البرلمان العربي يحذر سلوفينيا: لا لتجميد أو سحب الاعتراف بدولة فلسطين

0
3

وجّه رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي رسالتين إلى الجمعية الوطنية والمجلس الوطني في سلوفينيا، وإلى البرلمان الأوروبي، رفض فيهما أي توجه لتجميد أو سحب الاعتراف بدولة فلسطين أو نقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

وطالب اليماحي بالتصدي لأي خطوات من شأنها التراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين أو تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس، محذرًا من أن مثل هذه الإجراءات قد تنعكس على جهود السلام وتقوض مسار حل الدولتين.

ويأتي التحرك البرلماني العربي على خلفية تصريحات لرئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانشا بشأن اعتزام حكومته مراجعة قرار بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب بحث نقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس.

وكانت الحكومة السلوفينية السابقة قد أعلنت رسميًا اعترافها بدولة فلسطين في يونيو 2024، في خطوة قالت حينها إنها تأتي دعمًا لحل الدولتين وفتح الطريق أمام السلام في الشرق الأوسط.

وأكد اليماحي في رسائله أن الاعتراف بدولة فلسطين يمثل تجسيدًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، معتبرًا أن التراجع عن هذا الاعتراف من شأنه إضعاف الجهود الدولية الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة في إطار حل الدولتين.

كما حذر من أن نقل السفارة السلوفينية إلى القدس المحتلة يتعارض مع قرارات مجلس الأمن والموقف الدولي بشأن وضع المدينة، داعيًا إلى تجنب أي خطوات أحادية الجانب تتعلق بقضايا الوضع النهائي، والتي ينبغي حسمها من خلال المفاوضات.

وفي رسالته إلى البرلمان الأوروبي، دعا رئيس البرلمان العربي إلى استخدام الأدوات البرلمانية والسياسية المتاحة للحفاظ على الموقف الأوروبي الداعم للحقوق الفلسطينية، والتصدي لأي إجراءات يمكن أن تمنح شرعية لسياسات الضم والاستيطان وفرض الأمر الواقع.

واستند اليماحي في موقفه أيضًا إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا ضرورة التزام الدول بالقانون الدولي وعدم تقديم الدعم أو المساعدة في تكريس الوضع الذي وصفه بغير القانوني والناشئ عن الاحتلال.

وأثارت توجهات الحكومة السلوفينية الجديدة جدلًا داخليًا وخارجيًا، خصوصًا مع تأكيد رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار استمرار موقفها المؤيد للاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين، في وقت تواجه فيه خطط الحكومة الجديدة انتقادات داخلية.

ولم يقتصر الاعتراض على البرلمان العربي، إذ سبق أن وجّه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي رسائل إلى وزير الخارجية السلوفيني والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، دعا فيها إلى إعادة النظر في التوجه المتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين ونقل السفارة إلى القدس.

كما حذرت منظمة التعاون الإسلامي من التداعيات المحتملة للخطوة، وأكدت في رسائل وجّهتها إلى الجانب السلوفيني والاتحاد الأوروبي خطورة التراجع عن الاعتراف بدولة فلسطين ونقل السفارة إلى القدس المحتلة.

وتحظى التطورات المتعلقة بالموقف السلوفيني بأهمية خاصة، إذ كانت سلوفينيا من الدول الأوروبية التي انضمت إلى موجة الاعتراف بدولة فلسطين في عام 2024، في خطوة ارتبطت آنذاك بدعم حل الدولتين والمساعي الرامية إلى دفع مسار السلام في الشرق الأوسط.

ويخشى الجانب العربي من أن يؤدي أي تراجع سلوفيني عن الاعتراف بدولة فلسطين إلى منح زخم سياسي لمحاولات إعادة النظر في اعترافات دول أخرى، أو إضعاف الموقف الأوروبي الموحد نسبيًا بشأن حل الدولتين ووضع القدس، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في غزة ودفع مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

تصعيد في غزة.. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوثق استهداف المدنيين وخيام النازحين

وثّق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تصاعدًا في الانتهاكات بحق المدنيين في قطاع غزة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 13 أغسطس 2026، مشيرًا إلى أن الاعتداءات شملت استهدافات جوية مباشرة، وإطلاق نار من مواقع عسكرية إسرائيلية باتجاه مناطق مأهولة وخيام للنازحين، إلى جانب توغلات وعمليات تجريف وإقامة سواتر ترابية.

وقال المركز إن هذه التطورات تأتي ضمن استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع، مشيرًا إلى أن العمليات شملت مناطق متعددة، بينها شرق حي الزيتون والتفاح، ومناطق في بيت لاهيا ودير البلح.

وفي إحدى الوقائع التي وثقها المركز، استهدفت طائرات إسرائيلية بصاروخين مركبة مدنية في شارع الرشيد بمنطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، ما أدى، وفق المركز، إلى مقتل سائق المركبة العقيد كمال أبو كميل، مدير شرطة محافظة غزة.

كما وثق المركز استهداف دراجة نارية في حي الأمل بمدينة خان يونس، ما أدى إلى مقتل المواطن حذيفة كوارع وإصابة شخص آخر بجروح خطيرة.

وأشار المركز إلى أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت مواطنًا في محيط الدوار الغربي بمدينة بيت لاهيا، فيما أصيب آخرون في منطقة كراج رفح وسط خان يونس، بينهم طفل وصفت حالته بالخطيرة.

وفي سياق متصل، تحدث المركز عن استمرار إطلاق النار في المناطق الواقعة غربي ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، مشيرًا إلى أن هذا الخط يمثل منطقة عازلة تقسم قطاع غزة إلى شطرين.

وأوضح المركز أن المنطقة الشرقية، التي تشكل نحو 53% من مساحة القطاع، تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، بينما تقع المنطقة الغربية، التي تبلغ نحو 47%، تحت السيطرة الفلسطينية، بحسب توصيفه.

وأضاف أن “الخط الأصفر” كان في الأصل خطًا افتراضيًا، قبل أن يجري تثبيته ميدانيًا من خلال كتل إسمنتية صفراء وضعها الجيش الإسرائيلي لتحديد نطاق تمركز قواته، وفق المركز.

وأشار المركز إلى أن المناطق الواقعة بالقرب من الجانب الغربي للخط تشهد إطلاق نار متواصلًا باتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين.

وفي إحدى الحوادث التي وثقها، أطلقت القوات الإسرائيلية المتمركزة شرقي خان يونس النار باتجاه منزل عائلة جوادة، ما أدى إلى مقتل المواطن زياد جوادة، البالغ 62 عامًا، بعد إصابته بعيار ناري في صدره.

ونقل المركز عن نجله قوله إن القوات الإسرائيلية كانت متمركزة على مسافة نحو 100 متر شرق المنزل، وأطلقت النار باتجاه الغرب، حيث توجد منازل وخيام للنازحين.

كما وثق المركز إطلاق جنود إسرائيليين النار باتجاه خيام للنازحين غربي خان يونس، ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، بينهم امرأة وطفلتان.

وفي شمال شرقي مدينة غزة، أصيب الطفل غيث دادر، البالغ 4 أعوام، بشظية عيار ناري في الرأس في حي التفاح، وفق المركز.

وقال المركز إن هذه الاعتداءات تعكس الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في غزة، حيث يقيم مئات الآلاف داخل خيام متهالكة لا توفر حماية كافية من القصف أو الظروف الجوية.

وأضاف أن الأوضاع الإنسانية تتفاقم مع استمرار منع إدخال مواد الإغاثة والخيام، مشيرًا إلى تحذيرات أممية من عدم ملاءمة الخيام المتوفرة للظروف الشتوية القاسية وعدم قدرتها على توفير حماية كافية من الأمطار والرياح.

وبحسب المركز، أدت عواصف سابقة إلى تضرر آلاف الخيام وتأثر نحو 235 ألف شخص، ما يزيد من صعوبة الظروف التي يواجهها النازحون.

كما أشار إلى استمرار التوغلات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع عمليات نسف للمباني وإطلاق نار في اتجاه المدنيين والمنازل الواقعة غربي “الخط الأصفر”.

وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن استمرار هذه الهجمات يمثل، بحسب توصيفه، نمطًا من الاستهداف يعرض حياة المدنيين للخطر، في ظل ما وصفه بانعدام أي منطقة آمنة داخل قطاع غزة.

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الهجمات في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين، ووقف عمليات القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي يقول إنها تُرتكب بحق الفلسطينيين.

The post البرلمان العربي يحذر سلوفينيا: لا لتجميد أو سحب الاعتراف بدولة فلسطين appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.