أقدم عدد من المستوطنين، خلال الليلة الماضية، على ربط أنفسهم بالسياج الحدودي مع سوريا في خطوة احتجاجية لافتة تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للسماح بتوسيع النشاط الاستيطاني داخل الأراضي السورية.
وذكرت مصادر إعلامية أن هذا التحرك يأتي في إطار تصاعد الدعوات داخل أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف، والتي تطالب بتوسيع المستوطنات لتشمل مناطق قريبة من الحدود السورية، في خطوة تعكس تحولاً في سقف المطالب الاستيطانية خلال الفترة الأخيرة.
وتشهد المنطقة الحدودية حالة من التوتر السياسي والأمني المتصاعد، في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول مستقبل التوسع الاستيطاني وحدود تطبيقه، خاصة في المناطق القريبة من هضبة الجولان.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الاحتجاجية تمثل رسالة ضغط مباشرة على صناع القرار في تل أبيب، في وقت تتزايد فيه الانقسامات الداخلية حول سياسات الاستيطان واتجاهاتها المستقبلية.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من التوترات الإقليمية المرتبطة بالحدود السورية، حيث تتداخل الملفات السياسية والأمنية مع مطالب تيارات داخلية إسرائيلية تدفع باتجاه توسيع نطاق الاستيطان.
توغلات إسرائيلية متكررة في ريف القنيطرة تثير قلقاً بين السكان
أفادت مصادر أهلية في محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا بتصاعد ملحوظ في التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل ريف المحافظة، حيث نفذت قوات الجيش الإسرائيلي أربعة توغلات متتالية خلال ساعات قليلة، ترافقت مع عمليات تفتيش ميداني وإجراءات عسكرية أثارت حالة من القلق في أوساط السكان المحليين.
وبحسب ما نقلته مصادر محلية، توغلت ثلاث عربات عسكرية إسرائيلية داخل بلدة الرفيد، حيث أقدمت على تفتيش عدد من رعاة الماشية في المنطقة الواقعة قرب الشريط الحدودي، وسط توتر ميداني متصاعد.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مواطنين كانوا يرعون أغنامهم على أطراف البلدة، دون تسجيل معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين الأهالي.
وفي سياق متصل، شهد ريف القنيطرة الجنوبي خلال الساعات ذاتها سلسلة تحركات عسكرية وصفت بالمتكررة، شملت نصب حواجز ميدانية مؤقتة، وتفتيش المارة في عدة نقاط داخل المناطق القريبة من خط الفصل، ضمن تحركات عسكرية مكثفة في الشريط الحدودي.
كما أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية كانت قد دفعت في وقت سابق بدورية مكونة من خمس آليات عسكرية إلى قرية عين البيضا في ريف القنيطرة الشمالي، انطلقت من اتجاه طريق “كسارات” جباتا الخشب، في إطار تحركات ميدانية متزايدة خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت المصادر أن آليات عسكرية أخرى داهمت أحد المنازل في الحي الغربي من قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، بعد دخولها عبر بوابة تل أبو الغيثار، حيث نفذت عمليات تفتيش داخل القرية قبل أن تنسحب لاحقاً باتجاه الجولان المحتل، دون ورود معلومات عن اعتقالات.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن نمط متكرر من التوغلات الإسرائيلية في مناطق ريف القنيطرة، يتضمن عمليات تفتيش، وإقامة حواجز مؤقتة، وإطلاق نار في بعض الحالات، ما يفاقم من حالة التوتر لدى السكان المدنيين في المنطقة.
ويعبر أهالي القنيطرة عن قلق متزايد من احتمال توسع هذه العمليات إلى نطاق أوسع، في ظل استمرار التحركات العسكرية اليومية قرب الشريط الحدودي، والتي تشمل مداهمات وتجريف أراضٍ ونصب سواتر ترابية، دون وجود رد فعل مباشر من الأهالي أو أي جهات محلية.
عمار عبد الحميد يكشف تطورات قضية خولة برغوث
أكد المعارض السوري عمار عبد الحميد، زوج خولة برغوث سابقاً ونجل الفنانة منى واصف، أن عائلة برغوث تتابع عن قرب تطورات قضية توقيفها داخل سوريا، مشدداً على أن العائلة تقف إلى جانبها منذ اللحظة الأولى لاحتجازها، في وقت تشير فيه إلى متابعة أمريكية رسمية للملف عبر وزارة الخارجية.
وأوضح عبد الحميد أن العائلة لا تمتلك معلومات واضحة حول الجهة التي تقدمت بالادعاء ضد خولة برغوث، كما لا تعرف الجهة التي قامت بتسريب تفاصيل القضية إلى وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن الصمت خلال الفترة الماضية كان خياراً مقصوداً لتجنب أي تداعيات سياسية أو تصعيد في الجدل العام حول القضية.
وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية تتابع الملف وتقوم بالتواصل مع الجهات المعنية داخل سوريا، في إطار متابعة أوضاع المواطنة السورية-الأمريكية خولة برغوث، وفق ما أشار إليه.
وأشار عبد الحميد إلى أن العائلة لا ترى في القضية أبعاداً سياسية، لكنها تعتبر أن هناك جانباً إجرائياً يتعلق بحقوق المواطنين يستوجب التوقف عنده، مؤكداً أن قرار التوقيف “غير مبرر” من وجهة نظر الأسرة، وأن استمرار احتجازها لفترة طويلة ساهم في زيادة التفاعل والجدل حول القضية.
وختم عبد الحميد تصريحه بالتأكيد على شكر كل من تعامل مع القضية بحس مسؤول وبعيد عن التحريض أو الإساءة، في ظل استمرار المتابعة الإعلامية والحقوقية للملف.
وكان الأمن الجنائي في دمشق قد أعلن في وقت سابق توقيف المواطنة السورية-الأمريكية خولة برغوث بتاريخ 5 مايو، على خلفية اتهامات تتعلق بسرقة منزل والدة زوجها الفنانة منى واصف، وذلك بعد تقديم دعوى قانونية رسمية من الأخيرة، ما استدعى فتح تحقيق جنائي وفق الإجراءات المتبعة.
وأكد مصدر مطلع أن القضية لا تحمل أي طابع سياسي، وأن التوقيف مرتبط بملف جنائي بحت، مشيراً إلى أن ذوي المعنية على اطلاع بتفاصيل القضية منذ بدايتها، وأن الإجراءات تتم ضمن الأطر القانونية المعتمدة دون ارتباط بنشاط سياسي أو إعلامي.
The post احتجاج صادم.. مستوطنون يطالبون بـ«توسيع الاستيطان» داخل سوريا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
