كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية أن مجلس الأمن الدولي يستعد لاتخاذ خطوة غير مسبوقة في ملف الأموال الليبية المجمدة بالخارج، عبر تعيين شركة مراجعة دولية كبرى لإجراء تدقيق شامل على البنوك والمؤسسات المالية التي تحتفظ بهذه الأصول الخاضعة للعقوبات منذ عام 2011.
وبحسب التقرير، تأتي هذه الخطوة استجابة لطلب تقدمت به اللجنة الليبية للتحقق من الأصول المجمدة في أكتوبر 2025، برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي يوسف العقوري، في إطار مساعٍ تهدف إلى التحقق من سلامة إدارة الأموال الليبية المجمدة ومتابعة مصير عوائدها وأرباحها المتراكمة خلال السنوات الماضية.
وأشار الموقع إلى أن مجلس الأمن يدرس الاستعانة بإحدى شركات التدقيق الأربع الكبرى عالميًا، وهي “ديلويت” و”برايس ووترهاوس كوبرز” و”إرنست ويونغ” و”كي بي إم جي”، كما تبرز شركة “كي 2 إنتغريتي” ضمن الخيارات المطروحة، بالنظر إلى خبرتها السابقة في العمل مع مصرف ليبيا المركزي.
ويهدف التدقيق المرتقب إلى التأكد من أن الأموال الليبية المجمدة بقيت خاضعة لقرارات التجميد الدولية ولم يجرِ التصرف بها أو استخدامها بأي صورة تخالف العقوبات الأممية المفروضة عليها.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة قضية أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الماضية، بعد الكشف في بلجيكا عام 2017 عن اختفاء نحو 2.3 مليار دولار من الفوائد والعوائد الناتجة عن الأموال الليبية المجمدة لدى مؤسسة “يوروكلير”، في واحدة من أكثر القضايا المالية إثارة للتساؤلات المتعلقة بالأصول الليبية في الخارج.
ويترقب متابعون نتائج أي مراجعة دولية محتملة، باعتبارها قد توفر للمرة الأولى صورة أكثر وضوحًا حول حجم الأموال الليبية المجمدة وآلية إدارتها والعوائد التي حققتها منذ فرض العقوبات الدولية قبل أكثر من عقد.
The post «الأموال الليبية المجمدة» تحت المجهر.. مجلس الأمن يدرس خطوة حاسمة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
