إيران تحدد شروطها للتفاوض.. ترامب: الحرب ستنتهي قريباً جداً

0
1

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده انفتاح طهران على الدخول في مسار دبلوماسي جديد مع الولايات المتحدة، شريطة أن تقوم أي مصالحة بين البلدين على الاحترام المتبادل والتوازن، بعيدًا عن الضغوط الأحادية والتهديدات والإملاءات.

ونقلت وسائل إعلام عن خطيب زاده قوله: «إذا كانت أمريكا مستعدة للدخول معنا في مصالحة متوازنة وقائمة على أساس الاحترام المتبادل، فنحن مستعدون للانخراط معها».

وأوضح المسؤول الإيراني أن نجاح أي مفاوضات أو تفاهمات مستقبلية يتطلب اعتراف واشنطن بحقوق إيران ومصالحها على قدم المساواة، والتخلي عن سياسة الضغط والتهديد، مشددًا على أن طهران تنتظر خطوات عملية تثبت جدية الولايات المتحدة، بدلًا من الاكتفاء بالتصريحات الإعلامية.

ويأتي الموقف الإيراني وسط استمرار التوتر بين البلدين، رغم التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الأعمال العدائية في منتصف يونيو الماضي، قبل استئناف تبادل الضربات بعد فترة وجيزة، وفق المعلومات الواردة بشأن مسار الصراع.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ستنتهي «قريبًا جدًا جدًا»، في أحدث تصريحاته بشأن مدة الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026.

وأضاف ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين في البيت الأبيض، أن الحرب ستنتهي في وقت أقرب مما يتوقعه البعض، مجددًا تأكيده أن الولايات المتحدة تمتلك وسائل عديدة لتحقيق الانتصار في أي صراع مع إيران.

وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الخلاف بشأن مستقبل المواجهة العسكرية والبرنامج النووي الإيراني، وسط تقارير عن طلب ترامب إعداد خيارات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، بحسب ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن مصدر مطلع.

وفي سياق متصل، لوّح ترامب باستهداف منشأة «جبل الفأس» المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، في إطار مساعي واشنطن لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. واستبعد الرئيس الأمريكي استخدام الأسلحة النووية أو نشر قوات برية أمريكية داخل إيران، لكنه أشار إلى احتمال الحاجة إلى توجيه ضربات إضافية للمنشآت النووية المحصنة تحت الجبال، دون الكشف عن طبيعة الأسلحة التي يمكن استخدامها.

وتكررت تصريحات ترامب بشأن قرب انتهاء الحرب، بعدما تحدث في مراحل سابقة عن إمكانية حسمها خلال أربعة إلى ستة أسابيع، وفق ما أوردته التقارير. كما قال إن التهديد النووي الإيراني انتهى خلال ليلة واحدة، وإن العمليات اللاحقة تستهدف ضمان عدم عودته، فيما واصل التأكيد على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.

وفي المقابل، رفض الجيش الإيراني تصريحات ترامب بشأن تدمير القدرات الجوية والدفاعية والبحرية للبلاد، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا تتطابق، بحسب طهران، مع الواقع الميداني.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، إن إسقاط طائرات مسيّرة أمريكية خلال الأسابيع الأخيرة يثبت استمرار قدرة منظومات الدفاع الجوي على أداء مهامها، مضيفًا أن القوات المسلحة نفذت خططًا عملياتية وتسليحية جديدة لتعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات.

وأوضح أكرمي نيا أن الجيش أعاد إلى الخدمة قسمًا كبيرًا من معدات الدفاع الجوي التي تضررت خلال المواجهات، بعد إخضاعها للإصلاح والصيانة، كما أضاف تجهيزات جديدة إلى منظوماته الدفاعية، ما أسهم، وفق قوله، في توسيع نطاق التغطية الجوية ورفع القدرة القتالية.

وأشار إلى أن الخطط العملياتية والتكتيكات الجديدة أحدثت تغييرات في وضع الدفاع الجوي مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب وخلالها، مؤكدًا أن إيران عززت قدراتها من حيث المعدات والتكتيكات التشغيلية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تحذيرات إيرانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وأعلنت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، السبت، وقوع انفجار وحريق كبير على متن ناقلة نفط عملاقة في مضيق هرمز، وقالت إن الحادث نجم عن اصطدام الناقلة بلغم بحري أثناء محاولتها عبور المضيق بصورة غير قانونية، وفق روايتها.

وذكرت بحرية الحرس الثوري أن الناقلة كانت تحمل أكثر من مليوني برميل من النفط الخام، واتهمتها بتعطيل أنظمة تحديد المواقع والرادار، ومحاولة عبور المضيق باستخدام التضليل وبدعم من القوات الأمريكية.

وأكدت القوة البحرية الإيرانية أن مضيق هرمز «مغلق»، محذرة من أن السفن التي تخالف القواعد التي تفرضها طهران ستواجه العواقب، بحسب البيان. ولم تتضمن المعلومات الواردة تأكيدًا مستقلًا لملابسات الحادث أو للرواية المتعلقة باصطدام الناقلة بلغم بحري.

وجاء الإعلان بعد بيان إيراني سابق، الجمعة، تحدث عن اندلاع حريق على متن ناقلة نفط أخرى حاولت عبور منطقة قالت طهران إنها محظورة شرق مضيق هرمز، في نطاق بحر عُمان، دون تحديد سبب الحريق.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن السفن الحربية الأمريكية تراجعت إلى مسافة تتجاوز 500 كيلومتر عن السواحل الإيرانية، مضيفًا أن القوات المسلحة تنفذ خططًا عملياتية جديدة قال إنها ستدفع السفن الأمريكية إلى الابتعاد أكثر خلال الأيام المقبلة.

وحذّر أكرمي نيا مالكي السفن والوحدات التجارية من عبور مضيق هرمز دون ترخيص، مؤكدًا أن المرور الآمن، وفق الموقف الإيراني، يتطلب التنسيق المسبق مع القوات المسلحة الإيرانية والالتزام بالمسارات التي تحددها طهران.

وأضاف أن تقارير إيرانية تشير إلى أن القوات الأمريكية دفعت خلال الشهرين الماضيين سفنًا إلى استخدام مسار يقع جنوب المضيق، وصفه بأنه غير آمن، وقال إن هذا المسار تسبب في تضرر بعض السفن وتعريض حمولاتها التجارية للمخاطر.

ودعا المتحدث العسكري دول المنطقة إلى تنسيق جهودها لتشكيل آلية إقليمية تهيئ الظروف لخروج القوات الأمريكية من المنطقة، معتبرًا أن الوجود العسكري الأمريكي يمثل، بحسب تعبيره، عاملًا رئيسيًا لعدم الاستقرار.

وعلى الجانب الأمريكي، أكدت القيادة المركزية أن الحصار البحري المفروض على إيران محكم، فيما أشارت بيانات وتحليلات بحرية إلى استمرار تصدير شحنات محدودة من الغاز البترولي المسال ووقود الطائرات الإيراني عبر عمليات نقل بين السفن في مياه قريبة من سلطنة عُمان، رغم القيود المفروضة.

ويرى محللون، وفق التقارير الواردة، أن تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران قد يدفع طهران إلى تحمل مخاطر أكبر للحفاظ على جزء من صادراتها من المنتجات النفطية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تشديد الضغط الاقتصادي عبر الحصار والعقوبات.

وفي تطور دبلوماسي أوروبي، حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من أن أوروبا تقع ضمن دائرة الاستهداف الإيراني، مؤكدًا أن برلين لن تتسامح مع الأنشطة الإيرانية العدائية.

ويأتي التصعيد وسط مخاوف متزايدة من تأثير استمرار المواجهة على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والأسعار العالمية، إذ أدى اضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى زيادة المخاوف بشأن وصول النفط والغاز إلى الأسواق، وانعكاس ذلك على أسعار الوقود والسلع الصناعية.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير 2026، شن ضربات على مواقع داخل إيران، وردت طهران بهجمات مقابلة. وفي منتصف يونيو الماضي، وقّع الجانبان مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكن تبادل الضربات استؤنف بعد فترة وجيزة، فيما لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، مع استمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية والتحذيرات الإيرانية من عبور مضيق هرمز.

The post إيران تحدد شروطها للتفاوض.. ترامب: الحرب ستنتهي قريباً جداً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.