الدولار يتراجع ثم يعود للارتفاع.. ماذا يحدث للدينار الليبي؟

0
4

قال الخبير الاقتصادي ناظم الطياري إنه كان شخصيًا من قادة حملة واسعة في الرأي العام هدفت إلى خفض سعر صرف الدولار وتقوية الدينار الليبي، موضحًا أن الحملة استندت إلى معطيات وإجراءات كان مطلعًا عليها مسبقًا، وأسهمت، وفق روايته، في هبوط سعر صرف الدولار من نحو 10.75 دينار إلى 7.70 دينار، في وقت كان فيه مصرف ليبيا المركزي لم يصرف دولارًا واحدًا، بحسب قوله.

وأضاف الطياري، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، أنه كان متفائلًا جدًا بعد بدء صرف الدولار نقدًا، والاتفاق على إنهاء الإنفاق المنفلت والالتزام بميزانية موحدة، إلى جانب وصول الدولار النقدي للمرة الأولى في ليبيا، والبدء في صرف مخصصات الأغراض الشخصية بصورة شهرية وبأرقام وصفها بالمحترمة، بما يسهم في تغطية جانب من العرض.

وأوضح أن هذه التطورات جعلته يتوقع تحسنًا أكبر في سوق الصرف، لكنه قال إن ما حدث لاحقًا أصابه بالصدمة، مشيرًا إلى استمرار الإنفاق شرقًا وغربًا، والضغوط الكبيرة من الحكومات لصرف الأموال، من دون مراعاة، وفق تقديره، لما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على الدينار وإمكانية عودة سعر الدولار إلى الارتفاع.

وقال الطياري إن صرف الدولار نقدًا لم يؤدِ إلى التغيير الجذري الذي كان منتظرًا، مشيرًا إلى أن الدولار اتجه إلى الارتفاع قبل أن يعود إلى الهبوط، بحسب ما أورده في منشوره.

وأضاف أنه نشر في وقت سابق منشورًا قال فيه إنه مطلع على كثير من الكواليس، ويتابع ما وصفه باستمرار تعنت الحكومات في الإنفاق، إلى جانب صرف مليارات الدنانير بإسراف، الأمر الذي اعتبره يستنزف أي دولار يُعرض في السوق، رغم ضخ مليارات الدولارات شهريًا.

وتناول الطياري كذلك تأثير الانقسام والتوسع المستمر في الإنفاق، بما يشمل ملف التنمية والمحروقات، مشيرًا إلى أن بند دعم المحروقات، بحسب تقديره، يستهلك أكثر من نصف الميزانية.

وقال إنه نشر، في 28 يونيو، ما وصفه بأنه «إبراء لذمة»، ونصح المحافظ بالاستقالة، معتبرًا أن إدارة الوضع الاقتصادي تصبح شديدة الصعوبة في ظل انقسام الدولة إلى دولتين واستمرار الإنفاق المنفلت.

وأضاف الطياري أن وجود إنفاق متواصل، إلى جانب عدم اكتراث البعض باحتمال انهيار الدينار واقتصاد البلاد، يجعل معالجة التشوهات الاقتصادية أمرًا «صعبًا وصعبًا جدًا جدًا»، وفق تعبيره.

ويأتي منشور الطياري في سياق النقاش بشأن سعر صرف الدينار والإنفاق العام والسياسات المالية والنقدية في ليبيا، مع تركيزه على العلاقة بين الإنفاق الحكومي والطلب على النقد الأجنبي واستقرار العملة، إضافة إلى تأثير الانقسام والتوسع في الإنفاق على الوضع الاقتصادي، بحسب ما طرحه في منشوره.

The post الدولار يتراجع ثم يعود للارتفاع.. ماذا يحدث للدينار الليبي؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.