إسرائيل تقصف 40 بلدة وتدمّر مبانٍ في لبنان.. «حزب الله» يردّ

0
4

شهدت مناطق الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة وجنوب لبنان تصعيدا ميدانيا متواصلا، بعد إعلان وسائل إعلام إسرائيلية عن سقوط طائرة مسيّرة أُطلقت باتجاه مستوطنة كريات شمونة داخل الأراضي الإسرائيلية.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الطائرة المسيّرة سقطت قبل إصابة هدفها، في حين دوت صافرات الإنذار في كريات شمونة ومنطقة الجليل الأعلى، تحسبا لاحتمال تسلل طائرات مسيّرة إضافية.

وفي المقابل، أعلن حزب الله اللبناني أنه قصف بصواريخ موجهة مركزا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، كما أكد استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي في موقع مسغاف عام باستخدام طائرات مسيّرة انقضاضية.

وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة عمليات متبادلة بين الجانبين، مع استمرار التوتر على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

سياسيا، قال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إن الوفد المفاوض في واشنطن “كان صلبا وعمله جبارا”، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية الجارية.

كما أوضح وزير الإعلام اللبناني بعد جلسة مجلس الوزراء أن رئيس الجمهورية يؤكد أن المطلب الأساسي للبنان يتمثل في وقف إطلاق النار ووقف التصعيد العسكري.

وفي السياق نفسه، قال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد إن “سلاح المقاومة يشكل المانع الحقيقي لتثبيت الاحتلال واستقراره وهيمنته”، في موقف يعكس تمسك الحزب بخياراته العسكرية في مواجهة إسرائيل.

وكانت شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفا مدفعيا استهدف أكثر من أربعين بلدة وتجمعا سكنيا في جنوب لبنان وشرقه، يوم الجمعة، وفق ما أفاد به مصدر ميداني لبناني لوكالة “نوفوستي”.

وأوضح المصدر أن الطيران الإسرائيلي استهدف اثنتين وعشرين بلدة في الجنوب، إضافة إلى بلدة واحدة في الشرق، بينما تعرضت عشرون بلدة أخرى لقصف مدفعي مكثف خلال الفترة نفسها.

وأشار المصدر إلى أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي نُفذت ليل السبت أدت إلى تدمير مبنيين سكنيين متعددَي الطوابق في مدينة صور جنوب لبنان، بالقرب من مستشفى “حيرام”، الذي تعرض لأضرار نتيجة موجة الانفجار.

وفي السياق الإنساني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد القتلى منذ الثاني من مارس ارتفع إلى 3111 شخصا، بينما بلغ عدد الجرحى 9432 مصابا نتيجة الضربات الإسرائيلية المتواصلة على مناطق مختلفة في البلاد.

وفي المقابل، أعلن حزب الله اللبناني في بيان أنه نفذ عشرين عملية عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة، مستخدما أسلحة متنوعة، في إطار ما وصفه بالرد على الهجمات المستمرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وحزب الله، ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان ومناطق حدودية أخرى، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.

يشهد جنوب لبنان منذ عقود حالة من التوتر المتكرر بين إسرائيل وحزب الله، حيث تصاعدت المواجهات بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة مع تبادل القصف عبر الحدود. ويعود أصل هذا الصراع إلى الاحتلال الإسرائيلي السابق لجنوب لبنان عام 1982 وما تلاه من انسحاب عام 2000، مع استمرار التوترات الأمنية رغم ذلك.

ويأتي التصعيد الحالي في ظل ظروف إقليمية حساسة تشهد فيها المنطقة مواجهات متعددة الساحات، ما يجعل أي تصعيد عسكري في لبنان عاملا مؤثرا في مسار الاستقرار الإقليمي.

The post إسرائيل تقصف 40 بلدة وتدمّر مبانٍ في لبنان.. «حزب الله» يردّ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.