إفريقيا تتحول إلى قوة شمسية.. 10 مشروعات عملاقة ترسم مستقبل الطاقة

0
3

تشهد قارة أفريقيا توسعا متسارعا في مشروعات الطاقة الشمسية، مع توجه متزايد نحو استغلال الإمكانات الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها القارة، خاصة وفرة الإشعاع الشمسي على مدار العام، في محاولة لتوفير مصادر كهرباء مستدامة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

ويأتي هذا التوسع في وقت لا تزال فيه قطاعات واسعة من سكان القارة تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الكهرباء، إذ تدفع الحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة الدول الأفريقية إلى الاستثمار في مشروعات ضخمة للطاقة المتجددة تجمع بين إنتاج الكهرباء على نطاق واسع، وتكنولوجيا تخزين الطاقة، وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وبحسب بيانات وتقارير متخصصة في قطاع الطاقة، نقلتها وكالة سبوتنيك، تتصدر مصر والمغرب وجنوب أفريقيا قائمة أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في القارة، حيث نجحت هذه الدول في تطوير محطات عملاقة أصبحت نماذج بارزة للتحول نحو الطاقة النظيفة، فيما بدأت دول أخرى مثل أنغولا توسيع حضورها في هذا القطاع لتعزيز بنيتها التحتية الكهربائية.

ويعد مجمع بنبان للطاقة الشمسية في مصر أكبر مشروع للطاقة الشمسية في أفريقيا، وأحد أكبر مشروعات الطاقة المتجددة عالميا.

ويقع المجمع في محافظة أسوان جنوب مصر، على مساحة تبلغ نحو 37 كيلومترا مربعا، ويضم عددا كبيرا من محطات الطاقة الشمسية التي تعمل بتقنيات مختلفة.

وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع نحو 1465 ميغاواط، مع استهداف رفع القدرة الإجمالية إلى نحو 2.05 غيغاواط، ما يجعله أحد أهم ركائز خطة مصر للتوسع في الطاقة المتجددة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.

ويضم مشروع بنبان أكثر من 600 مليون خلية شمسية، ويوفر الكهرباء لنحو مليون منزل، كما يسهم في خفض ملايين الأطنان من انبعاثات الكربون سنويا، ليصبح رمزا للتحول الأخضر في قطاع الطاقة المصري.

ولا يمثل المشروع محطة لإنتاج الكهرباء فقط، بل يعد أيضا مركزا استثماريا ضخما في مجال الطاقة النظيفة، إذ جذب شركات محلية ودولية للمشاركة في تطوير وتشغيل محطات الطاقة الشمسية داخل المجمع.

وفي المغرب، يحتل مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية مكانة بارزة ضمن أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في أفريقيا والعالم، بقدرة تصل إلى 582 ميغاواط.

ويعد المشروع من أكبر مجمعات الطاقة الشمسية المركزة عالميا، ويتكون من أربع محطات تعتمد تقنيات مختلفة لتوليد الكهرباء من أشعة الشمس.

ويمتاز مجمع نور ورزازات بقدرته على تخزين الطاقة لعدة ساعات، ما يساعد على استمرار إنتاج الكهرباء حتى بعد انخفاض سطوع الشمس، ويمنح الشبكة الكهربائية المغربية قدرة أكبر على الاستقرار.

ويسهم المشروع في دعم منظومة الكهرباء المغربية وتقليل أكثر من 800 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويا، وفقا لمنصة “الطاقة” المتخصصة.

أما جنوب أفريقيا، فتواصل تعزيز موقعها كواحدة من أكبر أسواق الطاقة الشمسية في القارة، من خلال مجموعة واسعة من المشروعات التي تجمع بين الطاقة الشمسية وتقنيات التخزين الحديثة.

وتأتي محطة كينهاردت الهجينة في مقدمة هذه المشروعات، إذ تجمع بين إنتاج الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين البطاريات.

وتبلغ قدرة المحطة نحو 540 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إضافة إلى نظام تخزين بسعة 1140 ميغاواط/ساعة، ما يسمح بتوفير إمدادات كهربائية مستقرة للشبكة خلال فترات طويلة من اليوم.

وتكتسب المحطة أهمية خاصة في ظل أزمة انقطاعات الكهرباء التي عانت منها جنوب أفريقيا خلال السنوات الماضية، حيث تساعد أنظمة التخزين على تحسين استقرار الشبكة وتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية.

وتأتي محطة شينا سولار وان ضمن أبرز مشروعات الطاقة الشمسية المركزة في جنوب أفريقيا، بقدرة تصل إلى نحو 100 ميغاواط.

وتنتج المحطة مئات الغيغاواط/ساعة سنويا، وتوفر الكهرباء لعشرات الآلاف من المنازل، كما تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة.

وفي أنغولا، يمثل مشروع محطة بيوبيو للطاقة الشمسية خطوة مهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة المتجددة في البلاد.

وتبلغ قدرة المحطة نحو 188.8 ميغاواط، وتعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية الكهروضوئية في أنغولا.

ويضم المشروع نحو 500 ألف لوح شمسي، ويهدف إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، ودعم البنية التحتية الكهربائية، وتوسيع قدرة البلاد على توفير الكهرباء للمناطق المختلفة.

وفي جنوب أفريقيا أيضا، تأتي محطة دي آر سولار بقدرة تصل إلى 175 ميغاواط ضمن قائمة المشروعات المهمة في قطاع الطاقة المتجددة.

وتسهم المحطة في توفير الكهرباء لنحو 19 ألف منزل، كما تساعد في تقليل الانبعاثات الكربونية، ضمن خطة جنوب أفريقيا لزيادة مساهمة مصادر الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء الوطني.

وتبرز محطة كاثو للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط كواحدة من المشروعات المميزة بسبب اعتمادها على تقنية الطاقة الشمسية المركزة مع التخزين الحراري.

وتسمح هذه التقنية باستمرار إنتاج الكهرباء حتى بعد غروب الشمس، ما يمنح المحطة قدرة على تلبية الطلب خلال ساعات المساء، وتوفر الطاقة لنحو 179 ألف منزل.

كما تضم قائمة المشروعات الكبرى محطة إيلانغا 1 للطاقة الشمسية في جنوب أفريقيا بقدرة 100 ميغاواط.

وتعتمد المحطة على تقنية الطاقة الشمسية المركزة، وتوفر الكهرباء لأكثر من 80 ألف منزل، إضافة إلى مساهمتها في تقليل انبعاثات الكربون سنويا.

وتعد محطة كاكسو سولار وان من أوائل مشروعات الطاقة الشمسية الحرارية التجارية في جنوب أفريقيا، بقدرة تصل إلى 100 ميغاواط.

وتعتمد المحطة على تقنيات التخزين الحراري التي تساعد في تعزيز استقرار إمدادات الكهرباء، وتوفير طاقة أكثر موثوقية للشبكة.

وتختتم القائمة بمشروع غاسبر للطاقة الشمسية في جنوب أفريقيا، بقدرة تبلغ 96 ميغاواط.

ويوفر المشروع الكهرباء لنحو 80 ألف منزل، ويسهم في تجنب انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ويعد من المشروعات المهمة ضمن توسع جنوب أفريقيا في الطاقة النظيفة.

وتؤكد هذه المشروعات أن أفريقيا أصبحت لاعبا متناميا في قطاع الطاقة المتجددة، مستفيدة من مواردها الشمسية الهائلة، فيما تواصل مصر والمغرب قيادة المشهد العربي والأفريقي في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى.

وفي المقابل، تواصل جنوب أفريقيا تعزيز حضورها عبر أكبر عدد من المشروعات واسعة النطاق، وسط توقعات باستمرار نمو استثمارات الطاقة الشمسية في القارة خلال السنوات المقبلة، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وتزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النظيفة.

The post إفريقيا تتحول إلى قوة شمسية.. 10 مشروعات عملاقة ترسم مستقبل الطاقة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.