أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، أنه نفذ غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أسفرت عن مقتل أحمد غالب بلوط، الذي وصفه بأنه قائد وحدة “قوة الرضوان” التابعة لحزب الله، وفق بيان رسمي.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن أحمد غالب بلوط شغل خلال السنوات الماضية عدة مناصب داخل الوحدة، من بينها منصب قائد العمليات، مشيرًا إلى أنه كان مسؤولًا عن رفع جاهزية الوحدة واستعدادها لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وأضاف البيان أن بلوط قاد خلال الفترة الأخيرة، وخصوصًا أثناء الحرب، “عشرات المخططات” ضد الجيش الإسرائيلي، شملت إطلاق صواريخ مضادة للدروع وزرع عبوات ناسفة، على حد وصفه.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن القائد المستهدف كان يعمل على إعادة بناء قدرات وحدة “قوة الرضوان”، بما في ذلك ما وصفه بـ“خطة احتلال الجليل” التي تقول إسرائيل إن الوحدة طورتها خلال السنوات الماضية.
وأكد البيان أن وحدة “قوة الرضوان” تعمل، بحسب الرواية الإسرائيلية، بدعم وتمويل وتوجيه من إيران، وتهدف إلى تنفيذ عمليات ضد إسرائيل ومواطنيها.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه سيواصل عملياته ضد ما وصفه بالتهديدات القادمة من لبنان، بما في ذلك محاولات إعادة تأهيل القدرات العسكرية للوحدة.
في السياق، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب آخر، منذ فجر الخميس، جراء غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف 16 بلدة في جنوب لبنان، في تصعيد عسكري جديد تشهده المناطق الحدودية.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت شاحنة لنقل السيارات على طريق بلدة ميفدون، ما أدى إلى مقتل شخص، فيما قُتل شخصان آخران إثر غارة جوية استهدفت سيارة على طريق بلدة حبوش.
وأضافت الوكالة أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر الخميس غارات على بلدات كفررمان والمجادل وأطراف بلدة إرزي، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف بلدات صريفا وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاوي، إضافة إلى محاور عيتا الشعب ورامية، حيث رافق القصف إطلاق نار رشاش على الأطراف.
كما تعرضت بلدات حبوش ودير الزهراني والكفور لقصف مدفعي وصف بالمركز والعنيف، فيما تجدد القصف على بلدة الغندورية ووادي الحجير، وفق المصدر ذاته.
وفي بلدة جويا، أفادت الوكالة بإصابة شخص جراء غارة إسرائيلية ليلية.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم شهد، وفق إحصاءات إعلامية، تنفيذ 63 هجومًا إسرائيليًا على لبنان، أسفرت عن مقتل 18 شخصًا وإصابة آخرين، في حين أعلن “حزب الله” تنفيذ 16 هجومًا استهدفت جنودًا وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، صرّح رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أيال زامير بأن قواته لا تواجه أي قيود في استخدام القوة داخل لبنان، مؤكدًا أن مهمتها تتمثل في “إزالة أي تهديد قائم على المستوطنات والقوات الإسرائيلية”، على حد وصفه، ومشيرًا إلى استمرار العمليات ضد ما وصفه بقدرات “حزب الله”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن بلاده لا تسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام، في وقت أعلن فيه الرئيس اللبناني جوزاف عون استعداد بيروت لمواصلة مسار المفاوضات غير المباشرة مع تل أبيب، مع إمكانية تسريع وتيرتها برعاية أمريكية.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر حالة من التوتر المستمر، رغم إعلان وقف إطلاق نار سابق، حيث تتبادل إسرائيل و”حزب الله” عمليات القصف بشكل متقطع، وسط تحذيرات من اتساع نطاق التصعيد.
وكانت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أن عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس ارتفع إلى 2715 قتيلا و8353 جريحا.
The post الجيش الإسرائيلي: لا قيود على «استخدام القوة» في لبنان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
