إيران ترد على «حصة بن غفير الليلية» لقتل الفلسطينيين في غزة

0
2

رد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين، على تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قتل ما بين 30 و40 فلسطينيا في قطاع غزة خلال الغارات الجوية كل ليلة.

وقال غريب آبادي، عبر منصة «إكس»، إن تصريحات بن غفير بشأن ما وصفه بـ«الحصة الليلية» جاءت بالتزامن مع دعواته إلى طرد الفلسطينيين من قطاع غزة وإقامة مستوطنات في أنحاء القطاع.

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة توثيق تصريحات بن غفير والاحتفاظ بها، تمهيدا لاستخدامها في محاكمة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في غزة.

وقال غريب آبادي: «هذا المجرم الصهيوني يتحدث في الوقت نفسه عن طرد الفلسطينيين وبناء المستوطنات في جميع أنحاء غزة».

وأضاف: «ضرورة توثيق هذه الاعترافات وحفظها ليوم الحساب ومحاكمة هؤلاء المجرمين».

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعا علنا إلى «قتل ما بين 30 و40 شخصا» في غارات جوية تستهدف غزة كل ليلة، في تصريحات انتشرت على نطاق واسع اليوم الاثنين.

وأدلى بن غفير بهذه التصريحات خلال حديثه مع روم براسلافسكي، الأسير السابق لدى حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، في الحلقة الأولى من بودكاست «8 أكتوبر»، الذي يقدمه براسلافسكي ونُشرت حلقته الليلة الماضية.

وقال بن غفير، في معرض حديثه عن تقليص إسرائيل عملياتها في غزة وسط ضغوط دولية للمضي قدما في «خطة السلام» التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «ليس سرا أنني أختلف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعتقد أنه يجب علينا تنفيذ عمليات اغتيال مستهدفة في غزة، والقضاء على ما بين 30 و40 شخصا كل ليلة، ليس فقط من يشكلون تهديدا مباشرا، كلا، هناك أناس لا يستحقون الحياة، ولا ينبغي لهم أن يعيشوا، إنهم ليسوا بشرا أصلا».

ويشغل إيتمار بن غفير عضوية المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، المعروف باسم «الكابينيت»، لكنه لا يمتلك سلطة مباشرة على الجيش الإسرائيلي ولا يستطيع إصدار أوامر بتنفيذ غارات على قطاع غزة.

ومع ذلك، يبرز بن غفير بوصفه أحد أبرز الشخصيات اليمينية المتطرفة والأكثر نفوذا في الحكومة الإسرائيلية، بعد سنوات من النشاط السياسي ضمن التيار اليميني المتطرف في إسرائيل.

وفي المقابلة نفسها، دعا بن غفير أيضا إلى «هجرة جماعية للفلسطينيين من غزة»، وهي دعوة يقول محامون دوليون إنها يمكن أن ترقى إلى مستوى «التطهير العرقي» وإعادة توطين غزة من جانب إسرائيل.

وتأتي تصريحات بن غفير ورد غريب آبادي في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة، والعمليات العسكرية الإسرائيلية فيه، وخطط التعامل مع السكان الفلسطينيين، إلى جانب الضغوط الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية للمرحلة المقبلة.

الليكود يوظف صور أردوغان وخامنئي وممداني وقاسم في حملة انتخابية لصالح نتنياهو

نشر حزب الليكود الإسرائيلي، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ملصقًا دعائيًا في مدينة تل أبيب، جمع صور عدد من الشخصيات الإقليمية والدولية، في إطار حملته الانتخابية الهادفة إلى حشد التأييد لنتنياهو.

وضم الملصق صور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، تحت عبارة موجهة إلى الناخبين الإسرائيليين تقول: «هم يريدون لنتنياهو أن يخسر.. فلا تسمحوا لهم بتحقيق ذلك والغلبة».

ونشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صورة الملصق عبر حسابه على منصة «إكس»، مرفقًا إياها بعبارة «لا تدعوهم ينتصرون»، بحسب تقارير إعلامية تناولت الحملة.

ويعتمد الملصق على جمع شخصيات تتخذ مواقف متعارضة مع نتنياهو أو حكومته، وتقديمها للناخب الإسرائيلي ضمن رسالة انتخابية واحدة تربط بين هذه الشخصيات وبين الدعوة إلى منع خسارة رئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات.

ويظهر في الحملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يُعد من أبرز منتقدي إسرائيل وسياساتها في الحرب على غزة، إلى جانب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي تقود إيران في عهده مواجهة سياسية وعسكرية مع إسرائيل.

كما يضم الملصق الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي يقود الحزب في ظل المواجهة المستمرة مع إسرائيل، ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الذي سبق أن اتخذ مواقف معارضة لنتنياهو، من بينها موقفه بشأن إمكانية توقيفه في حال زيارته نيويورك، قبل أن يقر لاحقًا بأن سلطات المدينة لا تملك صلاحية تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

ولا يتضمن الملصق، وفق التقارير المنشورة، تصريحات محددة للشخصيات الأربع بشأن الانتخابات الإسرائيلية، وإنما يجمع صورها تحت رسالة سياسية واحدة تفيد بأن هذه الشخصيات تريد خسارة نتنياهو.

وتأتي الحملة ضمن استراتيجية انتخابية يعتمدها الليكود لحشد مؤيديه وتثبيت قاعدته الانتخابية، عبر تصوير خصوم نتنياهو وشخصيات إقليمية ودولية معارضة لسياساته باعتبارهم أطرافًا تسعى إلى التأثير في مستقبله السياسي ونتائج الانتخابات.

ويشير هذا الأسلوب الدعائي إلى اعتماد خطاب التعبئة السياسية والأمنية في مخاطبة الناخبين، من خلال وضع نتنياهو في مواجهة مجموعة من الشخصيات التي تختلف مواقفها وخلفياتها السياسية، لكنها تظهر في الإعلان باعتبارها جزءًا من معسكر واحد يسعى إلى خسارته.

وأثار الملصق اهتمامًا واسعًا في الإعلام الإسرائيلي والإقليمي، خصوصًا بسبب جمعه بين رئيس دولة إقليمي، ومرشد إيران، وأمين عام حزب الله، ورئيس بلدية نيويورك في إعلان انتخابي واحد.

كما جرى توظيف الفكرة نفسها من جانب خصوم نتنياهو، إذ نشرت جهة سياسية إسرائيلية نسخة معدلة من الإعلان تحمل رسالة تنتقد نتنياهو بدلًا من دعمه، في محاولة لعكس الرسالة الانتخابية التي اعتمدها الليكود.

نتنياهو يقيّد العمليات في غزة ولبنان بموافقة القيادة السياسية لتجنب التصعيد مع واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستثني حالات التهديد الفوري للجنود والمستوطنات الحدودية، بينما تسعى الإدارة الأمريكية إلى إبقاء جبهتي غزة ولبنان هادئتين والتركيز على الملف الإيراني ومضيق هرمز

فرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شرطا جديدا على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، يقضي بالحصول على موافقة القيادة السياسية قبل تنفيذ أي ضربة أو عملية عسكرية خارج ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، وفقا لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وبحسب الصحيفة، تأتي الخطوة في إطار محاولة إسرائيل الحفاظ على مستوى من العمليات العسكرية لا يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة في المنطقة، ولا يدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد إسرائيل، بما في ذلك إجراءات يمكن أن تصل إلى فرض قيود على إمدادات الأسلحة.

ويستثني القرار حالات وجود تهديد فوري للجنود الإسرائيليين أو للمجتمعات الحدودية مع غزة، إذ يسمح للقوات بالتحرك بصورة فورية لإزالة الخطر من دون انتظار موافقة سياسية مسبقة.

ويهدف هذا الاستثناء، وفقا للمعطيات التي أوردتها «جيروزاليم بوست»، إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على المكاسب العسكرية الإسرائيلية وبين تجنب عمليات يمكن أن تؤدي إلى تصعيد أوسع أو تؤثر في المسار الدبلوماسي الذي تقوده واشنطن.

وتأتي هذه التوجيهات في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على إبقاء جبهتي غزة ولبنان هادئتين نسبيا، بينما تركز إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الملف الإيراني وأزمة الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز الملفات التي تواجه واشنطن في المنطقة.

وفي إطار المساعي الدبلوماسية، أرسلت الإدارة الأمريكية جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى المنطقة لدفع الجهود المتعلقة بملفي غزة ولبنان، بالتزامن مع ضغوط على إسرائيل لممارسة قدر أكبر من ضبط النفس وتجنب خطوات عسكرية يمكن أن تعقد الجهود السياسية.

وتشير «جيروزاليم بوست» إلى أن التحركات الأمريكية تأتي وسط ضغوط متزايدة من دول الخليج، على خلفية ما تعتبره تلك الدول عدم قدرة واشنطن على تحقيق حسم في الحرب ضد إيران، خصوصا في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لحركة الطاقة والتجارة العالمية.

وعلى الجبهة اللبنانية، تواجه القوات الإسرائيلية، وفقا للصحيفة، تعقيدات ميدانية مرتبطة بالقتال مع حزب الله، مع الإشارة إلى مرتفعات علي الطاهر باعتبارها موقعا دفاعيا رئيسيا في جنوب لبنان.

ويرى محللون نقلت عنهم الصحيفة أن السيطرة على هذه المرتفعات يمكن أن تمنح الجيش الإسرائيلي مسارا باتجاه وادي البقاع وبيروت والساحل المتوسطي، وهو ما يجعل المنطقة ذات أهمية عسكرية كبيرة في الحسابات الإسرائيلية وحسابات حزب الله.

وبحسب التقرير، يحاول حزب الله وحماس دفع القوات الإسرائيلية إلى مواجهات أكثر كثافة من خلال استهداف الجنود والآليات باستخدام العبوات الناسفة والطائرات المسيّرة، في محاولة لتغيير قواعد الاشتباك وإرباك المسار الدبلوماسي الجاري.

وفي قطاع غزة، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات محددة تستهدف عناصر من الفصائل الفلسطينية، فيما وافقت القيادة السياسية الإسرائيلية، وفقا لـ«جيروزاليم بوست»، على أربع عمليات اغتيال وقائية خلال الفترة الأخيرة.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، الأحد، ضربتين جويتين منفصلتين خلال ساعة واحدة؛ استهدفت الأولى عنصرا من حركة الجهاد الإسلامي في خان يونس، بينما استهدفت الثانية عنصرا من حركة حماس في النصيرات، بدعوى التخطيط لتنفيذ هجمات وشيكة.

وتقول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن ضبط مستوى العمليات يمثل عاملا أساسيا لمنع تدهور الأوضاع في غزة، في ظل اعتقاد إسرائيلي بأن حماس والجهاد الإسلامي لن يتجها فعليا إلى نزع سلاحهما.

وفي الوقت نفسه، تحرص إسرائيل، بحسب التقرير، على عدم الظهور باعتبارها الطرف الذي يخرق قواعد الاشتباك أو يعرقل المفاوضات، في ظل تداخل الحسابات العسكرية مع المساعي السياسية الأمريكية الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة.

حماس توافق على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة وسط تحرك أميركي وضغوط عربية وإسلامية

بحث جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، مع الوسطاء المشاركين في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، الإجراءات اللازمة لتسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن القطاع.

وشارك في الاجتماعات ممثلون عن مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ملادينوف، وسط تأكيد على دعم الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار والحفاظ على الهدوء في غزة. وشدد الوسطاء على ضرورة استكمال تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق، محذرين من أي خطوات من شأنها تقويض ما تحقق خلال المرحلة الأولى.

وجاءت تحركات كوشنر في القاهرة بعد لقاء جمعه بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين، حيث أكد الجانبان أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وضرورة استمرار التنسيق لمواجهة التحديات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار. كما شددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ تعهداتها بموجب اتفاق وقف الحرب في غزة.

وفي القاهرة أيضاً، التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، لبحث استكمال تنفيذ خطة ترامب وإنهاء الحرب في القطاع.

وأعلنت حركة حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة ترامب، مؤكدة استعدادها للمضي في تنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها. وقالت الحركة إن موقفها يستند إلى مصالح الشعب الفلسطيني، والرغبة في الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة ومستدامة، وبدء عمل اللجنة الإدارية وإعادة إعمار القطاع.

وأكدت حماس أنها وفصائل المقاومة التزمت، بحسب روايتها، بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تبادل الأسرى والجثامين ووقف العمليات العسكرية، لكنها اتهمت إسرائيل بعدم الالتزام ببعض التزاماتها، ومواصلة التصعيد العسكري والتوغلات والعمليات التي تؤثر في الوضع الإنساني في القطاع.

ودعت الحركة الوسطاء و«مجلس السلام» إلى تحمل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى، ووقف ما وصفته بالانتهاكات وأعمال القتل والتوغل، إلى جانب البدء في وضع جدول زمني لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب.

وتتضمن خارطة الطريق، وفق ما ورد في البيانات والتصريحات الصادرة بشأنها، ترتيبات لنزع أو حصر سلاح الفصائل المسلحة في غزة بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة وطنية فلسطينية انتقالية، إضافة إلى إعادة الإعمار.

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته لخارطة الطريق، مطالباً بنزع سلاح حماس بصورة كاملة قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من القطاع. كما أكد أن إسرائيل لن تقبل بترتيبات تؤدي إلى بقاء حماس قوة مسلحة في غزة. واعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن مسودة الاتفاق التي طرحها «مجلس السلام» غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي كوشنر نتنياهو في إسرائيل، في إطار المساعي الأميركية لدفع خطة ترامب إلى الأمام وتقريب المواقف بشأن المرحلة الثانية. ويأتي اللقاء بعد اجتماع كوشنر مع مسؤولين من حماس في القاهرة، وهو اجتماع نادر يعكس انفتاح إدارة ترامب على الاتصالات المباشرة مع الحركة في إطار محاولة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى الترتيبات التالية.

وبحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية، شارك خليل الحية في بعض الاجتماعات التي عقدها الوسطاء مع كوشنر وملادينوف في القاهرة. وتركزت النقاشات، وفق مصادر مطلعة، على قضايا من بينها نزع سلاح الفصائل، وآليات الانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة غزة في المرحلة الانتقالية.

وكان كوشنر قد شارك في اتصالات سابقة مع حماس إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وأسهمت تلك الاتصالات في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية.

وتسعى الخطة الأميركية إلى تنفيذ المرحلة الثانية بصورة تدريجية، بحيث تتزامن الترتيبات الأمنية مع الانسحاب الإسرائيلي ونشر قوة دولية للاستقرار وتشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة، إلى جانب انتقال إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية انتقالية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بينها مصر وقطر والأردن والإمارات والسعودية وتركيا وإندونيسيا وباكستان، رفضها للموقف الإسرائيلي الرافض لخارطة الطريق ولإقامة دولة فلسطينية. وحمّل وزراء الخارجية في بيان مشترك إسرائيل مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى تنفيذ الخطة، ودعوا الولايات المتحدة ومجلس السلام والوسطاء إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان تنفيذها.

وأكد الوزراء أن خارطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية جاءت نتيجة جهود الوسطاء، وأن تنفيذها يتطلب حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ثم البدء في إعادة الإعمار.

كما شدد البيان العربي الإسلامي على أن أي محاولة لمنع إقامة الدولة الفلسطينية أو إنكار حق الفلسطينيين في تقرير المصير تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مجدداً التأكيد على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ورحبت حماس بالبيان العربي والإسلامي، واعتبرته موقفاً واضحاً ضد تعطيل إسرائيل لخارطة الطريق. وأكدت أن الإجماع الذي ظهر في البيان يجب أن يتبعه تحرك سياسي ودبلوماسي للضغط على الحكومة الإسرائيلية من أجل تنفيذ التزاماتها، ووقف الحرب، وتسهيل إعادة إعمار غزة، وصولاً إلى تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم الوطنية.

وتزامنت هذه التحركات السياسية مع استمرار التوتر الميداني في قطاع غزة، حيث تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار. وأفادت مصادر في الدفاع المدني الفلسطيني بإصابة أشخاص جراء غارات إسرائيلية استهدفت منزلاً قرب النصيرات وسط القطاع، إضافة إلى إصابات جراء قصف خيام للنازحين قرب خان يونس جنوب غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ بعض الضربات رداً على تهديدات من حركة الجهاد الإسلامي.

ووفق أرقام وزارة الصحة في غزة التي نقلتها تقارير إعلامية، قُتل ما لا يقل عن 1262 فلسطينياً منذ بدء الهدنة، بينما أعلنت إسرائيل مقتل خمسة جنود ومتعاقد يعمل لدى وزارة الدفاع خلال الفترة نفسها.

The post إيران ترد على «حصة بن غفير الليلية» لقتل الفلسطينيين في غزة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.