أنفقت إسرائيل نحو 50 مليون دولار على حملة تهدف إلى التأثير في الرأي العام الأمريكي وتحسين صورتها لدى الجمهور، في ظل تراجع المواقف المؤيدة لها بسبب الحرب في غزة والتوترات مع إيران، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”.
وقالت الصحيفة إن الحملة الإسرائيلية تعتمد على تقنيات رقمية، بينها استخدام نصوص مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إنتاج محتوى مصمم للتأثير على خوارزميات محركات البحث، بهدف تعزيز انتشار الرسائل المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وأضافت “وول ستريت جورنال” أن إسرائيل تتعاون أيضا مع مدونين وشخصيات مؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتغيير الصورة السلبية المتزايدة تجاهها بين شرائح من الجمهور الأمريكي.
وذكرت الصحيفة أن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تلقوا رسائل من حسابات تحمل أسماء شخصيات وهمية، بينها حسابان باسم “سارة” و”إيما”، تضمنت أسئلة بشأن تأثير مفاوضات السلام الأمريكية الإسرائيلية مع إيران على الأمن العالمي.
وأشارت “وول ستريت جورنال” إلى أن إسرائيل تخطط لإنفاق أكثر من 700 مليون دولار خلال عام 2026، ضمن جهود تستهدف تحسين صورتها على المستوى الدولي وتعزيز حضورها الإعلامي والسياسي.
وفي السياق ذاته، تحدث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن هذه القضية، مشيرا إلى وجود أشخاص داخل الحكومة الإسرائيلية يحاولون، حسب وصفه، التلاعب بالرأي العام في الولايات المتحدة بهدف إطالة أمد الحرب مع إيران إلى أجل غير محدد.
كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوافق على وجود محاولات من إسرائيل ودول أجنبية أخرى للتأثير على آراء المواطنين الأمريكيين.
وتزامنت هذه التحركات مع نتائج استطلاعات رأي أظهرت تراجعا في صورة إسرائيل لدى الجمهور الأمريكي، حيث ذكر مركز بيو للأبحاث أن نحو 60% من الأمريكيين أصبحوا ينظرون إلى إسرائيل بصورة سلبية.
وأظهر الاستطلاع ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين يحملون موقفا سلبيا للغاية تجاه إسرائيل إلى 28%، مقارنة بـ10% قبل أربع سنوات، ما يعكس تحولا في مواقف شريحة واسعة من الرأي العام الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التحليلات المرتبطة بنتائج الاستطلاع، يبرز التراجع بشكل أكبر بين الفئات العمرية الشابة، إذ يحمل 75% من الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما رأيا سلبيا تجاه إسرائيل.
هذا وتواجه إسرائيل خلال الفترة الأخيرة تحديات متزايدة على مستوى صورتها الدولية، خصوصا في الولايات المتحدة التي تعد أحد أبرز حلفائها، مع تصاعد الجدل حول الحرب في غزة وتأثيرها على المواقف الشعبية والسياسية.
وأصبحت الحملات الرقمية والتأثير عبر منصات التواصل الاجتماعي جزءا رئيسيا من المنافسة على تشكيل الرأي العام، مع اعتماد حكومات وجهات مختلفة على تقنيات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى للوصول إلى الجمهور والتأثير في توجهاته.
The post إسرائيل تطلق حملة بـ«50 مليون دولار» لتغيير صورتها في أمريكا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
