أساسية في العلاج والرعاية الصحية.

ودعا نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والعمل على وقف ما وصفها بالممارسات التي تستهدف حرية العمل الصحافي، مطالباً بضمان قدرة الصحافيين الفلسطينيين على ممارسة مهنتهم بعيداً عن الملاحقة والترهيب.

اقتحامات واعتقالات في الضفة.. وتصعيد المستوطنين يرفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين

واصلت القوات الإسرائيلية عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع جولات نفذها مستوطنون في منطقة قرب رام الله، وسط تصاعد أعمال العنف التي أسفرت خلال الأشهر الماضية عن سقوط عشرات الفلسطينيين وإصابة أكثر من ألف آخرين، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

واقتحمت القوات الإسرائيلية، فجر الجمعة، حي أم الشرايط في مدينة البيرة، ودهمت أحد المنازل، بالتزامن مع عمليات مداهمة واعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية دهمت منزلاً خلال اقتحام منطقة حرش السعادة في مدينة جنين.

وفي جنوب نابلس، اعتقلت القوات الإسرائيلية الشاب محمد نضام قواريق بعد مداهمة منزله في بلدة عورتا.

وفي جنوب غربي جنين، اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً وسيدتين خلال اقتحام قرية فحمة، وفق المصادر المحلية ذاتها.

وفي سياق متصل، نفذ مستوطنون جولات في منطقة غرابة قرب بلدة سنجل شمال رام الله.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين في الضفة الغربية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية وهجمات المستوطنين.

وبحسب أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل ستة فلسطينيين وأصيب 31 فلسطينياً خلال الفترة من 2 إلى 8 سبتمبر، بينهم طفلان بين القتلى و10 أطفال بين المصابين، في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

وأفاد التقرير بأن القوات الإسرائيلية قتلت ستة فلسطينيين خلال الفترة نفسها، بينما أصابت القوات والمستوطنون 31 فلسطينياً، بينهم 15 أصيبوا على يد القوات الإسرائيلية و16 على يد المستوطنين.

وسجل مكتب الأمم المتحدة أيضاً 32 هجوماً نفذها مستوطنون خلال أسبوع واحد وأسفرت عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات أو الأمرين معاً.

ومن بين أبرز الوقائع التي أوردها التقرير مقتل طفلين فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في قرية المغير بمحافظة رام الله والبيرة في 2 سبتمبر، في أعقاب تصاعد هجمات المستوطنين على القرية.

وقال مكتب الأمم المتحدة إن أكثر من 56 هجوماً نفذه مستوطنون وأسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات جرى توثيقه في المغير منذ بداية 2026، بمعدل يقارب سبعة حوادث شهرياً، وهو أكثر من ضعف المتوسط الشهري خلال السنوات الثلاث السابقة.

وأشار التقرير إلى أن سبعة فلسطينيين قُتلوا وأصيب نحو 150 آخرين في القرية منذ يناير 2023 في سياق هجمات المستوطنين.

وعلى نطاق الضفة الغربية، وثق مكتب الأمم المتحدة أكثر من 1,600 هجوم نفذه مستوطنون بين يناير وأغسطس 2026 وأسفر عن إصابات فلسطينية أو أضرار في الممتلكات، بمتوسط 6.7 هجمات يومياً، مقابل خمسة هجمات يومياً خلال 2025.

وشملت هذه الهجمات 275 تجمعاً وبلدة فلسطينية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، فيما طالت أضرارها منازل ومصالح زراعية وشبكات مياه وكهرباء وطرقاً ومصادر رزق، بحسب التقرير الأممي.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة إلى أن العنف في الضفة لا يقتصر على الإصابات، إذ أسفرت العمليات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين وعمليات الهدم وقيود الحركة عن نزوح فلسطينيين وتعطيل الوصول إلى الخدمات الأساسية، بينها الرعاية الصحية والتعليم والمياه.

وفي تقرير سابق صدر في 4 سبتمبر، قال مكتب الأمم المتحدة إن 82 فلسطينياً، بينهم 19 طفلاً، قُتلوا منذ بداية 2026 على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية، فيما أصيب نحو 1,900 آخرين.

وأضاف أن 23 فلسطينياً قُتلوا وأصيب أكثر من 1,100 آخرين في سياق هجمات المستوطنين، وفق البيانات التي يغطيها التقرير حتى نهاية أغسطس.

The post أمريكا ترفض منح الرئيس الفلسطيني «تأشيرة دخول».. حصيلة جديدة لضحايا غزة والضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.