أنصار الله: سنواصل استهداف «التحشيدات العسكرية السعودية» أينما كانت

0
4

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أن جماعة أنصار الله الحوثية أطلقت، مساء الجمعة، ستة صواريخ باليستية باتجاه ميناء المخا المطل على البحر الأحمر، في هجوم قالت إنه أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى أضرار في مرافق الميناء وقوارب صيد.

وقالت القوات المسلحة الموالية للحكومة، في بيان، إن القصف استهدف منشأة مدنية ومرافق بحرية واقتصادية داخل الميناء، مضيفةً أن حارس أمن لقي حتفه، فيما لا يزال بحاران اثنان في عداد المفقودين، وأصيب ثمانية مدنيين بجروح.

وكان مصدر عسكري قد قال لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، في وقت سابق من الجمعة، إن القصف أسفر عن مقتل أربعة مدنيين واحتراق عدد من قوارب الصيد.

وفي رواية أخرى نقلتها مصادر يمنية بشأن حصيلة الهجوم، أفاد مصدر عسكري بأن القصف أدى إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، فضلًا عن أضرار مادية واسعة. وتأتي هذه الأرقام المختلفة في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والجهات المعنية عن الحصيلة النهائية للهجوم.

في المقابل، أعلنت جماعة أنصار الله، عبر متحدثها العسكري يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية في منطقة المخا، وقالت إنها استهدفت «تحشيدات وأسلحة» تابعة للسعودية، إلى جانب زوارق حربية لقوات محلية موالية لها.

وقال سريع، في بيان مقتضب، إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية، مضيفًا أن الهجوم، وفق رواية الجماعة، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات وتدمير عدد من الزوارق والأسلحة. كما قال إن الجماعة ستواصل استهداف ما وصفها بالتحشيدات العسكرية التابعة للسعودية أينما كانت.

وأكد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي أن استهداف ميناء المخا بستة صواريخ باليستية «لن يمر دون عقاب»، مشددًا على أن الهجوم سيواجه «برد رادع وقاسٍ يتناسب مع حجم التهديد والجرائم المرتكبة».

وأضاف النزيلي أن القوات المسلحة «لن تسمح لجماعة الحوثي بتحويل المنشآت المدنية ومصالح اليمنيين إلى أهداف مستباحة».

وفي تطور عسكري متصل، قالت القوات المسلحة في محور تعز إن مدفعيتها استهدفت مساء الجمعة تعزيزات عسكرية حوثية تحركت باتجاه الجبهات الغربية للمدينة.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن مصدر عسكري أن القصف طال تحركات وتعزيزات للجماعة، بينها دبابات ومعدات عسكرية ثقيلة ومدفعية، في محاور مفرق شرعب والصياحي وحذران ومحيط معسكر اللواء 35 مدرع، بالتزامن مع رصد تحركات عسكرية حوثية في تلك المناطق.

ويأتي التصعيد في المخا وسط توتر متزايد على الساحل الغربي لليمن، حيث تتداخل المواجهات البرية مع التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة الدولية.

وكانت جماعة أنصار الله قد أعلنت الخميس استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان السعودية بطائرتين مسيرتين، وقالت إن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بانتهاكات سعودية للأجواء اليمنية وسيادة البلاد في محافظتي صعدة وحجة.

وفي المقابل، توعد مجلس القيادة اليمني جماعة أنصار الله برد «قاسٍ ورادع» على خلفية الهجمات التي قال إنها تستهدف الموانئ والمنشآت المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية، وفي مقدمتها ميناء المخا في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

وقال مصدر مسؤول في مجلس القيادة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن استمرار هجمات الجماعة «لن يمر دون عقاب»، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات اللازمة لردع مصادر التهديد وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح العليا للبلاد.

وحذر المجلس من التداعيات الإنسانية لاستهداف ميناء المخا، باعتباره من الموانئ التي يعتمد عليها اليمنيون في وصول الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية، ودعا الدول المشاطئة للبحر الأحمر إلى اتخاذ موقف إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وفي تطور آخر سبق التصعيد الأخير، أعلنت البحرية اليمنية الخميس تدمير ثلاثة زوارق تابعة لجماعة أنصار الله ومقتل خمسة من عناصر الجماعة خلال اشتباكات في البحر الأحمر، وقالت إن الزوارق كانت مجهزة لتنفيذ عمليات عسكرية.

كما أعلنت جماعة أنصار الله الأربعاء استهداف سفينة شحن تجارية تحمل اسم «تهامة» بصواريخ باليستية في مضيق باب المندب. ووفق المعطيات الواردة، أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص، بينهم أربعة من أفراد طاقم السفينة، ثلاثة منهم باكستانيون وآخر إندونيسي، إضافة إلى جنديين يمنيين، فيما أصيب عشرة أشخاص آخرون.

وأفادت مصادر يمنية في وقت سابق بمقتل سبعة أشخاص وإصابة 30 آخرين جراء هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت منشآت مدنية وعسكرية في مديرية المخا بمحافظة تعز ومواقع في مديرية الخوخة جنوبي محافظة الحديدة.

وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق التصعيد على الساحل الغربي لليمن، في وقت تتواصل فيه الهجمات المرتبطة بجماعة أنصار الله في البحر الأحمر وباب المندب، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية وحركة السفن في المنطقة.

وتسيطر جماعة أنصار الله منذ سبتمبر 2014 على مناطق واسعة من وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، بينما دخل التحالف العربي بقيادة السعودية الحرب في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وأفرز الصراع اليمني المستمر أزمة إنسانية واقتصادية واسعة، مع اعتماد ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية، بينما زاد ارتباط النزاع خلال السنوات الأخيرة بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

The post أنصار الله: سنواصل استهداف «التحشيدات العسكرية السعودية» أينما كانت appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.