البرهان: لن نخذل الشعب ولن نسلّم الدولة إلا بإرادة السودانيين

0
5

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان أن القوات المسلحة السودانية ماضية في “معركة الكرامة” حتى القضاء على التمرد، مستندةً إلى ما وصفه بالتفاف الشعب حولها وقوة عزيمته وإرادته.

وقال البرهان، عقب صلاة الجمعة في مسجد ومسيد الشيخ الطيب بمنطقة أم مرحي في أمدرمان: “لن نخذل الشعب أبدًا ولن نسلم هذه الدولة إلا وفق تراضٍ وطنيٍ بين السودانيين جميعهم”.

وأضاف رئيس مجلس السيادة أن أي خطوةٍ لا تحظى برضا السودانيين ولا تحقق أمنهم واستقرارهم لن تمضي فيها القوات المسلحة، ولن تكون محل قبول.

وأكد البرهان التزام القوات المسلحة والقوات المساندة لها بمواصلة “معركة الكرامة” حتى تطهير البلاد من كل من وصفهم بالمعتدين، مضيفًا: “رسالتنا للمتمردين في الداخل والخارج أن السودان قادر بعزيمة أبنائه على الانتصار في هذه المعركة الوطنية المقدسة”.

وأشاد القائد العام للقوات المسلحة السودانية بدور الطرق الصوفية في نشر قيم الإسلام السمحة، ومساهمتها في تحصين المجتمع من الأفكار الهدامة، كما أثنى على موقف مواطني الريف الشمالي في منطقة أمدرمان ودعمهم للقوات المسلحة خلال الحرب.

وقال البرهان إن منطقة الريف الشمالي كانت المنطقة الوحيدة التي لم يتمكن “التمرد” من دخولها، مرجعًا ذلك إلى “تعاضد وتكاتف أهلها”.

وأشار إلى أن مواطني الريف الشمالي كانوا سندًا للقوات المسلحة ولأهالي الخرطوم، موضحًا أن الانطلاقة الأولى لتحرير الخرطوم جاءت من هذه المنطقة.

الولايات المتحدة تتهم الجيش السوداني باستخدام الكلور سلاحًا كيميائيًا وتطالب بتحقيقٍ دوليٍ وتفتيشٍ دون قيود

اتهمت الولايات المتحدة الجيش السوداني باستخدام أسلحةٍ كيميائيةٍ خلال عام 2024، مطالبةً سلطة بورتسودان بتقديم إعلانٍ شاملٍ عن برنامجها الكيميائي، والسماح بإجراء عمليات تحققٍ وتفتيشٍ ميدانيةٍ دوليةٍ من دون قيود، مع تلويحٍ بإثارة مسألة استمرار أهلية السودان لعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في ظل ما وصفته بعدم الامتثال لالتزاماته الدولية.

وجاء الموقف الأمريكي في خطابٍ أُلقي أمام الدورة الثانية عشرة بعد المئة للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المنعقدة في مدينة لاهاي الهولندية، ضمن البند المخصص للتصدي للتهديد الناجم عن استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان.

وقالت الولايات المتحدة إن تقييماتها الفنية الوطنية المستقلة، التي استندت إلى “تحليلٍ فنيٍ صارمٍ ومستقلٍ”، خلصت إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحةً كيميائيةً خلال عام 2024، وإن السودان ظل في حالة عدم امتثالٍ لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية خلال عام 2025، مؤكدةً أن حظر استخدام هذه الأسلحة “مطلقٌ وغير قابلٍ للتفاوض” بموجب المادة الأولى من الاتفاقية.

وأضافت السفيرة الأمريكية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نيكول شامبين، في بيان الولايات المتحدة أمام المجلس التنفيذي: “الجيش السوداني استخدم الكلور سلاحًا كيميائيًا”، في أول تصريحٍ أمريكيٍ رسميٍ يحدد علنًا نوع المادة الكيميائية التي تتهم واشنطن الجيش السوداني باستخدامها.

وطالبت الولايات المتحدة سلطة بورتسودان بالبدء في إجراءات العودة إلى الامتثال، عبر تقديم إعلانٍ شاملٍ ودقيقٍ إلى الأمانة الفنية للمنظمة يتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالمنشآت والأسلحة الكيميائية الموجودة في السودان، يعقبه السماح بوصولٍ فوريٍ وشفافٍ ومن دون أي عوائق لفرق المنظمة لإجراء عملية تحققٍ ميدانيٍ شاملةٍ.

وأكدت واشنطن أن اللجنة الفنية الوطنية التي شكلتها سلطة بورتسودان لا تُعد بديلًا عن آليات التحقق الدولية، مشددةً على أن الآليات الداخلية لا تعفي من الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو من إجراءات التحقق المستقلة.

وأضافت أنها لم ترسل أي موظفين إلى السودان لإجراء تحقيقاتٍ مستقلةٍ، ولم تشرف أو توجه أي تحقيقٍ داخليٍ أجرته اللجنة السودانية، موضحةً أنها اكتفت بإبلاغ السلطات السودانية بنتائج تقييمها، وحثها على الوفاء بالتزاماتها الدولية.

كما أكدت الولايات المتحدة أن استمرار سلطة بورتسودان في عدم العودة إلى الامتثال ترتبت عليه إجراءاتٌ عقابيةٌ جديدةٌ، مشيرةً إلى أنها فرضت بالفعل الجولة الثانية من العقوبات بموجب القانون الأمريكي بسبب عدم استيفاء الشروط المطلوبة، مع تأكيد استعدادها للعمل مع السلطات السودانية لتسوية هذه القضية، مع التشديد على أن الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية “ليس خيارًا، بل التزامٌ قانونيٌ دوليٌ”.

وأضافت واشنطن أن مصداقية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أصبحت على المحك، معتبرةً أنه لا ينبغي لدولةٍ استخدمت أسلحةً كيميائيةً وأخفقت في العودة إلى الامتثال أن تستمر في عضوية المجلس التنفيذي للمنظمة.

كما دعت الدول الأعضاء إلى حماية نزاهة اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والحفاظ على مصداقية منظومة المعاهدات الدولية، مؤكدةً ضرورة اقتصار عضوية المجلس التنفيذي على الدول الملتزمة التزامًا كاملًا وقابلًا للتحقق بجميع واجباتها بموجب الاتفاقية، في إشارةٍ مباشرةٍ إلى عضوية السودان الحالية.

The post البرهان: لن نخذل الشعب ولن نسلّم الدولة إلا بإرادة السودانيين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.