اجتماع عاجل لرؤساء الأركان.. أردوغان: «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد إيران أو إسرائيل

0
3

بحثت السعودية وتركيا وباكستان في نيويورك ترتيبات عقد اجتماع عاجل لرؤساء أركان الدول الثلاث، لبحث سبل مساندة المملكة في إطار «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك، وذلك بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي أعلنت جماعة «أنصار الله» تنفيذها ضد أهداف في السعودية.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقد مساء الخميس في مقر البعثة الدائمة للسعودية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بمشاركة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية.

وقال البيان إن المحادثات تناولت «الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل يجمع رؤساء أركان الدول الثلاث، سعياً لإيجاد السبل الكفيلة بدعم المملكة تماشياً مع بنود اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وأوضحت الخارجية السعودية أن الاجتماع استعرض كذلك التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع إدانتهم بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مشيدين بيقظة القوات المسلحة السعودية وقدرتها على الدفاع عن أمن المملكة.

كما أكد الوزراء حق المملكة في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وتطرق الاجتماع إلى الترتيبات الجارية لعقد اجتماع عاجل لرؤساء أركان الدول الثلاث، بهدف بحث سبل مساندة المملكة وفق اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تنص على أن أي اعتداء على أحد أطرافها يُعد هجوماً على جميع الأطراف.

وناقش الوزراء كذلك الوضع الراهن في المنطقة، مشددين على أهمية ترسيخ مبادئ القانون الدولي، وحسن الجوار، والاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية.

وجدد الوزراء عزمهم على مواصلة العمل لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والدفع نحو حلول سلمية للأزمات القائمة.

وتنص «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك، وفق ما ورد في المادة التعريفية للاتفاق، على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف، فيما يحدد طابع المساعدة وحجمها بناء على طلب الدولة المعتدى عليها واحتياجاتها.

وبحسب التفاصيل الواردة بشأن الاتفاقية، يمكن أن تشمل المساعدة تبادل البيانات الاستخباراتية والدعم اللوجستي والذخائر، مع إمكانية بحث تقديم دعم عسكري أوسع نطاقاً بحسب مستوى التهديد، على أن تحدد الآليات السياسية والعسكرية ذات الصلة صيغة المساعدة من خلال المشاورات والتنسيق بين الأطراف.

ويأتي التحرك السعودي والتركي والباكستاني في أعقاب تصاعد الهجمات التي أعلنت «أنصار الله» تنفيذها على الأراضي السعودية، بما في ذلك إعلان الجماعة مهاجمة هدف وصفته بـ«الحساس» وشركة «أرامكو» في المملكة.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان ليست موجهة ضد إيران أو إسرائيل أو أي دولة أخرى.

وقال أردوغان خلال إحاطة صحفية: «سيكون من الخطأ النظر إلى “اتفاقية مكة” للدفاع المشترك كتحالف مُنشأ ضد إيران أو إسرائيل أو أي دولة ثالثة أخرى».

وأوضح أن «الاتفاقية تعكس المسؤولية المشتركة للدول الثلاث عن تشكيل مستقبل أكثر أماناً وسلاماً وازدهاراً».

وأشار الرئيس التركي إلى أن أنقرة تدعم منذ فترة طويلة حل المشكلات الإقليمية من جانب دول المنطقة نفسها، مشدداً على أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الأمن ورفع مستوى الردع وضمان الاستقرار طويل الأمد.

وأضاف أردوغان أنه «من غير الصحيح في هذه المرحلة الحديث عن رد عسكري تلقائي من تركيا على كل حادث قد يقع في العراق أو اليمن أو أماكن أخرى».

وتستند الاتفاقية، وفق تفاصيلها المعلنة، إلى حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فيما تنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على جميع الأطراف.

وتشير بنود الاتفاقية إلى أن حجم المساعدة وطبيعتها يرتبطان بطلب الدولة التي تتعرض للاعتداء واحتياجاتها، ويمكن أن تشمل أشكالاً مختلفة من الدعم، فيما تُحدد آليات الاستجابة من خلال التنسيق والمشاورات السياسية والعسكرية.

ويأتي الاجتماع المرتقب لرؤساء الأركان في ظل تحركات سياسية وعسكرية للدول الثلاث لبحث آليات تنفيذ الاتفاقية، بالتزامن مع دعواتها إلى خفض التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.

The post اجتماع عاجل لرؤساء الأركان.. أردوغان: «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد إيران أو إسرائيل appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.